icon
التغطية الحية

11 قتيلاً في هجوم مسلح على أشرفية صحنايا ومناشدات لوقف الاشتباكات

2025.04.30 | 08:32 دمشق

آخر تحديث: 2025.04.30 | 12:33 دمشق

636
تأتي الاشتباكات في أشرفية صحنايا بالتوازي مع ما شهدته مدينة جرمانا في ريف دمشق، خلال ليل الاثنين وفجر الثلاثاء
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- شهدت منطقة أشرفية صحنايا بريف دمشق اشتباكات مسلحة بعد هجوم من مجموعات خارجة عن القانون، مما أدى إلى مقتل 11 عنصراً من الأمن العام، وامتدت الاشتباكات إلى ريف السويداء.
- نفت مصادر محلية مقتل 8 أشخاص في محيط أشرفية صحنايا، وأكدت وزارة الصحة السورية ارتفاع عدد الشهداء إلى 11. شهدت مدينة جرمانا اشتباكات عنيفة أسفرت عن قتلى وجرحى.
- أعلنت وزارة الداخلية السورية متابعة قضية التسجيل الصوتي المسيء، وعقد اجتماع لتهدئة التوتر، والاتفاق على محاسبة المتورطين وتأمين حركة المرور بين دمشق والسويداء.

أفاد مراسل تلفزيون سوريا، الأربعاء، بأن الاشتباكات المسلحة تجددت فجر اليوم في منطقة أشرفية صحنايا بريف دمشق، عقب هجوم شنته عناصر مسلحة على المدينة.

وأفاد مصدر أمني لتلفزيون سوريا بأن مجموعات خارجة عن القانون قتلت 11 عنصراً من الأمن العام بهجوم على مقرهم في أشرفية صحنايا بريف دمشق.

وزعم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن جيش الاحتلال استهدف مجموعة كانت تستعد لمهاجمة الدروز في محافظة دمشق.

وقال تامر رفاعة الممثل عن المجتمع المحلي في أشرفية صحنايا لتلفزيون سوريا، إن المهاجمين فصائل غير معروفة الانتماء، مناشدا الحكومة السورية للتدخل لفض الاشتباكات في المدينة.

وأكدت مصادر خاصة لتلفزيون سوريا أنه لا صحة للأنباء المتداولة بشأن مقتل 8 أشخاص نتيجة استهداف سيارة في محيط بلدة أشرفية صحنايا بريف دمشق. وأوضحت المصادر أن المعلومات التي تم تداولها عبر بعض الصفحات المحلية مبالغ فيها وغير دقيقة.

وجاء ذلك بعد ساعات من اشتباكات متقطعة في أشرفية صحنايا يوم أمس الثلاثاء، حيث أعلن الأمن العام فرض حظر للتجوال.

وقضى خلال الاشتباكات الشيخ وجدي الحاج علي، إثر إصابته بطلق ناري في الرأس، ونعت حركة رجال الكرامة الشيخ الحاج علي على صفحتها في فيس بوك قائلة: "تنعي حركة رجال الكرامة – قطاع أشرفية صحنايا – ببالغ الحزن والأسى استشهاد أحد كوادرها، الشيخ وجدي الحاج علي، الذي ارتقى اليوم خلال الاشتباكات التي دارت مع التنظيمات المتشددة التي تحاول التسلل إلى المدينة".

وأشارت شبكات إخبارية محلية إلى سقوط قتلى في الاشتباكات، في حين تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات مصورة تظهر تبادلا لإطلاق النيران من أسلحة خفيفة ومتوسطة في المنطقة.

وقال مصدر أمني في دمشق لـ سانا: "قامت مجموعات خارجة عن القانون من منطقة أشرفية صحنايا بالهجوم على حاجز يتبع لإدارة الأمن العام مساء أمس، ما أسفر عن إصابة 3 عناصر إصابات متفاوتة. وبشكل متواز، انتشرت مجموعات أخرى في نفس الوقت بين الأراضي الزراعية وأطلقت النار على آليات المدنيين وآليات إدارة الأمن العام على الطرق، ما أدى لاستشهاد 6 أشخاص وجرح آخرين". 
وأعلن المكتب الإعلامي في وزارة الصحة لـ سانا: "ارتفاع عدد الشهداء إثر استهدافات المجموعات الخارجة عن القانون للمدنيين وقوات الأمن في أشرفية صحنايا إلى 11 شهيداً إضافة إلى عدد من الإصابات".

