الآليات القانونية لعودة السوريين مِن الأردن إلى سوريا

معبر نصيب الحدودي مع الأردن (أرشيف - إنترنت)
عاصم الزعبي - الأردن/ تلفزيون سوريا

يحاول"نظام الأسد" في سوريا عبر العديد من مسؤوليه وآخرهم رأس النظام بشار الأسد، دعوة اللاجئين السوريين إلى العودة إلى سوريا، مع الحديث عن ضمانات ليست في الحقيقة سوى للاستهلاك الإعلامي، بأن مَن يعود لن يتعرض له أحد.

يوجد في الأردن نحو 665 ألف لاجىء سوري مسجلين لدى مفوضية شؤون اللاجئين، في حين يصل العدد الإجمالي للسوريين في الأردن إلى نحو 1,2 مليون شخص حسب أرقام الحكومة الأردنية.

بتاريخ 15 تشرين الأول / أكتوبر 2018 أُعيد تشغيل معبر نصيب – جابر بين الأردن وسوريا، ليثير تشغيله تساؤلات عديدة حول عودة اللاجئين السوريين مِن الأردن، خاصة بعد سيطرة النظام على المنطقة الجنوبية نهاية تموز/ يوليو الماضي.

أعداد قليلة حذرة من السوريين بدأت بالعودة إلى سوريا مع وجود مخاوف مختلفة لديهم

أعداد قليلة حذرة من السوريين بدأت بالعودة إلى سوريا مع وجود مخاوف مختلفة لديهم، منها أمنية واقتصادية تتعلق بكيفية العيش في بلد دمرته الحرب، ومن أجل العودة لا بد من إجراءات يجب على السوريين اتباعها، مع مراعاة أمرين:

الأول: بالنسبة للسوريين الذين دخلوا الأردن بطريقة غير شرعية أو ما يعرف ب (الدخول عبر الشريط الحدودي)، هؤلاء لا بد لهم من مراجعة سفارة "نظام الأسد" في عمان واصطحاب الأوراق الآتية:

1: دفتر العائلة بالنسبة للأطفال ممن لم يبلغوا الثامنة عشرة من أعمارهم وولدوا في سوريا.
2: شهادة ميلاد مصدقة من سفارة النظام ومن الخارجية الأردنية للأطفال الذين ولدوا في الأردن.
3: كل شخص تجاوز عمره الثامنة عشرة فيجب أن يحمل البطاقة الشخصية السورية، وفي حال عدم وجودها يجب أن يحصل على إخراج قيد مدني عليه صورته من السفارة.

وبعد ذلك يتم دفع رسوم بطاقة عبور إلى سوريا مدة صلاحيتها أسبوعان بقيمة 18 دينارا أردنيا عن كل فرد من أفراد العائلة، حيث تعتبر بديلًا لجواز السفر.

الثاني: مَن دخل إلى الأردن عبر المعابر الرسمية، ويحمل جواز سفر ساريَ المفعول، أو مَن دخل بطريقة غير شرعية واستخرج لاحقًا جواز سفر من السفارة السورية ولا يزال ساري المفعول، بإمكانه العودة إلى سوريا عبر معبر نصيب بشكل مباشر دون مراجعة السفارة.

أما من كان جواز سفره منتهي الصلاحية، فيجب عليه مراجعة السفارة حيث يتم تمديد جواز سفره مجانًا لمدة أسبوعين على أن يعود إلى سوريا خلال مدة الأسبوعين.

أما بالنسبة لمن يريد الذهاب إلى سوريا والعودة إلى الأردن مِن السوريين، فهناك إجراءات تختلف عن العودة بشكل نهائي، فلا بد من القيام بتقديم طلب إلى وزارة الداخلية الأردنية بالخروج والعودة ويحتاج إلى نحو أسبوعين ولا يتم إعطاؤها للجميع.

وإذا كانت جوازات السفر السورية منتهية الصلاحية، فيتم تجديدها من السفارة لمدة عشرين يوماً بشكل مجاني، ويتم تجديدها لاحقاً في سوريا، و هناك جوازات سفر سورية يجب الحصول على ورقة عبور.

أحد السوريين المقيمين في الأردن (أبو أيمن الصالح)، قال إنه ذهب في زيارة لسوريا وعاد بعد مدة قصيرة قضاها هناك، بعد أن حصل على موافقة الداخلية الأردنية، ولكن بعد عودته أكد أن مفوضية اللاجئين قطعت عنه كل أشكال المساعدات المقدمة، مثل بطاقة الأغذية، والمبلغ المالي الذي يحصل عليه شهريًا والمعروف ببصمة العين.

وأضاف "الصالح"، أنه عندما راجع المفوضية، تم إبلاغه أن عليه رفع دعوى مِن أجل استعادة ما كان يحصل عليه، ولابد من توكيل محام أردني من أجل ذلك.

أما بالنسبة للسوريين المستثمرين في الأردن، والحاصلين على بطاقة مستثمر من الفئة (أ) أو (ب)، فلا يحتاج للذهاب إلى سوريا والعودة إلى الأردن أي موافقة من أي جهة، حيث بإمكانه التوجه إلى الحدود مباشرة أو السفر عن طريق المطار.

مايزال معظم السوريين في الأردن ينظرون إلى العودة لسوريا بحذر شديد، في ظل عدم وجود أي ضمانات أممية من جهة، وعدم الثقة بوعود النظام والروس من جهة أخرى، لذلك كانت أعداد العائدين مخالفة للتوقعات، فقد بلغ العدد نحو 13 ألف سوري منذ افتتاح معبر نصيب حتى الآن، حسب أرقام الحكومة الأردنية ومفوضية اللاجئين، معظمهم ممن دخلوا إلى الأردن بشكل قانوني، وليس لدى غالبيتهم أبناء في سن التجنيد أو من المطلوبين للاحتياط في جيش النظام.

شارك برأيك

أشهر الوسوم