أعلنت وزيرة الإسكان الهولندية، مونا كايزر، عن مشروع قانون جديد يقضي بحرمان اللاجئين الحاصلين على تصاريح إقامة (اللاجئين المعترف بهم قانونيا وبينهم اللاجئين السوريين) من الأولوية في الحصول على المساكن الاجتماعية.
يأتي هذا الإجراء تنفيذا لما ورد في الاتفاق الائتلافي والبرنامج الحكومي، حيث ترى الأحزاب الائتلافية (PVV VVD-NSC-BBB) أن منح الأولوية لحاملي الإقامة يزيد الضغط على قوائم الانتظار الطويلة أصلًا في قطاع الإسكان الاجتماعي.
وقالت الوزيرة المنتمية إلى حزب BBB: "بهذا القانون، سنضمن معاملة جميع المواطنين في هولندا بشكل متساوٍ عند البحث عن سكن اجتماعي، لن يحصل حاملو الإقامة بعد الآن على أولوية، مما يحقق العدالة للباحثين عن سكن، من الشباب الذين يريدون مغادرة منازل أسرهم إلى كبار السن الذين يبحثون عن مساكن ملائمة".
ورغم ذلك، لا يزال بإمكان اللاجئين الحاصلين على إقامة التسجيل للحصول على مساكن اجتماعية، ولكن سيتم إدراجهم في نفس قوائم الانتظار مع بقية المتقدمين، وفقا لما أورده الموقع الرسمي لهيئة البث الهولندية (NOS).
رفض واسع من البلديات: "اقتراح غير إنساني"
وبحسب هيئة البث فقد وصفت مجموعة من البلديات، تضم 16 بلدية من بينها أمستردام، لاهاي، أوتريخت، غرونينغن، هارلم، وويسترفولده (التي تضم مركز الاستقبال في تير آبل)، هذا المقترح بأنه "غير إنساني وحل وهمي". وأعربت عن صدمتها من القرار، مؤكدة أن تطبيقه سيؤدي إلى عرقلة تدفق اللاجئين من مراكز الاستقبال إلى المساكن، مما سيزيد من ازدحام مراكز اللجوء التي تعاني بالفعل من الاكتظاظ.
وحذرت البلديات من أن ثلث الأشخاص في مراكز الاستقبال هم من حاملي الإقامة، ومع غياب الأولوية في الإسكان، فإن ذلك سيؤدي إلى اكتظاظ أكبر، وزيادة التكاليف الحكومية، وارتفاع عدد الأشخاص الذين يعيشون في الشوارع. وطالبت البلديات الحكومة "بسحب المشروع على وجه السرعة".
حوافز مالية للبلديات لاستقبال اللاجئين
تزامنًا مع هذا الجدل، تعمل وزيرة اللجوء والهجرة، فابر، على إيجاد حلول لأزمة الاكتظاظ في مراكز اللجوء. وأعلنت الوزيرة المنتمية إلى حزب PVV، عن تقديم 30,000 يورو لكل بلدية توافق على استقبال لاجئ حاصل على إقامة لا يزال في مركز لجوء بانتظار سكن دائم.
ووفقًا لفابر، فإن الحكومة مضطرة لاتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف العبء عن مراكز الاستقبال. وتأمل أن تشجع هذه الحوافز البلديات على توسيع مخزونها السكني باستخدام مساكن مشتركة أو وحدات سكنية غير مستقلة، ما يساهم في تحسين استغلال الموارد المتاحة في الإسكان الاجتماعي.
12,000 لاجئ ينتظرون السكن
في الوقت الحالي، تفرض الحكومة على البلديات توفير مساكن لحوالي 25,000 لاجئ حامل للإقامة كل ستة أشهر. ومع ذلك، لا يزال 12,000 شخص منهم بانتظار مسكن بحلول 1 يناير 2025.
وختمت هيئة البث الهولندية (NOS) بالإشارة إلى أنّ مشروع القانون الجديد دخل اليوم مرحلة المشاورات العامة، ما يعني أن جميع الأطراف يمكنها تقديم ملاحظاتها على المقترح قبل تعديله وإرساله إلى مجلس الدولة للحصول على المشورة، ثم عرضه على البرلمان الهولندي للنقاش والتصويت.