أكثر من 4 آلاف حالة اعتقال في سوريا منذ بداية 2018

ناشطون سوريون أطلقوا حملة "بدنا المعتقلين" - أرشيف
تلفزيون سوريا - متابعات

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما لا يقل عن 4082 حالة اعتقال تعسفي تمَّ تسجليها في النِّصف الأول من عام 2018، بينها 667 في حزيران.

وذكرَت الشبكة في تقرير نشر اليوم الخميس، أنَّ النظام مسؤول عما لا يقل عن 87 % من حصيلة الاعتقالات التَّعسفية، وغالباً لا تتمكَّن عائلات الضحايا من تحديد الجهة التي قامت بالاعتقال بدقة، لأنه عدا عن أفرع الأمن الأربعة الرئيسة وما يتشعب عنها، تمتلك جميع القوات المتحالفة مع النظام (الميليشيات الإيرانية، حزب الله اللبناني، وغيرها) صلاحية الاعتقال والتَّعذيب والإخفاء القسري.

وسجل التقرير 517 حالة اعتقال على يد قوات النظام في حزيران الماضي، بينها 66 طفلاً، و98 سيدة. و41 حالة على يد تنظيم الدولة بينها طفل واحد. و22 حالة على يد هيئة تحرير الشام بينها 4 أطفال. ووثقَّ التقرير 66 حالة اعتقال تعسفي على يد وحدات حماية الشعب، بينها 8 أطفال، و5 سيدات. و21 حالة على يد فصائل في المعارضة المسلحة.

ولفت التقرير أن ارتفاع أعداد المعتقلين لدى قوات النظام يعود إلى عدة أسباب من أهمها أنَّ كثيراً من المعتقلين لم يتم اعتقالهم لجريمة قاموا بارتكابها، بل بسبب نشاط أقربائهم في فصائل المعارضة المسلحة، أو بسبب تقديم مساعدة إنسانية، وإنَّ أغلب حالات الاعتقال تتمُّ بشكل عشوائي وبحقِّ أناس ليس لديهم علاقة بالحراك الشعبي أو الإغاثي أو حتى العسكري.

وأشارت الشبكة إلى أنّ قوات النظام استمرت في حزيران بسياسة الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، حيث قامت بعمليات اعتقال موسعة بهدف التجنيد في صفوفها، كما رصدت عمليات اعتقال جماعي لعوائل كاملة بمن فيها من الأطفال والنساء، بهدف إجبار ذويهم من فصائل المعارضة على تسليم أنفسهم.

وأوضح التقرير أنَّ "وحدات حماية الشعب" استمرت في حزيران بسياسة الاعتقال التَّعسفي بحق نشطاء المجتمع المدني المعارضين لسياساتها، كما نفّذت عمليات اعتقال موسَّعة بحق المدنيين العرب لدى مرورهم من نقاط التفتيش التابعة لها، بشكل خاص في محافظتي الرقة والحسكة.

كما تحدث التقرير عن اعتقال فصائل في المعارضة المسلحة مدنيين في ريف محافظة حلب الشمالي والشرقي، وتركز ذلك في مدن عفرين واعزاز والباب، وفق الشبكة.

وتصدَّرت محافظة درعا بقية المحافظات بـ 109 حالات اعتقال، كما سجَّل التقرير ما لا يقل عن 194 نقطة تفتيش ومداهمة نتج عنها حالات حجز للحرية متوزِّعة على المحافظات، حيث كان أكثرها في محافظة دمشق.

وطالبَت الشبكة مجلس الأمن الدولي بمتابعة تنفيذ القرارات رقم 2042 و2043، والقرار رقم 2139 القاضي بوضع حدٍّ للاختفاء القسري.

شارك برأيك

أشهر الوسوم