أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين أنها استجابت لبلاغ ورد إليها بتاريخ 23 كانون الثاني، حول وجود موقع يُشتبه بأنه مقبرة جماعية في مدينة الرقة، وذلك في إطار الجهود الوطنية والإنسانية الرامية إلى كشف مصير المفقودين وحفظ حقوق الضحايا وذويهم.
وأوضحت الهيئة عبر قناتها في "تليغرام"، أنها باشرت فور تلقي البلاغ باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الموقع، بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن الحفاظ على الرفات ومنع العبث بالمكان، مع مراعاة متطلبات السلامة وسلسلة الحفظ، وتنفيذ تدخل محدود فقط عند الضرورة ووفق الإجراءات الفنية المعتمدة.
وأكدت الهيئة أن التعامل مع مواقع المقابر الجماعية، سواء كانت مؤكدة أو مشتبه بها، يتم ضمن إطار وطني منظم ومؤسسي، مشددة على أن أي تدخل غير مُصرّح به يُعد مخالفة جسيمة ويُعرّض مرتكبيه للمساءلة القانونية وفق القوانين والأنظمة النافذة.
ودعت الهيئة المواطنين إلى عدم الاقتراب من هذه المواقع أو العبث بها، وحثّت على الإبلاغ الفوري عن أي معلومات أو حالات اشتباه عبر القنوات الرسمية المعتمدة، بما يسهم في حماية الأدلة وضمان سير أعمال التوثيق والتحقيق بشكل مهني ومسؤول، وصولاً إلى كشف الحقيقة وتحقيق العدالة.
مقتل 22 مدنياً بينهم 3 أطفال في الرقة على يد "قسد"
وثّقت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان، في حصيلة أولية، مقتل ما لا يقل عن 22 مدنيًا، بينهم 3 أطفال، على يد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وذلك خلال الأحداث التي شهدتها محافظة الرقة يوم الأحد 18 كانون الثاني الحالي.
وأكدت الشَّبكة، في تقرير لها بعد التحقق من المعلومات ميدانيًا وبالاستناد إلى مصادر محلية موثوقة، أن جميع الضحايا المدنيين الذين تم توثيقهم لم يشاركوا في أي اشتباكات أو هجمات نفذها مقاتلو العشائر ضد نقاط تمركز "قسد".
وبحسب توثيق الشَّبكة، توزعت أنماط مقتل المدنيين على النحو التالي: 12 مدنيًا قُتلوا من جراء عمليات قنص، و5 مدنيين بينهم طفل نتيجة إطلاق نار مباشر، في حين قُتل طفلان من جراء قصف أرضي طال مناطق سكنية.