ملخص:
- بلغت خسائر "الكهرباء" السورية 74 مليار ليرة بسبب سرقة الكابلات خلال 9 أشهر.
- تضاعف الأحمال في الشتاء يزيد من الانقطاعات وتكاليف الصيانة.
- الاستجرار غير المشروع يفاقم الضغط على الشبكة.
- الحرائق ألحقت أضراراً بالشبكات في اللاذقية وحمص، بكلفة تجاوزت مليار ليرة.
تكبّدت وزارة الكهرباء في حكومة النظام السوري خسائر كبيرة نتيجة للسرقات المتكررة التي طالت الشبكات في عدة محافظات، إذ بلغت قيمة المسروقات منذ بداية العام الجاري نحو 74 مليار ليرة.
وشملت السرقات كابلات النحاس وأمراس الألمنيوم، في وقت تستعد فيه الشبكة لمواجهة تحديات فصل الشتاء المتزايدة.
وقال جابر العاصي، مدير المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، إنّ الاستعداد لمواجهة فصل الشتاء يتم عبر توفير المواد اللازمة وصيانة الشبكة، وفقاً للإمكانات المتاحة والاعتمادات المالية المخصصة.
أحمال مضاعفة خلال فصل الشتاء
وأوضح أن الأحمال الكهربائية خلال الشتاء تتضاعف بشكل يفوق قدرة الشبكة على التحمل، ما يؤدي إلى انقطاعات وأعطال متكررة، يضاف إليها الاستجرار غير المشروع الذي يفاقم الضغط على الشبكة ويزيد من تكاليف الصيانة.
وتواجه الشبكة الكهربائية أيضاً تحدياً آخر يتمثل في تعرضها المستمر لعمليات السرقة، إذ تُسرق الكابلات النحاسية وأمراس الألمنيوم يومياً تقريباً، ما يشكل عبئاً مادياً على المؤسسة.
وأفاد العاصي لصحيفة "البعث" المقربة من النظام، بأن قيمة المسروقات منذ بداية العام وحتى نهاية الشهر التاسع بلغت حوالي 74 مليار ليرة، مما يؤثر بشكل كبير على تنفيذ خطط الاستثمار، خاصة في ظل قلة الاعتمادات وصعوبة توفير المواد اللازمة محلياً.
كما أشار العاصي إلى حجم الخسائر التي تكبدتها وزارة الكهرباء من جراء الحرائق الأخيرة، التي أدت إلى أضرار بالغة بالشبكات في مناطق اللاذقية وحمص، بكلفة تصل إلى مليار و200 ألف ليرة في اللاذقية و38 مليون ليرة في حمص.
أزمة الكهرباء في سوريا
تستمر أزمة الكهرباء في سوريا بالتفاقم، ويعاني المواطنون من انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة بسبب سياسة التقنين، إذ لا تتجاوز مدة الوصل ثلاث إلى أربع ساعات يومياً في أفضل الأحوال.
ويُضطر السكان إلى التكيف مع هذا الوضع عبر استخدام بدائل مكلفة، مثل المولدات الكهربائية أو ألواح الطاقة الشمسية، مما يزيد من الأعباء المالية على الأسر التي تعاني أصلاً من أوضاع اقتصادية صعبة.
وتتزامن هذه الأزمة مع شح كبير في المحروقات، مما يعيق تشغيل المولدات البديلة ويزيد من حدة التوتر في الحياة اليومية.
المدارس، والمستشفيات، والمصانع تعاني بشكل خاص، إذ يؤدي نقص الكهرباء إلى تعطيل الأنشطة التعليمية، وتدهور الخدمات الصحية، وتراجع الإنتاج، ويضطر كثير من أصحاب المحال التجارية إلى الإغلاق في ظل عدم توفر الكهرباء، ما يؤثر سلباً على الحركة التجارية والاقتصادية.
وتقف حكومة النظام عاجزة عن إيجاد حلول جذرية للأزمة، مكتفية بتقديم وعود متكررة بتحسين واقع الكهرباء وتخفيف التقنين، لكنها لم تُحدث أي تحسن ملموس حتى الآن.
ويشعر السكان بالإحباط واليأس من هذه الوعود غير الموثوقة، إذ لا يرون تحركاً جاداً يعكس وعود "الحكومة"، بل يستمرون في مواجهة واقع مظلم يثقل كاهل حياتهم اليومية.