icon
التغطية الحية

يصفه نتنياهو بـ"الطابور الخامس".. من هو القيادي اليهودي الذي استقبله الشرع؟

2025.09.30 | 05:47 دمشق

آخر تحديث: 2025.09.30 | 06:18 دمشق

الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس الكونغرس اليهودي العالمي رونالد لاودر، الولايات المتحدة الأميركية، 2025 (مواقع التواصل)
الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس الكونغرس اليهودي العالمي رونالد لاودر، الولايات المتحدة الأميركية، 2025 (مواقع التواصل)
 تلفزيون سوريا ـ خالد خليل
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- خلال زيارته للولايات المتحدة، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع برئيس الكونغرس اليهودي العالمي، رونالد لاودر، لمناقشة المفاوضات السورية الإسرائيلية، التي تعثرت بسبب شرط إسرائيلي بفتح "ممر إنساني" باتجاه السويداء.
- يُعرف رونالد لاودر بمواقفه المعتدلة ودعمه لمبادرة السلام العربية، ويعارض السياسات التوسعية الإسرائيلية واليمين المتطرف، كما يساهم في دعم التعليم اليهودي ومحاربة معاداة السامية.
- في عام 2017، دعا لاودر الرئيس الفلسطيني محمود عباس للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مما ساهم في نجاح اللقاء ودعوة ترمب لزيارة بيت لحم.

أعلنت قناة "الإخبارية السورية" الرسمية أن الرئيس أحمد الشرع استقبل خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأميركية رئيس الكونغرس اليهودي العالمي رونالد لاودر في مقر البعثة السورية في نيويورك. 

وجاء لقاء الرئيس السوري مع لاودر على هامش مشاركته في اجتماعات الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي وصفت بأنها "تاريخية وناجحة" ولم تحدث منذ ستة عقود.

وأوضحت قناة "الإخبارية"، أن الاجتماع تناول الحديث عن المفاوضات السورية الإسرائيلية، مشيرة إلى أن رئيس الكونغرس اليهودي العالمي رونالد لاودر ينحدر من أصول سورية وقد شارك في مسار المفاوضات بين البلدين في التسعينيات.

كما أنه "معروف بمواقفه الرافضة للسياسات التوسعية الإسرائيلية على الأراضي السورية"، على حد تعبير القناة.

وقال لاودر عبر حسابه بمنصة إكس: "أجرينا نقاشاً إيجابياً للغاية حيال تطبيع العلاقات بين إسرائيل وسوريا". 

وشهدت المفاوضات بين دمشق وتل أبيب، شداً وجذباً، وتسارعت في الأسابيع الأخيرة بشكل ملحوظ مع تصريحات "إيجابية" من الطرفين نحو إحراز تقدم، ولكن وكالة "رويترز" كشفت يوم الجمعة الماضي أن المفاوضات تعثرت في اللحظات الأخيرة بسبب تجديد إسرائيل شرطها بفتح ما تسميه "ممراً إنسانياً" باتجاه السويداء.

وهذه ليست المرة الأولى التي يلتقي فيها الرئيس أحمد الشرع شخصيات يهودية من الجالية السورية في المغترب، في ظل سياسة الانفتاح التي تتبناها سوريا الجديدة والتي أعلنت بأنها لن تكون مصدر قلق لأحد.

أميركي يهودي من أصل سوري

رونالد ستيفن لاودر (Ronald Lauder)، هو رجل أعمال أميركي وابن أسرة ثرية، من مواليد 26 شباط 1944، ويمتلك شركة لصناعة مستحضرات التجميل.

وبحسب ما أوردته "الإخبارية السورية" فإن لاودر يعود في جذوره إلى أصول سورية، وبالفعل هناك العديد من يهود سوريا هاجروا إلى الأرض الجديدة في مطلع القرن الماضي، وكان آخر هجراتهم في تسعينيات القرن الماضي في أيام نظام حافظ الأسد الذي سهل خروجهم بالتعاون مع زعيم ما كان يعرف بزعيم الطائفة "الموسوية" (اليهود في سوريا) إبراهيم حمرا، وذلك في فترة الانفتاح التي شهدتها العلاقات السورية الأميركية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي.

