تواصل فرق الإطفاء في الدفاع المدني السوري وأفواج الإطفاء الحراجي، مدعومة بأهالي المناطق، مواجهة حرائق الغابات والأحراج في ريفي اللاذقية المستمرة منذ أيام.
ونشر الدفاع المدني السوري على معرفاته الرسمية تقريراً مفصّلاً تحدث فيه عن آخر تطورات الحرائق في اللاذقية وحماة وحمص من فجر الثلاثاء وحتى العاشرة مساءً من اليوم ذاته، وهو اليوم الثالث من استمرار اندلاع النيران.
وقال الدفاع المدني إن أكثر من 30 فريق إطفاء، مزوّد بسيارات إطفاء وصهاريج للمياه، مع وجود آليات ثقيلة لفتح الطرق وخطوط النار التي تسهّل وصول فرق الإطفاء وقطع تقدم النيران، يشاركون في إخماد الحرائق، كما وصلت تعزيزات لفرق الإطفاء من حلب وإدلب ودمشق وريف دمشق.
وأضاف أن المحور الأخطر والأكثر انتشارًا للنيران في يومها الثالث هو محور جبل التركمان، حيث تعمل الفرق على محاور قرى السكرية وريحانية ودغمشلية وسويك وغمام، وتواجه صعوبات كبيرة بسبب انتشار الألغام ومخلفات الحرب بشكل واسع، إضافة إلى وعورة التضاريس وعدم وجود مصادر قريبة لتزويد المياه، فضلاً عن سرعة الرياح.
ولفت إلى أن النيران في هذا المحور أدت إلى احتراق آليتين لتزويد المياه بعد أن حاصرت ألسنة اللهب فرق الدفاع المدني السوري أثناء إخماد حرائق الغابات في قرية غمام بجبل التركمان، حيث تمكن رجال الإطفاء من الخروج سالمين.
حرائق جبل الأكراد
بيّن الدفاع المدني أن حرائق جبل الأكراد مستمرة لليوم الثاني في منطقة عين غزال، حيث سيطرت فرق الإطفاء على بؤر متعددة للحريق وتواصل العمليات في بؤر مشتعلة وسط حقول ألغام عديدة.
وأشار إلى أن الحرائق في هذه المنطقة أدت إلى إصابة رجل إطفاء بحالة اختناق وضيق تنفّس بسبب الأدخنة الكثيفة وارتفاع درجة الحرارة، رغم اتخاذ تدابير الأمن والسلامة.
السيطرة على حرائق في ريفي جبلة وحماة وحمص
أما في ريف جبلة، فقد تمكنت فرق الإطفاء في الدفاع المدني السوري وأفواج إطفاء الحراج، بالتعاون مع الأهالي، من إخماد حريق حراجي وزراعي في منطقة بستان الباشا ومنع انتشاره، وعملت على تبريده.
كذلك تمكنت الفرق من السيطرة على الحريق الحراجي الذي اندلع يوم الإثنين في غابات منطقة وادي العيون في ريف حماة، حيث أوقفت تمدد النيران ظهر يوم الثلاثاء، وما زالت تعمل على تبريد الحريق ومراقبة بؤر النيران لمنع اشتعالها من جديد.
وأخمدت الفرق الحريق الحراجي الذي اندلع في أحراج حبنمرة وقرب علي في ريف حمص الغربي بعد عمل استمر ثلاثة أيام.
الصعوبات التي تواجه فرق الإطفاء
أكد الدفاع المدني أن فرق الإطفاء تواجه الكثير من الصعوبات، أبرزها وجود ألغام ومخلفات حرب في محوري جبل التركمان والأكراد بريف اللاذقية، واشتداد سرعة الرياح الشرقية الجافة وتقلبها المستمر، ما يسرّع انتشار النيران في كل الاتجاهات.
ويضاف إلى ذلك التضاريس شديدة الوعورة، وعدم وجود مناهل قريبة للتزود بالمياه (قد تصل المسافة بين 20 و30 كم)، وعدم وجود خطوط نار أو طرقات تصل إلى بؤر الحريق، والجفاف الشديد في الأعشاب والأشجار، حيث تمر سوريا بأسوأ موجة جفاف منذ 60 عاماً.