يعاني مشفى السويداء الوطني من اكتظاظ شديد في قسم الأطفال، مع ازدياد الحالات المرضية الموسمية لدى الأطفال وخاصة الإنتانات التنفسية والإسهالات، ما شكل ضغطاً على الكادر التمريضي والطبي لدى القسم، بسبب محدودية الأسرة والغرف.
وقالت صحيفة الوطن الموالية إن الازدحام الكبير والإشغالات العالية لكل الأسرّة في القسم التي تبلغ 26 سريراً، تسبب في دفع الكادر الطبي والتمريضي إلى وضع طفلين وحتى ثلاثة على سرير واحد.
وأضافت الصحيفة أن عدد القبولات اليومي يزيد على 70 طفلاً في كثير من الأيام، علماً أن القسم يستقبل يومياً ما يزيد على 200 إلى 250 استشارة هذا فضلاً عن استقبال قسم الإسعاف في القسم لعدد كبير من الأطفال ممن هم بحاجة إلى جلسات رذاذ حيث تصل جلسات الرذاذ المقدمة في كثير من الأيام إلى أكثر من 300 جلسة رذاذ.
كما شهد قسم الحواضن ضغطاً كبيراً حيث سجلت جميع الحواضن البالغ عددها 16 حاضنة وأربع غواصات إشغالاً كاملاً مع إشارة الأهالي إلى قيامهم بشراء كثير من أدوية الحواضن على نفقتهم الخاصة لعدم توافرها ضمن القسم.
وأكد الأهالي المرافقين لأطفالهم أن المشكلة الأساسية هي الأعداد الكبيرة التي يشغلها الأطفال المرضى للأسرة في الغرفة الواحدة مع عدد القبولات الكبير إضافة إلى عدم توافر بعض أنواع الأدوية وخاصة المتعلقة بالإنتانات والتشنجات التنفسية ودواء الديموفيت واضطرار معظمهم للجوء إلى الصيدليات الخاصة لتأمين الدواء.
وأشاروا إلى أن الكادر التمريضي غير الكافي لإجراء جلسات الرذاذ لأطفالهم بسبب الضغط الكبير في العمل هو ما يدفعهم إلى إجراء الجلسات بأنفسهم بعد تدريب وتوجيه الكادر التمريضي إلا أنه ورغم جميع الشكاوى تلك فقد أكد الأهالي أن ما يقوم به الكادر التمريضي في القسم من جهود تفوق طاقاتهم.
بدوره، أكد مدير مشفى السويداء الوطني سلام أتمت وجود معاناة لدى قسم الأطفال بسبب ضيق المكان وعدم القدرة على استيعاب الأطفال المراجعين للقسم لكون معظم الحالات تستدعي الدخول، مشيراً إلى أن نسبة الإشغال وبشكلٍ مستمر تفوق 130 في المئة.
ويعاني قطاع الصحة في السويداء بشكل مستمر من نقص شديد في الأجهزة الطبية والعقاقير الدوائية، ما يشكل معاناة حقيقية للمرضى في المحافظة، حيث يضطر عدد كبير منهم لقصد العاصمة دمشق للاستطباب.