أعلنت وزيرة الهجرة في ولاية تورينغن الألمانية، بياته مايسنر، التوصل إلى اتفاق مع وزارة الداخلية الاتحادية لتسريع استخراج وثائق سفر بديلة للأشخاص الذين يحملون وضع "إقامة التسامح"، أو ما يسمى بـ"دولدونغ"، تمهيداً لترحيل الملزمين منهم بمغادرة البلاد.
وتسعى الولاية إلى تسريع إجراءات استخراج وثائق سفر بديلة للأجانب الذين لا يحملون جوازات سفر سارية، بوتيرة أسرع بكثير من السابق. وقالت وزيرة الهجرة إن اتفاقاً مع وزارة الداخلية الاتحادية سيساعد على تحقيق ذلك، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.
واعتباراً من 1 تشرين الأول، ستتولى الحكومة الاتحادية مهمة استخراج الوثائق البديلة، مستفيدةً من علاقاتها الأفضل مع البعثات الدبلوماسية والسلطات في الخارج، مقارنة بمكاتب شؤون الأجانب التابعة لبلديات تورينغن. وحتى الآن، اقتصرت اتفاقات مماثلة مع وزارة الداخلية الاتحادية على ولايات بريمن وزارلاند وبراندنبورغ.
غياب الوثائق يعطل الترحيل
تتوقع السياسية المنتمية إلى الحزب المسيحي الديمقراطي أن يؤدي هذا الإجراء الجديد إلى تسريع عمليات الترحيل، وتخفيف العبء عن البلديات، وتحقيق وفورات مالية، مؤكدة أنه لا يمكن الترحيل إلى بلد المنشأ إلا بوجود جواز سفر بديل.
وبحسب معطياتها، يعيش حالياً في تورينغن نحو 4000 أجنبي يحملون إقامة التسامح، أي أن ترحيلهم كان مؤجلاً، لأسباب إنسانية أو أمنية بالدرجة الأولى. وأوضحت أن نحو 1000 شخص منهم يواجهون التأجيل بسبب نقص الوثائق تحديداً، في حين لا تزال هوية نحو 200 آخرين غير معروفة.
ووفقاً لمايسنر، كانت مكاتب شؤون الأجانب في مقاطعات معينة مسؤولة حتى الآن عن التواصل مع دول منشأ محددة للأجانب، إذ تولت مقاطعة فارتبورغ ملف تركيا، ومنطقة فايمارر لاند ملف أفغانستان، ومقاطعة زونيبيرغ ملف سوريا.
وسيُلغى هذا التوزيع مستقبلاً بموجب الاتفاق مع الحكومة الاتحادية، والذي لم يصبح ممكناً إلا بعد إنشاء حكومة الولاية مكتباً مركزياً موحداً لشؤون الأجانب. وقالت الوزيرة إن "استخراج الوثائق البديلة يتطلب جهداً كبيراً، وغالباً ما يستغرق سنوات".
عقوبات بحق من يرفض استخراج وثائق
وأوضحت أن الأجانب الذين لا يحملون وثائق يقع عليهم واجب التعاون في استخراج بدائل عنها، مهددة بأنه في حال رفض التعاون، سترد الدولة بفرض عقوبات. وأشارت إلى أن الأمر يتعلق أيضاً بأشخاص ارتكبوا جرائم في تورينغن، لكن تعذّر ترحيلهم بسبب غياب الوثائق.
وسُجلت في تورينغن، بين كانون الثاني وتموز، ما مجموعه 288 عملية ترحيل، أي بزيادة 15 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، التي شهدت 250 عملية ترحيل.
ومنذ بداية العام، وصل إلى تورينغن 1241 لاجئاً، بانخفاض قدره 38 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي المقابل، لم تعد الولاية منذ فترة توزّع الأجانب الذين لا تتوافر لهم فرص للبقاء على مختلف المدن والبلديات في تورينغن.