احتجاجات السترات الصفراء تقترب من الحصول على أهم مطالبها

متظاهري السترات الصفراء في العاصمة الفرنسية باريس (الأناضول)
تلفزيون سوريار - وكالات

كشفت مصادر فرنسية عن نية الحكومة الفرنسية تعليق العمل بقانون زيادة الضرائب على المحروقات، الذي أشعل احتجاجات متزايدة منذ منتصف الشهر الماضي، قُتل فيها شخصان وجرح أكثر من ألف آخرين.

وقالت مصادر متطابقة لوكالة الأنباء الفرنسية أن اجتماعاً جمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء إدوارد فيليب وعدد من الوزراء في قصر الإليزيه لمناقشة الإجراءات اللازمة لتهدئة غضب "السترات الصفراء" التي ازدادت بشكل ملحوظ في العاصمة باريس في اليومين الماضيين.

وأعلن وزير الثقافة الفرنسي، أن رئيس الوزراء إدوارد فيليب سوف يعلن بأقرب وقت عن "بادرة انفتاح قوية"، وأنه التقى رؤساء الأحزاب السياسية الرئيسية نهار أمس الإثنين للاستماع إلى اقتراحاتهم.

وطالب العديد من السياسيين من المعارضة والغالبية الرئاسية، الحكومة الفرنسية بتأجيل الزيادة في الضرائب المفروضة على الوقود والمقررة في اليوم الأول من العام القادم، ما يتطابق مع المطلب الرئيسي لمتظاهري "السترات الصفراء"، وذلك تفادياً لتزايد رقعة الاحتجاج بعد انتشار الدعوة الى بدء يوم رابع من التحركات السبت المقبل على شبكات التواصل الاجتماعي.

صعوبات لبدء الحوار

وتواجه السلطات الفرنسية صعوبة في بدء حوار مع حركة "السترات الصفراء" التي لا يوجد لها قيادة وهيكلية، إنما هي حركة نشأت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأعلن وفد من حركة "السترات الصفراء" يوم أمس الإثنين، رفضه المشاركة في المفاوضات مع الحكومة الفرنسية المفترض أن تجري اليوم الثلاثاء، "لدواع أمنية".

وكان من المنتظر أن يلتقي اليوم الثلاثاء، رئيس الوزراء الفرنسي بممثلين عن حركة "السترات الصفراء" بالإضافة إلى قادة سياسيين لأحزاب ممثلة في البرلمان.

وأكد اثنان من وفد "السترات الصفراء" لوكالة الانباء الفرنسية أن ممثلي الجناح المعتدل في حركة الاحتجاج لن يشاركوا في المحادثات مع رئيس الوزراء بعد أن تلقوا تهديدات بالانتقام من المتشددين ضمن الحركة.

وجه ماكرون رئيس وزرائه أيضاً لإجراء لقاءات مع زعماء أحزاب المعارضة التي اتهمت مؤخراً الحكومة بمحاولة "إلحاق الضرر بشرعية اصحاب السترات الصفراء " التي تقود الاحتجاجات في البلاد.

وتشهد فرنسا احتجاجات تُمثّل أخطر أزمة يواجهها ماكرون منذ تسلمه السلطة، تنظمها حركة "السترات الصفراء" منذ 17 تشرين الثاني المنصرم، ضد رفع أسعار الوقود وارتفاع تكاليف المعيشة، تخللتها أعمال عنف، حيث استخدمت الشرطة القوة ضد المحتجين. 

وقتل في المظاهرات المتواصلة 4 أشخاص وأصيب أكثر من ألف آخرين بجروح، بينهم أكثر من 200 من رجال الأمن، كما أوقفت الشرطة الفرنسية 424 شخصاً.

ويسارع القضاء الفرنسي لمحاكمة 57 موقوفاً على الأقل من أصل 424، أمام محكمة باريس الجنائية، بتهمة "ارتكاب أعمال عنف ضد أشخاص يتولون السلطة العامة" و"أعمال تخريب ضد أملاك ذات منفعة عامة" و"التجمع بغية ارتكاب أعمال عنف" و"حمل سلاح"، وهي جرائم يعاقب عليها بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاث وسبع سنوات، بحسب ما أوضح المدعي العام.

شارك برأيك

أشهر الوسوم