افتتاح أكبر مجمع للأيتام بريف إدلب

"مجمع الرحمة للأيتام" في ريف إدلب (تلفزيون سوريا)
إدلب - منيرة حمزة - تلفزيون سوريا

افتتحت جمعية خيرية أكبر مجمع للأيتام في ريف إدلب من حيث المساحة وذلك استجابة لتزايد أعدادهم، خاصة في المناطق التي استقبلت عددا كبيرا من النازحين والمهجرين قسرياً.

وتم تدشين المركز تحت اسم "مجمع الرحمة للأيتام"، قبل نحو أسبوع في بلدة قاح على الحدود السورية التركية، من قبل "جمعية عطاء للإغاثة الإنسانية".

ويعتبر "مجمع الرحمة" مركزا دائما لاستقبال الأيتام، يتلقوا فيه الرعاية والخدمات المختلفة، فضلاً عن العمل على دمجهم في المجتمع بعدما زادت عزلتهم بسبب ظروف الحرب.

"مجمع الرحمة للأيتام" في ريف إدلب (تلفزيون سوريا)

 

مدير المجمع "محمد الجمعة" قال في حديث خاص لموقع "تلفزيون سوريا" إن أبرز أهداف المجمع، تتبلور في عمليات الدعم النفسي للأطفال، ومتابعتهم نفسياً وتربوياً عن طريق برامج معدة مسبقاً يقدمها كادر مختص من المرشدين النفسيين، والمعلمين ذوي الاختصاصات المتنوعة التي تناسب مرحلة الطفولة المبكرة.

وأضاف "جمعة" أنه تم التركيز على الأنشطة الترفيهية والأساليب المحفزة وتوجيه التعليم من خلال اللعب والترفيه، إضافة لتعليمهم مهارات الكتابة والقراءة واللغة الإنجليزية، ومهارات التواصل الاجتماعي.

ونوه "جمعة" أن الأطفال قد يعانون من مشاكل سلوكية نتيجة تعرضهم لمشاهد العنف والصراع، وبالتالي أثرت بشكل كبير على تصرفاتهم وسلوكياتهم، فكان من أولويات "المجمع" هو العمل على دراسة حالة كل ظاهرة على حدة وفهم أسبابها وطرق علاجها ومتابعتها من قبل المختصين.

400 طفل تحت سقف واحد

وفي ذات السياق التقى موقع "تلفزيون سوريا" منسق المشاريع الاجتماعية في الجمعية، "أحمد هاشم" وتحدث عن أن التخطيط للمشروع بدء بعد ازدياد موجات التهجير القسري قبل ثلاث سنوات.

ولفت "هاشم" أن القدرة الاستيعابية للمجمع هي 400 طفل كحد أقصى، يقدم لهم الطعام واللباس والكتب ولوازم القرطاسية مجاناً، فضلاً عن تأمين المواصلات لضمان عودتهم لمكان إقامته.

 

"مجمع الرحمة للأيتام" في ريف إدلب (تلفزيون سوريا)

 

بالإضافة لدعم الأطفال يركز المجمع على الأرامل، ويتضمن دورات تعليم وتمكين للنساء ومساعدتهن بفتح مشاريع خاصة بهن، تمكنهن من خوض غمار الحياة بعد فقدهن أزواجهن.

وأشار هشام أن "مجمع الرحمة " هو الأول من نوعه في الشمال السوري، من حيث المساحة التي يشغلها، والتنظيم والخدمات التي يقدمها، وقد أقيم على أرض بمساحة 5000 متر مربع تشغل المسقفات منه ألف متر مربع، بُنيت بشكل هندسي مقسم لستة أقسام.

وتم تجهيز المجمع بصالات مناسبة للأطفال، وثمان قاعات صفية، وغرفتي أنشطة، وغرف إدارية، ومطعم ومطبخ وبهوٍ كبير ويحيط بالمجمع حديقة واسعة وملعب.

وذكر "هاشم" أبرز المشكلات التي واجهت المشروع وهي صعوبة اختيار المكان الذي سيضمن تقديم الخدمة لأكبر عدد ممكن من الفئة المستهدفة، بالإضافة لعدم وجود صرف صحي بالمنطقة مما اضطر للعمل على مد المجرور لـ 500 متر ليصل للمنشأة.

أما عن الخطط المستقبلية للمشروع فقد أكد منسق الجمعية أنها تتركز على توسيعه عامودياً، كنوع واستهداف وطرق تعليم الأطفال تعليما منهجيا ونوعيا وتقديم دورات إضافية للمرأة.

"مجمع الرحمة للأيتام" في ريف إدلب (تلفزيون سوريا)

 

ووضعت الجمعية ضمن خططها المستقبلية توسيع مشروع ليشمل مراكز عدة في مناطق متفرقة من سوريا، كون الحاجة كبيرة ولا يمكن لمؤسسة واحدة أن تسد الثغرات الحاصلة في واقع الأيتام السوريين، وفق "هشام".

يذكر أن آخر إحصائية لمنسقي الاستجابة قدرت وجود قرابة مليون ونصف طفل يتيم في سوريا، لكن الرقم الحقيقي يتجاوز ذلك بكثير في ظل عدم وجود إحصائية دقيقة.

كلمات مفتاحية

شارك برأيك

أشهر الوسوم