يتحدث الروسية واختار درعا.. أدهم الكراد معارض أمام عين النظام

15 تشرين الأول 2020
إسطنبول ـ خاص

"تسقط موسكو ولا تسقط درعا" عبارة اشتهر بها القيادي السابق في فصائل الجنوب السوري، أدهم الكراد، قالها باللغة العربية مع أنه يجيد اللغة الروسية بطلاقة، ورغم أنه كان رافضاً للتسوية مع نظام الأسد إلا أنه صار أحد أعضاء لجنة التسوية لاحقاً.

الكراد المعروف بـ "أبو قصي"، شغل منصب قائد "كتيبة الهندسة والصواريخ"، وكان أحد قادة غرفة عمليات "البنيان المرصوص" في الجبهة الجنوبية، في أثناء سيطرة فصائل المعارضة على المنطقة.

معارض أمام عين النظام

في تموز 2018، وقعت فصائل المعارضة في درعا اتفاقية مع نظام الأسد وروسيا، قضت ببقاء الراغبين من مقاتلي الفصائل داخل المحافظة وخروج الرافضين إلى إدلب، وبنود أخرى، اختار حينئذ، الكراد وغيره البقاء في درعا على النزوح إلى الشمال السوري، ليصبح لاحقاً، معارضاً ذا صوت عالٍ تحت عين النظام.

بعد شهر من سيطرة نظام الأسد على درعا، شارك الكراد بمظاهرة شعبية كانت الأولى من نوعها في ساحة الجامع العمري بدرعا البلد، نددت بالمتطوعين من أبناء المحافظة في صفوف قوات النظام، وطالبت بالإفراج عن المتعقلين.

وفي حزيران 2019، عبّر الكراد عبر صفحته في "فيس بوك" عن رفضه مشاركة أبناء درعا في صفوف قوات النظام، خلال المعارك ضد فصائل المعارضة على جبهات إدلب وحماة، وهدد بعصيان مدني  قائلاً، "درعا لن تسلّم فلذات أكبادها لتجعلوها حطباً لمشاريعكم".

تعرض الكراد لمحاولة اغتيال في أيلول 2019، بعد أن أصبح الرجل مُستغرباً، فمن جهة يتهم بالضلوع في تسليم درعا للنظام، ومن جهة أخرى يعتبر معارضاً حافظ على ثوريته أمام نظام الأسد،

 سبقها بأشهر، انتقاده سلوك روسيا في تسيير اتفاق التسوية، معتبراً روسيا تماطل بوعودها في محافظة درعا، خاصة في ملف المعتقلين، مضيفًا أن هذا الملف لا يزال معلقًا و"يدور في فلك تائه"، ولم تتعدَّ الوعود الروسية "كلمة سنحاول، وفيها تسويف".

رد الكراد على منتقدي بقائه في درعا، بالقول إن درعا تشهد "ثورة جديدة"، تحافظ خلالها على ثوابت الحرية والكرامة.

مطلوب لنظام الأسد.. الكراد يفارق الحياة بعملية اغتيال منظمة

في نيسان 2019، ظهرت أولى خطوات نظام الأسد للتخلص من الكراد، حيث تسلّم القيادي السابق "دعوى قضائية" تطالبه بتسليم نفسه إلى الأمن أو الاعتقال والإحضار بالقوة، بموجب طلب من لجنة "توثيق الجرائم والإرهاب" في وزارة العدل التابعة لنظام الأسد.

رد الكراد بمطالبته شطب الدعوى المرفوعة ضده بشكل فوري، معتبراً أنها باطلة، على اعتبار أنه مشمول باتفاق التسوية المبرم مع الجانب الروسي والنظام، الذي يمنع اعتقال المنضمين إليه، إضافة لاتهامه جهة الادعاء بالتزوير والتلفيق والتشهير والطعن، مطالباً بالتعويض المناسب.

اليوم الأربعاء، يفارق الكراد المشهد في درعا والحياة على حد سواء في عملية اغتيال منظمة على طريق درعا- دمشق، وفق ناشطين محليين، اتهموا نظام الأسد بالوقوف وراءها.

أصابع الاتهام في العملية موجهة إلى مخابرات نظام الأسد ورئيس فرع الأمن العسكري في المنطقة الجنوبية العميد لؤي العلي، الذي كان على علم مسبق برحلة الكراد إلى دمشق، ما سهل عليه التخطيط وإعطاء الأوامر للتخلص منه.

وفي تفاصيل عملية الاغتيال، تحدث الناشطون، عن أن سيارة من نوع "فان" مغلق طاردت الكراد ورفاقه، وبعد توقفهم بإحدى محطات الوقود، بدأت المجموعة بإطلاق النار على سيارة الكراد ما أدى لاحتراقها ومقتل جميع ركابها.

وأوضحوا أن الكراد كان متوجهاً نحو العاصمة دمشق للمطالبة بجثامين الذين قتلوا في معركة الكتيبة المهجورة في ريف درعا الأوسط قبل سنوات.

اقرأ أيضاً: اغتيال "أدهم الكراد" القيادي السابق في فصائل المعارضة بدرعا

كلمات مفتاحية
مقالات مقترحة
ما قصة المسن الذي تعرض للاعتداء أمام أحد أفران حلب؟
نظام الأسد يكشف أسرار الأمن الغذائي ويحمل واشنطن المسؤولية
أزمة الوقود والخبز.. كوميديا سوداء أمام الأفران وصراع لأجل كرسي
مخاوف من انفجار عدد الإصابات بفيروس كورونا في الحسكة
وزير الداخلية التركي يعلن إصابته بكورونا
307 إصابات جديدة بفيروس كورونا في شمال غربي سوريا