أوزيل يغادر المانشافت بسبب العنصرية..كيف رد على منتقديه؟

مسعود أوزيل إلى جانب أردوغان الصورة التي أثارت جدلا في ألمانيا(رويترز)
تلفزيون سوريا-متابعات

اعتزل لاعب المنتخب الألماني ونجم أرسنال الإنكليزي مسعود أوزيل ذو الأصول التركية اللعب الدولي، احتجاجا على تعرضه للعنصرية وعدم الاحترام على حد تعبيره.

وأصدر أوزيل بياناً أوضح فيه أسباب اعتزاله، الذي يأتي بعد مشاركته بـ90 مباراة مع منتخب بلاده، ومساهمته في تتويج ألمانيا ببطولة كأس العالم 2014.

وقال أوزيل في البيان" بقلب ثقيل، وبعد الكثير من التفكير، وبسبب الأحداث الأخيرة، لن أعود لألعب على المستوى الدولي بعد هذا السلوك العنصري الذي تعرضت له وعدم الاحترام".

وأضاف أن جذور عائلته تركية رغم ولادته ونشأته في ألمانيا، وبالتالي يعود أصله إلى أكثر من بلد واحد وهو مايريد مشاركته مع الشعب الألماني، موجها انتقادات إلى رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم راينهارد غريندل.

وتابع"أنا ألماني عندما أفوز لأشخاص مثل غريندل ومهاجر عندما أخسر، على الرغم من أنني أدفع الضرائب في ألمانيا وتبرعي للمدارس وفوزي بكأس العالم مع المنتخب الألماني (2014)؛ إلا أنني ما زلت غير مقبول مجتمعيا وأتعامل بشكل مختلف". 

وأشار إلى أن كبار المسؤولين في الاتحاد الألماني لكرة القدم لم يحترموا أصوله التركية، وجعلوا منه وسيلة دعائية سياسية أوصلت الأمور إلى نقطة لا تحتمل معبرا عن ذلك بالقول"فأنا لا ألعب كرة القدم من أجل هذا".

وتابع"هل هناك معايير ضرورية لأن تكون ألمانيًا لا تتوفر بي؟ لم أسمع يوما بمناداة زميلي في المنتخب لوكاس بودولسكي وميروسلاف كلوزه بالألماني البولندي، إذن لماذا يتم توصيفي بالألماني التركي؟ هل لأنني تركي؟ هل لأنني مسلم؟".

 

انتقادات الصحافة..رياضة وسياسة

ووجهت الصحافة الألمانية انتقادات لاذعة لأوزيل بسبب التقاطه صورة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبيل بداية بطولة كأس العالم في روسيا 2018.

وجاء التعليق الأقسى والأكثر عنصرية على اعتزال نجم المانشافت وأرسنال الإنكليزي من مدرب فريق بايرن ميونيخ  أولي هونيس الذي عبر عن فرحه بخبر اعتزال أوزيل اللعب مشيرا إلى صورته مع أردوغان.

وقال" أنا سعيد بأن الرعب قد انتهى لقد لعب لسنوات بشكل "وسخ". وآخر مبارزة ثنائية فاز فيها تعود لما قبل كأس 2014، والآن يخفي نفسه وأداءه الرديء وراء هذه الصورة".

ومن بين المنتقدين لأوزيل اللاعب الدولي الألماني السابق لوثر ماتيوس، الذي انتقد لعب أوزيل في صفوف المانشافت، وكذلك التزامه الصمت بشأن صورته مع أردوغان رغم ما أثارته من ضجة إعلامية.

وقال ماتيوس في عموده بصحيفة بيلد الألمانية " أشعر أن أوزيل لم يعد مرتاحا بحمل قميص المنتخب الألماني، فقد أصبح يلعب دون قلب ودون روح وبدون متعة أيضا".

كما طالب ماتيوس أوزيل بإعلان انتمائه لألمانيا واصفا التقاط صورة مع الرئيس التركي بالخطأ.

من جهته لفت أوزيل إلى أن الصحافة حاولت تجييش الألمانيين ضده "إنهم انتقدوا فقط أصولي التركية وطريقة تأهيلي، والصحف حاولت تجييش الشعب الألماني ضدي، كما أن الإعلام أحزنني بسبب ازدواجية معايره".

وختم بالقول"لم يعد بإمكاني تمثيل ألمانيا دوليا وأنا أشعر أنني تعرضت للعنصرية وعدم الاحترام، كنت أرتدي قميص المنتخب الألماني بكل اعتزاز وحماسة، لكنني لا أشعر بالشيء نفسه".

وفي المقابل نشرت صحف ومواقع إلكترونية ألمانية الإنجازات التي حققها أوزيل وهو في صفوف المنتخب الألماني، وكذلك إنجازاته في الدوري الإسباني 2012 والإنكليزي، حيث كان  ضمن الفريق الشاب الذي حاز على كأس أمم أوروبا 2009، ونشرت صحيفةDie Welt الألمانية على غلافها صورة أوزيل معنونة" لدى ألمانيا الكثير لتشكر مسعود أوزيل عليه".

كما حاز على لقب أفضل لاعب في ألماني لخمس مرات في أعوام2011 و2012و2013و2015و2016، كما ساهم في حصول المنتخب الأملاني على كأس العالم 2014.

 

شارك برأيك

أشهر الوسوم