وول ستريت جورنال: حفتر تلقّى دعماً سخياً من السعودية

تاريخ النشر: 13.04.2019 | 17:04 دمشق

آخر تحديث: 13.04.2019 | 18:47 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن المملكة العربية السعودية قدمت دعماً "سخياً" للواء الليبي خليفة حفتر قائد قوات الشرق، لشن هجوم على العاصمة طرابلس، التي تسيطر عليها حكومة الوفاق الليبية، المعترف بها دوليا.

ونقلت الصحيفة عن مستشارين سعوديين رفيعي المستوى، أن العرض السعودي جاء خلال زيارة للمملكة العربية السعودية كانت مجرد واحدة من عدة لقاءات عقدها حفتر مع شخصيات أجنبية رفيعة المستوى، في الأسابيع والأيام التي سبقت بدء الحملة العسكرية في 4 من نيسان.

وقال المستشاران السعوديان للصحيفة إنّ العاهل السعودي سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان استقبلا حفتر في 27 من الشهر المنصرم، كما التقى حفتر بوزير الداخلية السعودي ورئيس الاستخبارات. ولم يكشف النقاب عن هذه الزيارة من قبل الحكومة السعودية في ذلك الوقت، في حين قالت وزارة الخارجية السعودية على حسابها في تويتر "شدّد الملك سلمان على حرص المملكة على الأمن والاستقرار في ليبيا".

وأكدت مصادر الصحيفة أن المملكة العربية السعودية وعدت حفتر بتقديم عشرات الملايين من الدولارات للمساعدة في دفع ثمن العملية العسكرية. قال أحد المستشارين: "لقد كنا كرماء للغاية".

ووافق حفتر على العرض السعودي، بهدف شراء ولاء الزعماء القبليين، وتجنيد المقاتلين ودفع أجورهم، وغيرها من الأغراض العسكرية.

ولم تستجب الحكومة السعودية ولا المتحدث باسم حفتر على طلب الصحيفة للتعليق على هذه المعلومات.

وأشارت الصحيفة إلى أن السعوديين وبعض دول الشرق الأوسط، دعموا حفتر باعتباره "حصناً" ضد الجماعات الإسلامية، ولا سيما جماعة الإخوان المسلمين، التي اضطلعت بدور بارز في ليبيا بعد انتفاضة 2011 واستمرت في المشاركة في الحياة السياسية في ظل حكومة طرابلس.

ولفتت إلى أن قوات حفتر حصلت على دعم جوي من الإمارات العربية المتحدة ومصر، وفقًا للجنة الأمم المتحدة التي تراقب حظر الأسلحة الدولية على ليبيا. ونفت مصر ذلك، في حين لم تعترف الإمارات بوجود طائراتها في ليبيا كما هو موثق من قبل الأمم المتحدة.

ويقول المسؤولون الأمريكيون إن روسيا أرسلت أسلحة ومستشارين عسكريين لحفتر، وهو ما ينفيه الكرملين.

وقبل يومين، أعلنت قوات حفتر أنها فقدت 28 قتيلا، فضلا عن سقوط 92 جريحا، منذ بدء الهجوم على طرابلس التي يقطنها نحو 1.2 مليون نسمة.

وشنّت قوات حفتر أو ما تعرف بالجيش الوطني، عملية عسكرية في الرابع من نيسان الجاري، بهدف السيطرة على العاصمة طرابلس، في خطوة أثارت استنكارا دوليا واسعا.

ولكن الفصائل العسكرية الموالية لرئيس وزراء حكومة الوفاق فائز السراج، نجحت في صد الهجوم حتى الآن بينما يدور قتال عنيف حول مطار مهجور يبعد نحو 11 كيلومتراً عن وسط العاصمة.

وجاءت الخطوة قبيل انعقاد مؤتمر للحوار، كان مقررا الأحد والثلاثاء المقبلين، ضمن خارطة طريق أممية لمعالجة النزاع في البلد العربي الغني بالنفط، قبل أن يتم تأجيله لأجل غير مسمى.

وكشفت أحدث بيانات للأمم المتحدة أن المعارك الدائرة منذ أسبوع أسفرت عن مقتل 75 شخصا بينهم 17 مدنيا إلى جانب إصابة 323 شخصا ونزوح نحو 13625 عن ديارهم.

ومنذ 2011، تشهد ليبيا صراعا على الشرعية والسلطة يتمركز حاليا بين حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، في طرابلس (غرب)، وقوات حفتر، التابعة لمجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق (شرق).

مقالات مقترحة
منظمة الصحة تكشف حجم دعمها للإدارة الذاتية منذ بداية العام
كورونا.. 15 وفاة و401 إصابة جديدة في جميع مناطق سوريا
ما تأثير الصيام على مناعة الجسم ضد فيروس كورونا؟