اتفاق مع "تحرير الشام" يقضي بتفكيك "أحرار الشام" في حماة

"أحرار الشام" تحل نفسها غرب حماة وتسلّم مناطقها لـ"تحرير الشام" (أرشيف - إنترنت)
تلفزيون سوريا - متابعات

توصّلت "هيئة تحرير الشام" و"حركة أحرار الشام" (المنضوية في الجبهة الوطنية للتحرير) بمنطقة سهل الغاب غرب حماة، إلى اتفاق يقضي بأن تحل "الحركة" نفسها في المنطقة وتتسلمها "حكومة الإنقاذ" (التي تهيمن عليها الهيئة).

ويقضي الاتفاق الذي حصل موقع تلفزيون سوريا على نسخة منه، بأن تحل "أحرار الشام" نفسها في منطقتي (سهل الغاب، وجبل شحشبو) وتُسلّم سلاحها الثقيل والمتوسط إلى "تحرير الشام"، وإخضاع المنطقتين إدارياً وخدمياً لـ"حكومة الإنقاذ".

واتفق الطرفان - حسب الاتفاق - على ترتيب نقاط "الرباط" والأعمال العسكرية في المنطقة بإشراف "تحرير الشام"، وتبقى مقرات "شاعر والشمالي" تابعة للملتزمين بـ"الرباط" مِن "أحرار الشام".

وأكّدت "هيئة تحرير الشام" على عدم ملاحقة مَن شارك في القتال الدائر بمنطقتي (سهل الغاب، وجبل شحشبو)، والتنسيق مع الراغبين في مغادرة المنطقة باتجاه مناطق سيطرة (الجيش الوطني) بمنطقة عفرين شمال غرب حلب.

واتفقت "هيئة تحرير الشام" أيضاً، مع وجهاء قرى (الحواش، الحويجة، الحويز، الحمرا، باب الطاقة، والشريعة) في منطقة سهل الغاب، على تبعيتها إدارياً لـ"حكومة الإنقاذ"، وتحييدها عن الاقتتال الحاصل في المنطقة، مع تسليم مقاتلي "أحرار الشام" سلاحهم لـ"الهيئة".

يأتي ذلك، عقب سيطرة "هيئة تحرير الشام"، أمس الثلاثاء، على قرى "العنكاوي، والعمقية، والدقماق، وقليدين، والزقوم" في منطقة سهل الغاب، بعد اشتباكات مع "حركة أحرار الشام" التي اضطرت للانسحاب إلى قرية "الحواش" المجاورة، كما أسرت "الهيئة" 15 مقاتلاً مِن فصائل (الجبهة الوطنية للتحرير) في المنطقة بينهم قيادي مِن "جيش النخبة".

يذكر، أن القائد العام لـ"حركة أحرار الشام" (علي جابر باشا) هدّد في وقت سابق أمس، "هيئة تحرير الشام" بمعارك قاسية في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الغربي، موضحاً على قناته في "تليغرام"، أن "تخوم أريحا ومعرة النعمان وسهول الغاب وسفوح جبل الزاوية لن تكون نزهة لمقاتلي الهيئة".

وتقدّمت "هيئة تحرير الشام" على حساب فصائل (الجبهة الوطنية للتحرير)، خلال اليومين الماضيين، وسيطرت على بلدات وعدة قرى لـ"الجبهة" في ريفي إدلب وحماة، وسط توترات بين الطرفين ما تزال تشهدها منطقتي أريحا ومعرة النعمان جنوب إدلب، خاصة بعد رفض "الجبهة" اقتراح "حكومة الإنقاذ" بطلب "هدنة" مِن "الهيئة" لمدة 15 يوماً، مشترطين سحب أرتال الأخيرة أولاً مِن المنطقة، وأن تكون "الهدنة" شاملة لكل المناطق التي تشهد مواجهات بينهما.

وسبق أن أفادت مصادر مطلعة لـ موقع تلفزيون سوريا، بأن فصائل "الجبهة الوطنية" رفعت جاهزيتها العسكرية في جبل الزاوية ومدينتي معرة النعمان وأريحا جنوب إدلب، بعد فشل المفاوضات مع "هيئة تحرير الشام"، دون أي تفاصيل حول ما جرى في المفاوضات، سبق ذلك دخول "الهيئة" إلى بلدات (تلمنس، والغدفة، ومعصران) شرقي المعرة،  كـ"مقدمة للتفاوض".

مصادر عدّة رجّحت قبل أيام، أنه رغم جميع المحاولات التي تسعى لـ إيجاد صيغة حلّ بين "هيئة تحرير الشام" و"الجبهة الوطنية للتحرير"، إلّا أن "الهيئة" تضع ضمن أهدافها السيطرة على كامل جبل الزاوية ومدينة معرة النعمان، وأنها ستستمر في محاولات "التهدئة" لتجميع قواتها مجدّداً، والبدء في تحقيق أهدافها.

تأتي هذه التطورات، بعد إعلان "تحرير الشام" سيطرتها على كامل ريف حلب الغربي بعد دخول مدينة الأتارب، وإجبار "حركة نور الدين زنكي" (المنضوية في الجبهة الوطنية) على الانسحاب من جميع معاقلها هناك إلى منطقة عفرين المجاورة، إثر هجوم شنّته على المنطقة استمر لنحو ستة أيام، بعد اتهام "الزنكي" بقتل عناصر لها قرب قرية تلعادة شمال إدلب.

شارك برأيك

أشهر الوسوم