اعتصام مفتوح في مدينة اعزاز للمطالبة بإقالة المجلس المحلي

مظاهرات أهالي اعزاز شمال حلب للمطالبة بإقالة المجلس المحلي (إنترنت)
تلفزيون سوريا - خاص

يستمر اعتصام أهالي مدينة اعزاز بريف حلب الشمالي لليوم الثالث على التوالي، مطالبين بإقالة المجلس المحلي الذي يتهمونه بالفساد.

وأفاد مراسل تلفزيون سوريا أن المعتصمين قاموا منذ 3 أيام بنصب خيمة للاعتصام أمام مقر المجلس وسط المدينة، للمطالبة بإقالته وإجراء انتخابات لتشكيل مجلس جديد.

 

 

وأصدر "تجمع ثوار اعزاز" بياناً يوم الأربعاء الماضي دعا فيه الأهالي للمشاركة في المظاهرات، وذلك "إيماناً بحقّ الشعب في تقرير مصيره واختيار ممثليه ودعماً لحرية شعبنا"، حسب البيان.

وكانت شرارة الاحتجاجات الشعبية قد بدأت الأسبوع الماضي، عندما قدم أبناء عشيرة العجيل من بلدة سجو الملاصقة لمدينة اعزاز، للمطالبة بحل المجلس وزيادة تمثيل عشيرتهم ضمن المجلس المنتهية ولايته منذ أشهر.

وأصدرت حينها مجموعة من وجهاء المدينة بياناً مصوراً، تدعو فيه إلى تشكيل هيئة عامّة للمدينة ووضع الأسس لانتخاب مجلس محلي جديد،  مطالبين المجلس الحالي بحلِّ نفسهِ وإجراء انتخابات جديدة خلال يومين من صدور البيان.

 

 

 

 

وقال الناشط الإعلامي عبد القادر أبو يوسف لموقع تلفزيون سوريا، أنه بعد مظاهرة عشيرة العجيل التي رُفعت فيها لافتات تتهم المجلس بالفساد، انضمت شرائح كبيرة من أهالي المدينة، بينهم ناشطون ووجهاء وأعضاء سابقون من المجلس المحلي للاحتجاجات ضد المجلس، وذلك لوجود العديد من المشاكل والإشكالات السابقة حول المجلس ضمن أهالي المدينة.

 

 

وأضاف أبو يوسف أن الاعتصام يشارك فيه الكثير من الشرائح مختلفة التوجهات، ولا يستبعد أن يكون من بين المشاركين أشخاص لديهم مصالح شخصية في حل المجلس المحلي الموجود.

 

 

واجتمع يوم أمس الجمعة وفد تركي برئاسة ضابط برتبة عميد بالمعتصمين، لإقناعهم بفض الاعتصام، إلا أن الأخيرين رفضوا ذلك.

واستجاب ثلاثة من أعضاء المكاتب الطبي والمالي والخدمات في المجلس المحلي يوم أمس الجمعة، لمطالب المحتجين، معلنين استقالتهم من المجلس.

وخرج يوم الأربعاء الماضي مجموعة من الطلاب الحائزين على الشهادة الثانوية في مدينة اعزاز بوقفة احتجاجية طالبوا فيها المجلس بالإيفاء بتعهداته بتحصيل اعتراف تركي بشهاداتهم، وذلك بعد أن قامت المجالس المحلية في المنطقة بإجراء امتحانات الشهادة الثانوية تحت إشرافها، مخالفة بذلك الهيكلية التنظيمية ضمن الحكومة السورية المؤقتة التي من مهامها إجراء الامتحانات وتصديق الشهادات المعترف بها في تركيا منذ 2014.

 

 

وكان وزير التربية والتعليم العالي في الحكومة المؤقتة قد أوضح قبل يومين لموقع تلفزيون سوريا، أن وزارته قامت بتحذير المجالس المحلية من خطورة مثل هذه الخطوة، التي ستسحب الصبغة القانونية من الامتحانات، مؤكداً أن ذلك ليس من صلاحية المجالس.

وأضاف أن وزارة التربية والتعليم العالي قامت بمبادرة لإنهاء المشكلة التي يواجهها الآن قرابة ألفي طالب في ريف حلب الشمالي بإجراء امتحان معياري لمنحهم شهادات صادرة عن الحكومة المؤقتة، تؤهلهم للتقدم إلى الجامعات التركية وجامعتي حلب وإدلب الحرتين.

وطرأت الكثير من التغييرات والاستقالات في صفوف مجلس اعزاز المحلي منذ بدء تشكيله، إلا أن المجلس الحالي ما زال مستمراً في عمله رغم انتهاء ولايته منذ أشهر، في حين لم يتجاوب المجلس حتى الآن مع المطالب الشعبية المتزايدة لحل نفسه وإجراء انتخابات عامة لتشكيل مجلس جديد.

شارك برأيك

أشهر الوسوم