أكد المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، أن المكالمة الهاتفية الاعتذارية التي أجراها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع قطر، شكلت نقطة تحول رئيسية ساهمت في إقرار وقف إطلاق النار في غزة، إلى جانب المحادثة الشخصية بينه (ويتكوف) وبين كبير مفاوضي حركة حماس، خليل الحية.
وفي أواخر الشهر الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن خطة مكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة، تضمنت وقف إطلاق النار الفوري وإطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين.
ولاحقاً، وفي اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، توسّط ترمب في مكالمة هاتفية بين نتنياهو ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، مع التأكيد على أهمية الاعتذار للقطريين كخطوة أساسية في التوصل إلى حل، وذلك بعد الاعتداء الإسرائيلي على الدوحة.
وأوضح ويتكوف في مقابلة مع قناة "سي بي إس" أن الاعتذار من قطر كان ضرورياً للتقدم في المفاوضات، وقال: "لم نكن لنتقدم بدون هذا الاعتذار"، مضيفاً أن ترمب طلب من نتنياهو أن يعتذر، وأبلغه أن "الناس تعتذر".
مفاوضات غير تقليدية مع "حماس"
في خطوة غير تقليدية، سمح ترمب لمسؤولين أميركيين بالتفاوض مباشرة مع "حماس"، رغم تصنيفها كجماعة "إرهابية"، حيث التقى الاثنان مع الحية في مصر في 8 تشرين الأول الجاري.
وتعليقاً على ذلك اللقاء، ذكر ويتكوف أن الخطوة الحاسمة الأخرى في المفاوضات هي اللقاء مع خليل الحية وتقديم التعازي له بمقتل نجله إثر الغارة الإسرائيلية على الدوحة، مضيفاً أنه تحدث معه أيضاً عن فقدان ابنه أندرو، الذي توفي في سن 22 عاماً بسبب جرعة زائدة من المواد الأفيونية.
وعن حديث الحية وويتكوف، قال المبعوث الآخر جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب: "عندما تحدث ستيف وهو عن أبنائهما، تحول الأمر من التفاوض مع مجموعة إرهابية إلى رؤية شخصين يظهران نوعاً من الضعف تجاه بعضهما البعض".
في سياق آخر، أشار كوشنر إلى أن حماس كانت مترددة في قبول صفقة السلام، خوفاً من استئناف الهجمات الإسرائيلية في حال تم إطلاق سراح الرهائن، مضيفاً أنه تم التركيز على إقناع حماس بأن هؤلاء الرهائن "لم يعودوا يشكلون مكسباً لها بل عبئاً عليها".