ازدياد حالات الاعتقال والخطف مقابل الفدية في سوريا الشهر الماضي

لا تتمكن عائلات المعتقلين من تحديد الجهة المسؤولة عن عملية الاعتقال(إنترنت)
تلفزيون سوريا

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 687 حالة اعتقال تعسفي في شهر نيسان الماضي، يتحمل النظام في سوريا  والميليشيات الموالية له مسؤولية 87 % منها، معظمها بهدف التجنيد الإجباري.

وقالت الشبكة في تقريرها الصادر اليوم إن عائلات المعتقلين لم تتمكن من من تحديد الجهة التي نفذت عملية الاعتقال، ويخضع المعتقلون للحبس الانفرادي تعسفياً لعدة أشهر وأحياناً لسنوات إن لم يكن لأجل غير محدَّد في مراكز الاحتجاز الرَّسمية وغير الرَّسمية التابعة لأفرع النظام الأمنية.

وأضاف التقرير أن الميليشيات الموالية للنظام(الميليشيات الإيرانية، حزب الله اللبناني، وغيرها) تمتلك صلاحية الاعتقال والتعذيب والإخفاء القسري.

وشهد شهر نيسان الماضي حملات دهم واعتقال موسعة نفذه النظام بهدف التجنيد، في مراكز المدن والتجمعات السكانية الخاضعة لسيطرته في محافظات دمشق وريفها وحلب وحماة.

 

الخطف مقابل الفدية

وبحسب التقرير ارتفعت في نيسان معدلات عمليات الخطف مقابل الفدية التي نفذتها الميليشيات المحلية التابعة لقوات النظام، واستهدفت بشكل رئيسي السيدات والأطفال لدى مرورهم من نقاط التفتيش التابعة لها في المناطق الفاصلة بين سيطرة قوات النظام وسيطرة فصائل المعارضة العسكرية في إدلب وحلب.

وسجّلَ التقرير 2858 حالة اعتقال تعسفي منذ مطلع 2018 وحتى اليوم، كما وثَّق حصيلة عمليات الاعتقال التَّعسفي من قبل معظم القوات العسكرية في سوريا، ورصد أبرز نقاطَ المداهمة والتَّفتيش التي نفذت عمليات الإعتقال القسري.  

 

إخفاء الناشطين والسياسيين

وأشار تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أنَّ قوات الإدارة الذاتية استمرَّت بسياسة الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بحق الناشطين السياسيين والإعلاميين والمدنيين المعارضين لسياساتها في مناطق سيطرتها،و بشكل خاص في محافظتي الرقة والحسكة.

واستمرَّ تنظيم الدولة الإسلامية بعمليات الاعتقال التَّعسفي والإخفاء القسري بحق عناصر في فصائل من المعارضة العسكرية وذويهم وبحق المخالفين لتعليماته، وتركَّزت هذه الاعتقالات في محافظتي درعا وريف دمشق.

من جهتها نفذت هيئة تحرير الشام عمليات دهم واعتقال موسَّعة شملت عناصرَ في الفصائل العسكرية المعارضة وناشطين إعلاميين ورياضيين، وكوادر في المجالس المحلية والمنظمات والجمعيات الخيرية، وتركَّزت هذه الاعتقالات في محافظة إدلب، وريف محافظة حماة الشمالي، وريف محافظة حلب الغربي.

كما رصدَ التقرير ارتفاع معدلات الاعتقال التعسفي التي قامت بها فصائل في المعارضة العسكرية في نيسان الماضي حيث شَهِدَ الحصيلة الأعلى منذ مطلع 2018، تركَّزت هذه الاعتقالات في منطقة عفرين، ولم تستثنِ النساء والأطفال.

 

مئات نقاط الاعتقال

وثق التَقرير حصيلة حالات الاعتقال التَّعسفي في نيسان، حيث سجَّل ما لا يقل عن 687 معتقلاً، منهم 476 على يد قوات النظام، بينهم 45 طفلاً، و42 سيدة (أنثى بالغة).

بينما اعتقلت قوات الإدارة الذاتية 41 شخصاً، بينهم 1 طفلاً، و3 سيدة. واعتقل "تنظيم الدولة" 53 شخصاً، بينهم 2 طفلاً، و3 سيدة. فيما اعتقلت هيئة تحرير الشام 46 شخصاً، بينهم 2 طفلاً. واعتقلت فصائل في المعارضة العسكرية 71 شخصاً، بينهم 1 طفلاً و2 سيدة.

وتتوزع حالات الاعتقال التعسفي حسب المحافظات، حيث تصدَّرت محافظتا دمشق وريفها بقية المحافظات بـ 220 حالة اعتقال.

وتنتشر قرابة 162 نقطة تفتيش ومداهمة نتج عنها حالات اعتقال وإخفاء قسري في المحافظات، كان أكثرها في محافظة دمشق، بينما تصدَّرت قوات النظام الجهات المسؤولة عن المداهمات تليها فصائل في المعارضة العسكرية.

 

شارك برأيك

أشهر الوسوم