icon
التغطية الحية

14 عاماً من الشلل.. كيف أعاق فيتو مجلس الأمن جهود حل الأزمة السورية؟

2024.12.31 | 16:08 دمشق

آخر تحديث: 31.12.2024 | 16:18 دمشق

مجلس الأمن - وكالة الأناضول
14 عاماً من الشلل.. كيف أعاق فيتو مجلس الأمن جهود حل الأزمة السورية؟ - الأناضول
 تلفزيون سوريا - وكالات
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- عجز مجلس الأمن وتأثير الفيتو: على مدار 14 عاماً، عجز مجلس الأمن عن اتخاذ قرارات حاسمة بشأن الأزمة السورية بسبب استخدام الدول الدائمة العضوية، خاصة روسيا والصين، للفيتو، مما عرقل الجهود الدولية وأثار الشكوك حول شرعية المجلس.

- جهود الأمم المتحدة والمبعوثين: رغم تعيين عدة مبعوثين أمميين مثل كوفي عنان والأخضر الإبراهيمي، لم تحقق المبادرات الأممية تقدماً ملموساً بسبب غياب الالتزام من الأطراف الفاعلة والانقسامات الدولية.

- توثيق الجرائم وغياب المساءلة: رغم توثيق استخدام النظام السوري لأسلحة كيميائية، لم تُتخذ إجراءات حاسمة بسبب تعطيل روسيا لمشاريع قرارات تدين هذه الهجمات، مما حال دون إحالة الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية.

عجز مجلس الأمن الدولي على مدار 14 عاماً عن اتخاذ قرارات حاسمة لإنهاء "الأزمة السورية"، نتيجة هيمنة الدول الخمس الدائمة العضوية واستخدامها المتكرر لحق النقض (الفيتو)، وذلك بسبب الخلل البنيوي الذي عرقل الجهود الدولية لمعالجة واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث.
ومنذ انطلاقة الاحتجاجات السلمية في سوريا في 15 آذار 2011، دعت لمطالب إصلاحية لإنهاء الفساد ومناهضة القمع، لكن النظام السوري قابلها بالعنف، ما أدى إلى تحولها إلى نزاع مسلح في عام 2012. منذ ذلك الحين، واجهت الأمم المتحدة انتقادات لعدم اتخاذها مبادرات دبلوماسية حاسمة خلال المراحل الأولى من النزاع، حين كانت الفرصة لا تزال قائمة لمنع تفاقم الحرب.

"الفيتو" وسيلة لتعطيل الحلول

استخدمت روسيا والصين الفيتو أكثر من 17 مرة لتعطيل مشاريع قرارات تتعلق بسوريا، شملت فرض عقوبات على النظام السوري، وإجراء تحقيقات في استخدام الأسلحة الكيميائية، ووقف العمليات العسكرية.على سبيل المثال:

  • في تشرين الأول 2011، عرقلت روسيا والصين مشروع قرار يدين استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين.
  • في شباط 2012، أُحبط مشروع قرار يدعو إلى حل سياسي للأزمة.
  • في أيلول 2019، رفضت روسيا والصين مشروعاً يدعو لوقف إطلاق النار في إدلب.

هذه المواقف المتكررة عمقت الشكوك في شرعية مجلس الأمن وهيكليته، حيث أثبتت أن المصالح الجيوسياسية للدول الكبرى تتفوق على الاعتبارات الإنسانية.

مبعوثون أمميون وجهود متعثرة

عينت الأمم المتحدة عدة مبعوثين خاصين لمحاولة التوسط بين الأطراف المتنازعة.

  • عام 2012، قدّم كوفي عنان خطة سلام من 6 نقاط شملت وقف إطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية، لكنها فشلت بسبب غياب الالتزام من الأطراف الفاعلة.
  • خلفه الأخضر الإبراهيمي، الذي أدار محادثات جنيف في 2012 و2014، لكنها لم تنجح في تحقيق تقدم حول تشكيل حكومة انتقالية وفق "إعلان جنيف".
  • ستيفان دي ميستورا حاول لاحقاً استئناف العملية السياسية عبر مفاوضات جنيف ومسار أستانا، وأشرف على تشكيل اللجنة الدستورية السورية عام 2018، لكنها لم تؤدِ إلى نتائج ملموسة.
  • منذ 2019، يقود غير بيدرسن الجهود الأممية، لكن تأثيره ظل محدوداً في ظل استمرار الانقسامات الدولية وعدم جدية الأطراف.

جرائم موثقة وغياب المساءلة

رغم توثيق الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية لاستخدام النظام السوري أسلحة كيميائية، مثل هجوم الغوطة 2013 وخان شيخون 2017 ودوما 2018، لم يتم اتخاذ أي إجراءات حاسمة.

  • في إبريل 2017، أحبطت روسيا مشروع قرار يدين الهجوم الكيميائي على خان شيخون ويدعو إلى تحقيق دولي.
  • في نوفمبر 2017، عرقلت روسيا تمديد ولاية البعثة الأممية للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية.

هذا التعطيل المتكرر حال دون إحالة الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية، وأبقى النظام السوري بمنأى عن المحاسبة.

أزمة المساعدات الإنسانية

واجهت الأمم المتحدة صعوبات في إيصال المساعدات إلى ملايين السوريين، خاصة في المناطق المحاصرة، بسبب تعنت النظام السوري واستخدام روسيا والصين الفيتو ضد مشاريع قرارات تهدف إلى تحسين وصول المساعدات.

  • في يوليو 2020، استخدمت روسيا والصين الفيتو ضد تجديد آلية إيصال المساعدات عبر الحدود.
  • في يوليو 2022، عرقلت روسيا تمديد إيصال المساعدات عبر معبر باب الهوى، ما هدد حياة ملايين المدنيين.

هذه العراقيل فاقمت الأزمة الإنسانية، حيث عانى الملايين من الجوع والمرض في ظل نقص الدعم الدولي، في حين دعا كثيرون إلى إصلاح نظام المجلس عبر تقييد استخدام الفيتو في القضايا الإنسانية، لكن هذه الدعوات لم تلقَ استجابة.