وامتدت الاشتباكات أيضاً إلى قريتي الثعلة والدور في ريف السويداء، حيث سُمعت أصوات إطلاق نار كثيف من قبل مجموعات مجهولة، ولم تُسجّل إصابات بين المدنيين، في وقت رصد فيه السكان تحليقاً مكثفاً لطائرات مسيّرة.

يأتي ذلك بالتوازي مع ما شهدته مدينة جرمانا في ريف دمشق، خلال ليل الاثنين وفجر الثلاثاء 29 أبريل/نيسان 2025، من توتر أمني بعد تداول تسجيل صوتي يتضمّن إساءة للنبي الكريم، نُسب إلى أحد شيوخ الطائفة الدرزية. 

وعلى الرغم من نفي الشيخ المعني صلته بالتسجيل وتأكيده أن الصوت ليس صوته، إلا أن ذلك لم يحدّ من موجة الغضب العارمة التي اجتاحت الشارع، حيث اندلعت تظاهرات في عدة مناطق رُفعت فيها شعارات طائفية متطرفة دعت إلى استهداف أبناء الطائفة الدرزية على الرغم من استنكار عدد من شيوخ الدروز وعائلاتها للتسجيل المسرب ورفضهم للمساس بالرموز الدينية. 

حصل هذا تزامنًا مع هجوم شنته عناصر مسلحة على مدينة جرمانا. وقد أدّت هذه الأحداث إلى اشتباكات عنيفة بين القوى الأمنية والمجموعات المحلية من جهة، وبين العناصر المهاجمة من جهة أخرى، ما أسفر عن وقوع عدد من القتلى والجرحى نتيجة الاشتباكات وقذائف هاون سقطت على المدينة.

وقال قائد تجمع أحرار جبل العرب الشيخ سليمان عبد الباقي في بيان: "تواصلنا مع كل القيادات وكانو حريصين على درء الفتنة ولم يقصروا ولكن نرى (بعض) الأفراد المتطرفة الذين انتسبوا مؤخراً لوزارتي الدفاع والداخلية تهاجم أهلنا بمناطقهم رغم محاولات من كل الأطراف إيقافهم ولكن الوضع للأسف يذهب بإتجاه التصعيد".

وحمّل عبد الباقي الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عما جرى ويجري من التطورات الأخيرة بالأشرفية وصحنايا وأكد على مسؤوليتهم بالحفاظ على المدنيين وكرامتهم.

 

 

 

ردود الفعل الرسمية والمحلية

أعلنت وزارة الداخلية السورية أنها تتابع عن كثب قضية التسجيل الصوتي المسيء، وتعمل على التحقق من هوية المتورط الفعلي. وأشارت إلى أن التحقيقات الأولية بيّنت أن الشخص الذي نُسب إليه التسجيل ليس هو صاحب الصوت الحقيقي.

في أعقاب التصعيد الأمني الخطير عُقد اجتماع طارئ ضم وفدًا حكوميًا وممثلين عن المجتمع الأهلي والديني في المدينة. شارك في الاجتماع الدكتور محمد علي عامر، مسؤول الغوطة الشرقية ممثلًا عن محافظ ريف دمشق، إلى جانب الأستاذ أحمد طعمة، مسؤول الشؤون السياسية في المحافظة، وعدد من مشايخ المدينة وشخصياتها الاجتماعية.

وتوصل المجتمعون إلى جملة من البنود بهدف تهدئة التوتر واستعادة الاستقرار، أبرزها: التعهد بإعادة الحقوق وجبر الضرر لعائلات الشبان الذين قضوا نتيجة الأحداث، والعمل على محاسبة المتورطين في الهجوم وتقديمهم للقضاء، بالإضافة إلى وضع حد للتجييش الإعلامي بكل أشكاله وتوضيح حقيقة ما جرى للرأي العام. كما تم الاتفاق على ضمان تأمين حركة المرور بين دمشق والسويداء أمام المدنيين.