قتل 13 شخصا على الأقل وأصيب 35 آخرون بجروح جراء غارات إسرائيلية استهدفت ستة أبنية في مدينة صور الساحلية في جنوب لبنان، وذلك قبل وقت قصير من سريان اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين إسرائيل وحزب الله.
وقال مسؤول في بلدية صور لوكالة فرانس برس، إن الغارات أسفرت في حصيلة أولية عن مقتل "13 شخصا وإصابة 35 آخرين بجروح، عدا عن وجود 15 شخصاً على الأقل في عداد المفقودين"، وذلك قبل 3 دقائق فقط من بدء سريان الهدنة عند منتصف ليل الخميس- الجمعة.
ومساء الخميس، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقفا لإطلاق النار في لبنان لـ10 أيام اعتباراً من منتصف الليل بتوقيت تل أبيب وبيروت.
جنبلاط: لا نريد وقف إطلاق نار شبيه بغزة
بدوره، أعرب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عن خشيته من أن تكون الهدنة في لبنان "شبيهة" بالاتفاقات الإسرائيلية مع غزة التي تسودها خروقات يومية.
وقال جنبلاط في منشور على منصة فيس بوك، إن "وقف إطلاق النار بداية جيدة، لكننا لا نريد اتفاقا شبيها بالاتفاقات العديدة في غزة".
ولفت جنبلاط إلى أن "حزب الله جزء من الشعب اللبناني"، قائلاً: "يجب أن نستوعبه ونحاوره".
وأوضح أن الحزب "يرى ما حصل من تدمير" جراء العدوان الإسرائيلي على مناطق واسعة من لبنان وخاصة في الجنوب. واستدرك: "لكن قرار الحزب في إيران"، في إشارة إلى ارتباطه بطهران.
فصل ملف لبنان عن إيران
وشدد الزعيم السياسي اللبناني على ضرورة "فصل ملف لبنان عن إيران" في المفاوضات القائمة لوقف دائم لإطلاق النار.
ودعا جنبلاط إلى "تحسين شروط التفاوض، والعودة لاتفاق الهدنة 1949 مع إضافات محتملة".
واتفاق الهدنة 1949 بين لبنان وإسرائيل هو اتفاق عسكري مؤقت وقّع في 23 آذار 1949 في رأس الناقورة جنوب لبنان، برعاية الأمم المتحدة وإشراف الوسيط رالف بانش، استجابة لقرار مجلس الأمن رقم 62 لإنهاء الأعمال العدائية في حرب 1948.
وتضمّن تعهد الطرفين بعدم اللجوء إلى القوة العسكرية، ورسم خط الهدنة على طول الحدود الدولية (أساس الخط الأزرق لاحقا)، وانسحاب إسرائيل من 13 قرية لبنانية احتلتها، مع إنشاء لجنة هدنة مشتركة للإشراف.