يونيسف: كل خمسة أيام يموت طفل في مخيم الركبان

يونيسف: كل خمسة أيام يموت طفل في مخيم الركبان

الصورة
أطفال ينقلون الماء في مخيم الركبان (تلفزيون سوريا)
28 شباط 2019
تلفزيون سوريا - متابعات

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من استمرار ازدياد حالات وفيات الأطفال في مخيم الركبان، على الحدود السورية مع الأردن، "بمعدل يُنذر بالخطر"، مشيرة إلى وفاة طفل واحد في المخيم كل خمسة أيام منذ بداية 2019.

وقال خِيرْت كابالاري، المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أمس الأربعاء في بيان إن "من بين الـ 12 طفلا الذين ماتوا هذا العام، خمسة أطفال من حديثي الولادة، لم يتجاوز عمر الواحد منهم الأسبوع. إن الساعات والأيام والأشهر الأولى من حياة الطفل هي الأكثر أهمية لبقائه على قيد الحياة. بالرغم من الجهود القصوى التي يبذلها المجتمع الإنساني لتقديم الدعم في حالات الطوارئ، فإن الرُّكبان بظروفه البائسة ليس المكان الملائم لولادة أو نمو الأطفال."

وأشار كابالاري إلى تحذير اليونيسف قبل شهر من أن حياة الأطفال في الركبان ستتعرض للخطر الشديد بسبب درجات الحرارة المنخفضة إلى درجة التجمد ونقص الرعاية الصحية، مشيرا إلى أنه ومنذ ذلك الحين، "توفي ثمانية أطفال دون سن الخمس سنوات، وعانت ثماني أمهات أخريات مرارة الحزن الذي لا عزاء له لفقدهنّ أطفالهن، لا لسبب إلا للافتقار إلى الرعاية الصحية."

وتساءل الموظف الأممي "كيف يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي عندما يموت الرضّع والأطفال الصغار بسبب سوء التغذية، وتعفّن الدم، وأمراض الجهاز التنفسي، وأمراض أخرى يمكن منعها بسهولة من خلال الحصول على الرعاية الصحية الملائمة والظروف المعيشية الأساسية؟"

ولفت البيان إلى أن القافلة الأخيرة المشتركة بين اليـونيسف، والأمم المتحدة، والهلال الأحمر العربي السوري، لكن هذا الإجراء "لم يقدم سوى فسحة مؤقتة من الراحة من الصعوبات الكثيرة التي عانى منها الأطفال والعائلات لسنوات". واختتم خِيرْت كابالاري، بيانه بالقول "ما عدد التحذيرات الإضافية اللازمة لمنع موت الأطفال؟ لا يوجد مزيد من الوقت لإضاعته؟".

وقال المندوب الأمريكي بالوكالة لدى الأمم المتحدة، جوناثان كوهين، قبل يومين إن الأمم المتحدة سترسل خلال 30 يومًا، مساعدات إنسانية لمخيم الركبان الذي تحاصره روسيا والنظام على الحدود الأردنية، وطالب بتمكين وصول المساعدات إلى المنطقة مرة أخرى.

وهدّدت القوات الروسية، الأسبوع الماضي، النازحين في مخيم الركبان شرق حمص، بتشديد الحصار المفروض عليهم، إن لم يسووا أوضاعهم مع "نظام الأسد" ويخرجوا مِن المخيم.

يشار إلى أن أكثر مِن 15 ألف عائلة نازحة تقطن في مخيم الركبان الواقع ضمن منطقة صحراوية جافة وقاحلة قرب الحدود مع الأردن، يعاني فيها النازحون انعدام مقومات الحياة وتردي الوضع الصحي والتعليمي وفقدان المساعدات، رغم مناشدات عدة للجهات الدولية مِن أجل الاستجابة الطارئة للوضع الإنساني المتردي هناك.

شارك برأيك