"أزمة الغاز" تقتل مدنياً في مناطق سيطرة "نظام الأسد"

"أزمة غاز" تشهدها مناطق سيطرة "نظام الأسد" (أرشيف - إنترنت)
تلفزيون سوريا - متابعات

أفاد أحد المواقع الإلكترونية الموالية لـ"نظام الأسد"، أن أحد المدنيين في منطقة الدويلعة بمدينة دمشق توفي، أمس الأحد، إثر نوبة قلبية أصابته بعد وقوفه لـ ساعات طويلة على أحد طوابير توزيع مادة الغاز المنزلي في منطقته.

وقال موقع "هاشتاغ سوريا"، إن المواطن "أبو حسين" وهو رجل خمسيني مِن منطقة الدويلعة، كان أحد ضحايا طوابير انتظار الحصول على "جرة غاز" في منطقته، ورغم انتظاره الطويل، أمس الأحد، إلّا أن الحظ لم يحالفه بالحصول على جرّة.

وأضاف الموقع، أن "أبو حسين" حمل جرّته (اسطوانة) الفارغة وركض خلف سيارة الغاز التي عبرت منطقته باتجاه منطقة توزيع أخرى، ووقف خلف طابور جديد وانتظر دوره لساعات طويلة أيضاً.

وحسب ما نقل الموقع عن جيران "أبو حسين"، فإن الحظ لم يحالف الأخير في المرة الثانية أيضاً، فعند وصول دوره كانت "جرار الغاز" قد نفِدت مِن سيارة التوزيع، ليقع "أبو حسين" أرضاً، ويموت الرجل نتيجة الصدمة التي تلقاها.

وأوضح أحد سكّان منطقة الدويلعة، أن سبب وفاة "أبو حسين" هو تعرضه لـ جلطة قلبية نتيجة الصدمة التي تلقاها لعدم حصوله على جرة غاز، وأعقبها الركض مع حمل "جرّته" لمسافة طويلة على كتفه، مضيفاً أن "حالات الإغماء باتت كثيرة على طوابير الغاز في المنطقة، لكن هذه أول حالة وفاة يتم تسجيلها".

مِن جانبه، علّق معاون "وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك" في "حكومة النظام" (جمال شعيب) على الحادثة زاعماً، أنه في مثل هذه الحالات تصل للوزارة تقارير مِن الدورية المرافقة لسيارة التوزيع المتواجدة في المنطقة، مضيفاً أنه سمع عن حادثة "أبو حسين" لكن حتى الآن لم يُرفع أي تقرير يوضح مجرياتها.

يأتي ذلك، في ظل أزمة وقود حادّة تشهدها مناطق سيطرة "نظام الأسد" وخاصة "مادة الغاز" التي اشتدت، منذ مطلع العام الجاري، إذ بلغ سعر تبديل أسطوانة الغاز الواحدة - إن وجدت - أكثر مِن 17 ألف ليرة سورية، وسط انتشار طوابير الانتظار للحصول على "جرّة غاز" في معظم المناطق.

وكان مصدر مسؤول في "وزارة النفط" بـ"حكومة نظام الأسد" صرّح، مطلع الشهر الفائت، أن البواخر المحملة بـ"مادة الغاز" وصلت إلى الموانئ في سوريا، مؤكداً أن "أزمة الغاز في طريقها إلى الحل"، إلّا أن العديد مِن موالي "النظام" سخروا مِن تلك التصريحات وطالبوا المسؤولين بالنزول إلى الشوارع والاستمتاع مع المواطنين في الوقوف على "طوابير الغاز".

يشار إلى أن "أزمة الغاز" التي تشهدها مناطق "نظام الأسد"، أثارت موجة مناشدات مِن فنانين وصحافيين موالين، طالبوا مِن خلالها "النظام" ورئيسه "بشار"، بإيجاد حل لـ معاناتهم، منتقدين دعواته للاجئين بالعودة إلى البلاد، في ظل تردي الوضع الاقتصادي والمعيشي، متسائلين "هل تريدون عودتهم لـ يقفوا معنا في الطوابير؟".

شارك برأيك

أشهر الوسوم