icon
التغطية الحية

4 أشهر على الزلزال ومتضررو "اسطامو" باللاذقية من دون مسكن ومساعدات

2023.05.05 | 11:44 دمشق

دمار عقب الزلزال في جبلة بريف اللاذقية ـ رويترز
دمار عقب الزلزال في جبلة بريف اللاذقية ـ رويترز
اللاذقية ـ خاص
+A
حجم الخط
-A

"لا حياة لمن تنادي".. بعد أربعة أشهر على الزلزال المدمر، لم يحصل أهالي ريف اللاذقية على سكن بديل أو تعويض مالي عن منازلهم  المدمرة، وحتى يومنا هذا مازال بعضهم في دور الإيواء أو عند أقاربهم.

مصير مجهول ومسكن مسروق

تدخل الكارثة شهرها الخامس وما زالت الأنقاض في مكانها في منطقة اسطامو بريف اللاذقية، وقال أبو علي أحد سكان "الشيخ ريح" المتضررين من الزلزال لموقع تلفزيون سوريا "مازال مصيرنا مجهولا بتأمين مسكن بديل، مضيفا أن اللجان تزور المنطقة وتسجل عدد السكان المتضررين وتعد المنازل مسبقة الصنع من دون تنفيذ مجرد وعود".

وأكد أنه عند سؤال اللجنة عن أسباب التأخير بتأمين المأوى، يكون الجواب مستفزا "مازلنا في قيد الدراسة ولا توجد خطة حتى الآن".

وأما تميم (متضرر في شارع 12 بمنطقة اسطامو) فقد تحدث عن مشكلة الأراضي مشيرا إلى أنه لا توجد أملاك للدولة لتضع عليها منازل مسبقة الصنع، حيث إن أغلبية الأراضي زراعية وهي أملاك خاصة يرفض أصحابها الاستغناء عنها لأنها مصدر رزقهم الوحيد.

وأضاف أن الجدال ما زال مستمرا حول الأراضي التي ستوضع عليها المنازل في المنطقة من دون النظر لمعاناة المتضررين وتشردهم.

وذكر تميم لموقع تلفزيون سوريا أنه في شهر آذار قامت لجنة إماراتية مع الهلال الأحمر السوري بإحصائيات في المنطقة للمتضررين وتعهدت بتقديم السكن البديل من الجانب الإماراتي، وحتى الآن لم يبصر هذا المشروع النور وكأنها إبرة مخدر أعطيت للمنكوبين.

سطامو
دمار لحق المنازل في منطقة اسطامو

وأكد أن "حكومة النظام استلمت منازل مسبقة الصنع مجانا من الدول الصديقة إلا أنها لم توزع على المتضررين وإنما تم الإعلان عنها على صفحات التواصل الاجتماعي للبيع بالمتر أي أن منازلنا سرقت من قبل الحكومة وتباع بالملايين".

كرتونة مساعدة فقيرة منتهية الصلاحية

وأما عن المساعدات التي يراها سكان الريف الفقير في التلفزيون الرسمي تصل بالأطنان فلا يصلهم منها سوى كرتونة "فقيرة" تحتوي على علب فول وحمص منتهية الصلاحية وبشروط تعجيزية، بحسب أهالي المنطقة.

وعند لقائنا "أبو نور" وهو أب لثلاثة أطفال ومتضرر من الزلزال، قال :"أنا مهجر من منزلي وأعطتني اللجنة ورقة إخلاء منه لأن نصفه مدمر وغير صالح للسكن وحتى الآن لم يتم تعويضي عنه بمسكن بديل أو مبلغ مالي".

وبخصوص المساعدات أكد "أبو نور" أن الحصول على كرتونة مساعدة من قبل الجمعيات الخيرية والإنسانية يخضع لشروط تعجيزية وهي وجود أوراق ثبوتية للمنزل مع دفتر العائلة والهويات الشخصية وعدم وجود وقت محدد لتوزيع المعونات، وتابع "على مزاج مندوبي الجمعية وحسب وقتهم.. أي يجب البقاء بجانب المنزل المدمر للحصول على الكرتونة"، مشيرا إلى أنه لا يستطيع ترك أطفاله بالشارع من أجل انتظار المعونة أو ترك عمله وانتظار الجمعيات، ويدل هذا على عدم التنظيم بتوزيع المعونات رغم تسجيل أرقام هواتف المتضررين لدى الجهات المختصة وتابع "يمكنهم التواصل معنا وإعلامنا بوقت توزيع المساعدات من دون اللجوء للعشوائية من أجل إخفاء السرقات وإلقاء اللوم على المتضررين لعدم وجودهم بمنطقة منكوبة".

والجدير  ذكره أن قصص تلك المنطقة الريفي المنكوبة تدمي القلوب فالكثير من الأبنية تهدمت بالكامل وأكثرها غير قابل للسكن (متصدعة)، ومنذ يوم الزلزال في 6 من شهر شباط،  ما زال مصير أهالي اسطامو مجهولا من دون تعويضات ومن دون أمل بمسكن مؤقت.