4 أمور عليك القيام بها استعداداً لصيام صحي في رمضان

تاريخ النشر: 22.04.2019 | 15:04 دمشق

إن صيام الشهر الكريم هو فرصة سنوية لتنظيف الجسم وإعادة تنشيط وتجديد الخلايا والتخلص من الخلايا الميتة والمريضة. فالامتناع عن تناول الطعام لفترة طويلة يدفع الجسم للتخلص من بقايا الطعام والفضلات المتراكمة في القولون وتنظيف الكبد والنسيج الشحمي من السموم المخزنة.

إن عملية إزالة السموم من الجسم (الديتوكس) يتسبب عادة بأعراض مزعجة خاصة التعب والدوخة والصداع، وذلك بسبب التحرر المفاجئ للسموم والفضلات إلى مجرى الدم خلال الصيام قبل أن يتم التخلص منها نهائياً خاصة عن طريق الكليتين. ويمكن التخفيف من هذه الأعراض بإعداد الجسم لهذه العملية واتباع تغييرات صحية تدريجية لتحضير الجسم للصيام الطويل.

 

 

تغيير العادات الصحية  قبل رمضان:

١- تغيير النظام الغذائي

من الضروري الاهتمام بالتغذية الجيدة والصحة العامة بشكل عام قبل رمضان كي يكون الصائم بكامل صحته وقدرته على تحمل مشاق الصيام. كما من المفضل البدء بإدخال تغييرات تدريجية في فترة ما قبل رمضان:

-      تناول ثلاث وجبات رئيسة كاملة غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف.

-      يفضل عدم تناول أي نوع من الأطعمة بين الوجبات الرئيسة وتعويد جهاز الهضم على فترات قصيرة من الراحة.

-      شرب كمية كافية من الماء خاصة بين الوجبات مما يساعد على تنظيف الجسم من الفضلات وتحضيره لعملية الصيام.

-      التخفيف من تناول المشروبات الحاوية على الكافيين والتي تسبب الانقطاع المفاجئ عن تناولها في رمضان أعراض مزعجة.

-      البدء بتغيير مواعيد تناول الوجبات بالتدريج بشكل يتناسب مع مواعيد تناول الطعام في رمضان.

-   استقبل نهارك بكأس من الماء الدافئ وحاول تأجيل وجبة الإفطار وفنجان القهوة الصباحي وتناول غداءك في وقت متأخر نسبياً في الأيام القليلة التي تسبق رمضان.

 

٢-الرياضة والحركة

يسبب نقص الحركة في رمضان بطئاً في عملية الاستقلاب وتراكم الدهون وفقدان الكتلة العضلية. اتخذ المشي اليومي بعد العشاء كعادة يومية، وابدأ بالاعتياد على هذه العادة قبل رمضان كي يسهل عليك فيما بعد الاستمرار فيها في ساعات ما بعد الإفطار.

 

٣- تغيير مواعيد النوم

تختلف مواعيد النوم والاستيقاظ في رمضان عند كثير من الصائمين، ويفضل أن يبدأ تكييف الساعة البيولوجية للجسم تدريجياً قبل بداية رمضان بشكل يتكيف مع متطلبات الصيام.

إن عادة النوم المتأخر والسهر في رمضان يسبب زيادة الشعور بالتعب والجوع عند الصائم ونقص القدرة على ضبط الشهية والميل لتناول الوجبات الغنية بالكربوهيدرات البسيطة. وللحصول على قسط كاف من النوم في رمضان، يفضل النوم على مرحلتين على أن تبدأ المرحلة الأولى قبيل منتصف الليل والمرحلة الثانية بعد وجبة السحور وصلاة الفجر.

 

٤- الامتناع التدريجي عن التدخين

يعد شهر الصيام فرصة جيدة للامتناع عن التدخين، والذي يجب أن يبدأ بالتدريج قبل رمضان لتفادي أعراض الانسحاب والتي تحدث لدى الهبوط المفاجئ للنيكوتين في الدم. إذا كنت من المدخنين فإن تخفيف هذه العادة قبل رمضان يساعدك كثيراً في تخفيف هذه الأعراض المزعجة، كما يسهل عليك التخلص من هذه العادة نهائياً بعد الشهر الكريم.

