كشف فريق "منسقو الاستجابة" عن حجم الأضرار القطاعية التي طالت البنية التحتية والمرافق العامة والمساكن في سوريا، وبشكل خاص في المحافظات المتضررة: حلب، حماة، إدلب، حمص، ريف دمشق، دمشق، ودير الزور.
وأشار الفريق في بيان له اليوم الإثنين إلى أن التقييم الأولي ما زال مستمراً، مع تحديث الأرقام بالتزامن مع عمليات المسح الميداني.
وأظهر التقرير أن الأضرار شملت تدمير أو تضرر 161 منشأة صحية، إضافة إلى 892 مدرسة ومنشأة تعليمية، كما تضرر 4626 كيلومترا من الطرق العامة، و51 جسراً. فضلاً عن تهدم أكثر من 511 فرناً، وتدمير 66 برج اتصالات، و72 محطة مياه. وبلغت الأضرار في شبكات الصرف الصحي 7393 كم، في حين سجل تضرر 312 مسجداً ودور عبادة.
وأفاد الفريق بأن المناطق السكنية تعرضت لدمار واسع، حيث بلغ عدد المنازل التي تضررت بشكل طفيف 42,844 منزلاً، في حين بلغ عدد المنازل التي لحقت بها أضرار جزئية 71,328 منزلاً. أما المنازل المدمرة بالكامل فبلغت 64,282 منزلاً. وأشار التقرير إلى أن كمية الأنقاض الخرسانية بلغت حوالي 6.9 ملايين طن في المرحلة الأولى من التقييم.
أدوات التقييم المستخدمة في المسح
اعتمد الفريق على أدوات متعددة لتوثيق الأضرار، من بينها المسح الميداني المباشر باستخدام فرق هندسية مختصة، وتحليل الصور الجوية التي التقطتها طائرات مسيرة، ودمج البيانات الميدانية مع الخرائط الرقمية لتوفير تقييم دقيق لحجم الكارثة.
وأكد التقرير أن فرق العمل الميداني تواجه تحديات كبيرة في أثناء عمليات المسح، أبرزها الانتشار الواسع لمخلفات الحرب كالألغام والذخائر العنقودية، بالإضافة إلى صعوبة تصنيف الأضرار بين الجزئية والكاملة، خاصة في المناطق المهجورة بالكامل التي تعيق الحصول على معلومات دقيقة عن طبيعة المنشآت المدمرة.
ولفت الفريق إلى أن هذه الأرقام أولية وقابلة للتحديث مع استمرار عمليات المسح الميداني ودخول مناطق جديدة، داعياً الجهات الدولية والمحلية إلى تقديم الدعم اللازم لمواجهة حجم الكارثة وإعادة إعمار المناطق المتضررة.
الدمار يعيق عودة النازحين واللاجئين إلى سوريا
في وقت سابق، أجرى الفريق استبياناً شمل 29,693 نازحاً من المقيمين في المخيمات، لتحديد الأسباب الرئيسية التي تمنعهم من العودة.
وأظهر الاستبيان أن 94% من النازحين أكدوا أن منازلهم تعرضت لدمار كامل، مما يجعلها غير صالحة للسكن، ويزيد من الحاجة إلى توفير مأوى بديل.
كما أشار 91% من النازحين إلى غياب الخدمات الأساسية، بما في ذلك المدارس والمراكز الصحية والمرافق العامة مثل المياه والكهرباء، مما يجعل العودة غير ممكنة في ظل الظروف الحالية.
أما بالنسبة لمخلفات الحرب، فقد أفاد أكثر من 98% من النازحين بأن الألغام والمخلفات غير المنفجرة تمثل تهديداً مباشراً على حياتهم، مما يعوق عودتهم إلى مناطقهم.
كما لفت 65% من النازحين إلى رغبتهم في العودة بعد انتهاء العام الدراسي الحالي، وهو ما يسمح بتنفيذ عمليات الترميم للمدارس في مناطقهم.