ولاودر من أعضاء الحزب الجمهوري، وإلى جانب إدارته لأعمال العائلة في صناعة مواد التجميل، تقلد العديد من المناصب الدبلوماسية، في عام 1986 أصبح سفيراً للولايات المتحدة الأميركية في النمسا.

ويترأس منذ 2007، الكونغرس اليهودي العالمي، وينشط في مجالات دعم التعليم اليهودي في أنحاء العالم ويتهم بمحاربة "معاداة السامية".

ويعد شخصية معتدلة ولا يخفي انتماءه الصهيوني، ولكنه يناهض سياسات اليمين المتطرف في إسرائيل، ومعروف بمواقفه المؤيدة لمبادرة السلام العربية، التي قدمتها المملكة العربية السعودية في قمة بيروت عام 2002، والتي تنص على انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة والاعتراف بدولة فلسطين.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الكونغرس اليهودي العالمي رونالد لاودر، الولايات المتحدة الأميركية، 2017 (Getty images)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الكونغرس اليهودي العالمي رونالد لاودر، الولايات المتحدة الأميركية، 2017 (Getty images)

موقفه من القضية الفلسطينية

في عام 2017، خلال عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولايته الأولى، أثار لاودر موجة غضب واسعة إثر دعوته الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى اجتماع وحفل عشاء في منزله خلال زيارة الأخير للولايات المتحدة الأميركية وتوسطه للقاء يجمع عباس مع ترمب.

وقالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية الخاصة، في تقرير نشرته في ملحقها الأسبوعي في أيار من ذلك العام، إن رئيس الكونغرس اليهودي العالمي، هو من "هَيَّأ" عباس قبل لقائه بترمب. 

وأضافت الصحيفة أن هذه الدعوة أثارت "غضباً عارماً" في مكتب نتنياهو، وفي أوساط اليمين المتشدد.

ووصفته الصحافة الإسرائيلية بأنه "الطابور الخامس" واتهمته بالعمالة لصالح الفلسطينيين، وذلك في مقالات نشرتها "معاريف" وموقع "واللا" الإخباري لكتّاب من أنصار نتنياهو.

وكشفت "معاريف"، أن لاودر يعمل على خطته الخاصة للسلام الإسرائيلي الفلسطيني منذ عدة سنوات، وأنه يلتقي باستمرار بقادة الدول العربية، وخاصةً الدول السنية، وأنه على وشك التوصل إلى صيغة تستند إلى مبادرة السلام العربية، على حد تعبير الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن دعم لاودر لعباس أسهم في نجاح اللقاء مع الرئيس الأميركي، وقالت إن عباس عاد من واشنطن راضياً تماماً عن لقائه مع ترمب. 

ونقلت "معاريف" عن مصادر أميركية غير حكومية، حاول أتباع نتنياهو بكل ما أوتوا من قوة إفشال الاجتماع الأول بين عباس وترمب، لكنهم فشلوا، في حين نجح عباس في اللقاء بفضل لاودر الذي "أقنع" بعضاً من مقربي ترمب على تزويد عباس بجميع النصائح الصحيحة.

وفي ذلك اللقاء، نشأ نوع من التوافق بين الرئيس الأميركي والزعيم الفلسطيني، حيث دعا عباس ترمب للإقامة في بيت لحم ضمن جولته الشرق أوسطية في 22 أيار 2017، وقد قبل الرئيس الأميركي الدعوة طوعاً. 

وبالفعل بعد زيارة إسرائيل (التي وصل إليها قادماً من السعودية)، توجه ترمب إلى بيت لحم، والتقى عباس مجدداً.