أغلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" 21 مركزاً لعلاج سوء التغذية في قطاع غزة، نتيجة للتصعيد العسكري الإسرائيلي وإصدار أوامر إخلاء في المناطق التي تعمل فيها الفرق الميدانية.
وأكد المتحدث باسم المنظمة، كاظم أبو خلف، الأحد، أن المراكز اضطرت إلى التوقف عن تقديم خدماتها في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية وتعذر الوصول إلى المواقع المستهدفة، ما يهدد آلاف الأطفال المصابين بسوء التغذية في مختلف أنحاء القطاع.
وأوضح أبو خلف أن المنظمة بانتظار صدور تقرير من الهيئة الخاصة بتصنيف الأمن الغذائي في غزة، يتضمن نتائج ميدانية دقيقة حول الوضع الإنساني، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
ولفت إلى أن الاحتلال يواصل، منذ 35 يوماً، إغلاق المعابر ومنع إدخال المساعدات، بما في ذلك المواد الطبية والمكملات الغذائية.
وأشار إلى أن "يونيسيف" تمتلك آلاف الطرود الإغاثية الجاهزة للدخول إلى غزة، إلا أنها ما زالت عالقة بسبب القيود الإسرائيلية، محذراً من نفاد الأغذية التكميلية الخاصة بالرضّع، ومن أن ما تبقى من الحليب الجاهز لا يكفي سوى لـ400 طفل، ولمدة لا تتجاوز شهراً واحداً.
وكانت المنظمة الأممية قد صرّحت في وقت سابق بأن أكثر من مليون طفل في القطاع محرومون من المساعدات المنقذة للحياة منذ أكثر من شهر، معتبرةً أن استمرار منع دخول المساعدات يشكل "انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني"، وينذر بعواقب وخيمة على صحة الأطفال وسلامتهم.
ومطلع الشهر الجاري، أعلنت المنظمة مقتل ما لا يقل عن 322 طفلاً وإصابة 609 آخرين في قطاع غزة خلال الأيام العشرة التي أعقبت استئناف إسرائيل لعدوانها العسكري، بعد خرق اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة "حماس"، والذي استمر لمدة شهرين.
وأكدت المنظمة أن "القصف العشوائي المتجدد والحظر الكامل على دخول الإمدادات الإنسانية إلى قطاع غزة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، يعرض المدنيين، خصوصاً الأطفال، لخطر بالغ"، لافتة إلى أن عدد أطفال غزة يُقدَّر بمليون طفل، يواجهون جميعاً تهديدات مباشرة لحياتهم في ظل الحصار المستمر.
الحرب على غزة
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، السبت، ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين من جراء الإبادة التي ترتكبها إسرائيل إلى "50 ألفاً و669 قتيلاً و115 ألفاً و225 إصابة".
وقد كثّفت إسرائيل، منذ 18 آذار، من جرائم الإبادة في غزة، من خلال شن غارات عنيفة واسعة النطاق استهدفت في معظمها مدنيين بمنازل وخيام تؤوي نازحين.
وفي مطلع مارس، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حركة "حماس" وإسرائيل، والذي بدأ سريانه في 19 كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية وقطرية، وبدعم أميركي.
وفي حين التزمت "حماس" ببنود المرحلة الأولى، تنصّل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، من بدء المرحلة الثانية، استجابةً لضغوط المتطرفين في ائتلافه الحاكم، وفقاً لإعلام إسرائيلي.