 

 

تقييم الحالة الصحية والقدرة على الصيام:

١- مرضى السكري والأمراض المزمنة

يجب إعادة تقييم الوضع الصحي لمرضى السكري والأمراض المزمنة الذين يتناولون الأدوية قبل بداية رمضان، وإجراء التحاليل المخبرية اللازمة. ويمكن لأغلب مرضى السكري من النمط الثاني الصيام بدون مشاكل صحية بعد القيام بالتحاليل المخبرية الضرورية خاصة وظائف الكلية والخضاب الغلوكوزي الذي يقيس ضبط السكر في الدم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة. ومن الجدير بالذكر ضرورة استشارة الطبيب بشأن النظام الغذائي ومواعيد وجرعات الأدوية التي يجب أن يتناولها المريض في رمضان، مع ضرورة مراقبة سكر الدم بشكل يومي والإفطار عند حدوث هبوط مفاجئ في سكر الدم.

أما مرضى السكري من النمط الأول والقصور الكلوي فلا يناسبهم الصيام عادة، إضافة إلى مرضى السكري من النمط الثاني الذين يشكون من عدم القدرة على ضبط سكر الدم. هؤلاء المرضى لا حرج عليهم من ترك الصيام الذي يمكن أن يكون سبباً في تأزم حالتهم الصحية نتيجة نقص سكر الدم والجفاف والإرهاق الجسدي.

 

٢- كبار السن

وكما هو الحال مع مرضى الأمراض المزمنة فإن كبار السن يمكنهم الصوم في حال كانت حالتهم الصحية تسمح بذلك، مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار خطورة حدوث التجفاف عند المسنين وضرورة تكييف مواعيد تناول الأدوية المزمنة والاعتناء بالحصول على كمية كافية من العناصر الغذائية وشرب الماء بكميات كافية والوقاية من سوء التغذية. ومن الضروري استشارة الطبيب قبل رمضان لتقييم الوضع الصحي للمسن وقدرته على تحمل الصيام.

 

٣- الحوامل والأطفال

تختلف قدرة الحوامل على الصيام تبعاً للحالة الصحية وفترة الحمل والقدرة على التحمل، ويجب على المرأة الحامل إن أرادت الصيام أن تراجع الطبيب المختص للاطمئنان على حالتها الصحية وحالة الجنين واستشارته في موضوع إمكانية الصيام. ويمنع صيام المصابات بمرض السكري والسكري الحملي وفقر الدم وارتفاع الضغط والتسمم الحملي.

أما بالنسبة للأطفال وبحسب العمر والقدرة على التحمل يعتبر الصيام فرصة للتعود على ضبط الشهية والتدرب التدريجي على الصيام. ويجب على الأهل الاهتمام بحصول الطفل على كل المتطلبات الغذائية الضرورية خلال ساعات الإفطار وشرب كميات كافية من السوائل والانتباه لعدم قيامهم بمجهود عضلي كبير أثناء فترة الصيام وعدم التعرض للطقس الحار وفقدان السوائل. مع التأكيد على ضرورة قطع الصيام عند الشعور بالتعب والصداع والدوخة الناجم عن نقص سكر الدم والتجفاف.

إن تحضير الجسم للصيام وتقييم الحالة الصحية قبل رمضان يساعد الصائم على القيام بمتطلبات هذا الشهر الفضيل وعلى الاستفادة المثلى من الفوائد الجسدية والنفسية والروحية للصيام.

 
كلمات مفتاحية
مقالات مقترحة
سفير النظام في روسيا: لقاح سبوتنيك سيصل إلى سوريا هذا الشهر
كورونا.. 8 إصابات جديدة في مناطق شمال غربي سوريا
كورونا.. 8 وفيات و110 إصابات جديدة معظمها في اللاذقية