حقق إنتاج الحمضيات في سوريا خلال موسم 2024–2025 قفزة نوعية، متجاوزاً التقديرات الرسمية، حيث بلغ معدل الإنتاج نحو 700 ألف طن.
وأكد مدير الاقتصاد والتخطيط في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، الدكتور سعيد إبراهيم، لصحيفة "الثورة"، أن حجم إنتاج الحمضيات هذا الموسم تجاوز 700 ألف طن خلافاً للتوقعات.
وأضاف إبراهيم، يوم الأحد، أن المساحات المزروعة بالحمضيات بلغت نحو 43.5 ألف هكتار، جرى تدقيقها من خلال المسوحات الحقلية بالتعاون مع الجهات المعنية.
توسيع التصدير إلى أكثر من 20 دولة
ولفت إبراهيم إلى أن متوسط الكميات المُصدَّرة خلال السنوات العشر الأخيرة بلغ نحو 90 ألف طن سنوياً، حيث وصلت المنتجات السورية إلى أكثر من 20 دولة، وتصدرت العراق قائمة المستوردين، تلتها الأردن، وروسيا، ولبنان، والكويت.
ولتفادي خسائر الفائض، أوضح إبراهيم أن الوزارة تسعى إلى تحفيز المستثمرين على إنشاء معامل للعصائر بالقرب من مواقع الإنتاج في الساحل السوري، بما يسهم في رفع القيمة المضافة للمنتج، ويقلل من كلفة النقل والتخزين.
خطوات للنهوض بالإنتاج في السنوات المقبلة
وفيما يتعلق بتعزيز إنتاج الحمضيات مستقبلاً، أشار مدير الاقتصاد والتخطيط إلى أن الوزارة اتخذت مجموعة من الإجراءات، من أبرزها: تحديث خريطة زراعة الأصناف بما يتناسب مع خصوصية المناخ في كل منطقة، وتدرج نضج الثمار.
وأيضاً تأهيل وترميم البساتين التي تضررت خلال السنوات الماضية، وتدقيق المساحات والإنتاج ضمن برنامج الاعتمادية لتسويق الحمضيات، وإنتاج غراس خالية من الأمراض من خلال مخبر خاص ومجمع وراثي تم تأسيسهما في مديرية مكتب الحمضيات.
وبيّن إبراهيم أن الوزارة تعمل حالياً على تحديث الدليل الإرشادي الخاص بالحمضيات، لضمان إنتاج ذي جودة عالية، بالإضافة إلى تعزيز قدرات الفلاحين والتجار على تنظيم التسويق، وتحقيق كفاءة أعلى في نقل المنتج إلى الأسواق الداخلية والخارجية.
سوريا تصدّر أكثر من 270 ألف طن من الخضر والفواكه إلى الخليج
وكان رئيس لجنة سوق الهال، محمد العقاد، قد كشف في وقت سابق أن كمية الخضر والفواكه والحمضيات المُصدَّرة من سوريا إلى دول الخليج العربي بلغت 272.500 ألف طن خلال الشهرين الماضيين.
وأوضح العقاد لصحيفة "الحرية" أن السعودية تصدرت قائمة الدول الخليجية المستوردة للمنتجات الزراعية السورية، تلتها الكويت، ثم الإمارات، وقطر.