إعادة ملئ غوانتانامو بأسرى تنظيم الدولة الذين رفضتهم دولهم

المخيم السادس من سجن غوانتانمو في كوبا (إنترنت)
 تلفزيون سوريا - متابعات

تدرس إدارة ترمب خطة لإرسال 600 من مقاتلي تنظيم الدولة إلى سجن  في العراق بعد أن رفضت دولهم استقبالهم، في حين سيتم نقل القيادات العليا للتنظيم إلى سجن غوانتانامو، بينهما قتلة الصحفي الأمريكي جيمس فولي.

وقال مسؤولون لشبكة "إن بي سي" الأمريكية، إن المعتقلين الذين سيتم إرسالهم إلى العراق سيُحتجزون في السجون العراقية بحراسة عراقية، لكن الولايات المتحدة قد تحتفظ بحقها في مقاضاتهم إذا لم يكن بالإمكان إرسالهم إلى بلدانهم الأصلية.

ومن بين المعتقلين المحتمل نقلهم إلى غوانتانامو اثنان من مقاتلي التنظيم وقد  شاركا في قتل الأمريكيين والرهائن الغربيين الآخرين، هما ألكسندر آمون كوتي والشافعي الشيخ، المنتميان إلى مجموعة من أربعة جهاديين أطلق عليها المختطفون لدى التنظيم اسم "البيتلز" بسبب لهجتهم البريطانية، إلا أن الحكومة البريطانية قامت بتجريدهما من جنسيتهما.

 

 

ويعارض الديمقراطيون في الكونجرس وجماعات حقوق الإنسان إرسال معتقلين جدد إلى غوانتانامو ويقولون إن مقاتلي التنظيم المشتبه بتورطهم بقتل الأمريكيين يجب محاكمتهم أمام محكمة فيدرالية، حيث يمكن محاسبتهم بدلاً من احتجازهم إلى أجل غير مسمى دون توجيه تهم إليهم.

ودعت السناتور جين شاهين إدارة ترمب لمحاكمة المشتبه في تورطهم بقتل الأميركيين في المحاكم المدنية الفيدرالية لضمان مواجهة العدالة، ومحاكمة قتلة الصحفي "فولي" في المحاكم الفيدرالية، "وذلك بناء على رغبة أسرته".

وقبل ذلك بدأ المسؤولون الأمريكيون في الضغط على دول أخرى لقبول بعض المعتقلين من مواطنيها في اجتماع لوزراء الدفاع في روما في شباط الماضي.

في وقت سابق من هذا العام، أرسلت الولايات المتحدة رسائل إلى عدد من البلدان (24 دولة)، بما في ذلك المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا ودول الخليج وغيرها، لإبلاغهم بأن قوات سوريا الديمقراطية تحتجز مواطنيهم، وتضمنت الرسائل أسماء ومعلومات شخصية للمعتقلين من مواطني هذه الدول.

وفي البداية لم يوافق أي بلد، لكن تمكنت لاحقاً الولايات المتحدة من إقناع العديد من الدول بإعادة مواطنيها إلى وطنهم، حيث استلمت مقدونيا 7 مقاتلين، ولبنان 8 آخرين.

وأعربت كل من تونس وكازاخستان استعدادهما لقبول المقاتلين المحتجزين في سوريا، مقابل الحصول على تعويض لقاء ذلك.

وقالت الإدارة في بيان يوم الاثنين الماضي إن ناثان سيل منسقة وزارة الخارجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب، ستتوجه إلى الجزائر وتونس والمغرب هذا الأسبوع لمناقشة ملف نقل "المقاتلين الأجانب الإرهابيين".

ويتواجد أيضاً قرابة 2000 امرأة وطفل من زوجات وأبناء مقاتلي التنظيم الأسرى والقتلى، محتجزين الآن في مخيمات للاجئين، ووفقاً لأحد المسؤولين الأمريكيين المطلعين على المناقشات، فإن دولهم ترفض استقبالهم "خشية الفكر المتطرف الموجود لدى النساء، والصحة العقلية المتدهورة بسبب ما عاشه الأطفال، وخاصة المراهقين منهم".

وقد ناشدت هيومن رايتس ووتش، التي تتابع حالة المعتقلين في شمال سوريا، الولايات المتحدة وحلفاءها لضمان تقديم مقاتلي التنظيم إلى العدالة، ولكن بطريقة تتماشى مع القانون الدولي، كما انتقدت مؤخراً واشنطن بشأن نقل ثمانية من المعتقلين إلى لبنان، قائلة إن هذه الخطوة تزيد من خطر تعرضهم للتعذيب والمحاكمات الجائرة.

وقال المدافعون عن حقوق الإنسان إن العراق سيكون خيارا معقدا بالنسبة للمحتجزين نظرا لسجل البلاد  في سوء معاملة المحتجزين ومحاكمات المحاكم التي تعاني من عدم اتباع الإجراءات القانونية الواجبة.

شارك برأيك

أشهر الوسوم