أفادت وكالة أنباء ناشطي حقوق الإنسان الإيرانية المستقلة "هرانا"، اليوم السبت، بارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات المستمرة في إيران منذ نحو أسبوعين إلى 65 شخصاً، في ظل غياب أي أرقام رسمية من السلطات.
وذكرت "هرانا"، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، أن الاحتجاجات دخلت يومها الثالث عشر وامتدت إلى 31 محافظة إيرانية، مشيرة إلى مقتل 50 متظاهراً بينهم سبعة من دون سن الثامنة عشرة، إضافة إلى 15 عنصراً من قوات الأمن.
وبحسب التقرير، أوقفت السلطات ألفين و311 متظاهراً في مختلف أنحاء البلاد على خلفية الاحتجاجات، في حين أصيب العشرات بجروح، معظمها ناجم عن شظايا وعيارات بلاستيكية.
ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أي بيان رسمي يوضح حصيلة القتلى أو الجرحى، علماً أن "هرانا" كانت قد سجلت حتى مساء الجمعة مقتل 42 شخصاً.
وانطلقت الاحتجاجات في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي من السوق الكبير في العاصمة طهران، على خلفية التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني وتفاقم الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تمتد إلى عدد من المدن الإيرانية.
وفي هذا السياق، أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بوجود حالة استياء شعبي، مؤكداً أن الحكومة تتحمل مسؤولية المشكلات الاقتصادية الراهنة، وداعياً المسؤولين إلى عدم تحميل جهات خارجية، مثل الولايات المتحدة، مسؤولية الأزمة.
ترمب يحذر من استهداف المتظاهرين في إيران
حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب السلطات الإيرانية من استخدام القوة ضد المحتجين داخل البلاد، وقال إن الولايات المتحدة سترد باستخدام القوة في حال أقدمت طهران على إطلاق النار على المتظاهرين.
وأشار ترمب في تصريحات للصحفيين نقلتها وكالة الأناضول اليوم السبت، إلى أن إيران تمر بأزمة حادة تشهد خلالها احتجاجات واسعة امتدت إلى عدة مدن.
وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده تتابع التطورات في إيران من كثب، مشدداً على أن واشنطن تسعى لضمان سلامة المحتجين، مضيفاً: "إذا لم تطلقوا النار على المتظاهرين فسيكون ذلك أمراً جيداً، أما إذا حدث العكس فإننا سنبدأ نحن أيضاً".
وأوضح ترمب أن تهديده باستهداف إيران لا يعني إرسال قوات عسكرية أميركية إلى أراضيها، بل يقتصر على استخدام القوة ضد السلطات الإيرانية في حال لجأت إلى العنف ضد المحتجين.