نظّم مشايخ وأهالي مدينة جرمانا في ريف دمشق، الإثنين، وقفة عزاء في صالة الوقف، إحياءً للذكرى السنوية الأولى لأحداث تموز 2025 في محافظة السويداء.
وشارك عشرات من أبناء المدينة في الوقفة، التي أُقيمت من الساعة الثانية عشرة ظهراً حتى الواحدة بعد الظهر، تخليداً لذكرى الضحايا وتعبيراً عن التضامن مع عائلاتهم.
مسار المحاسبة وكشف الحقيقة
تأتي الوقفة بعد عام على أحداث دامية شهدتها محافظة السويداء، في تموز 2025، وما أعقبها من تحركات رسمية تناولت ملفات التحقيق والعدالة وكشف ملابسات ما جرى.
وخلال الأشهر الماضية، سُلّم التقرير النهائي للجنة التحقيق الوطنية الخاصة بأحداث السويداء، كما انطلقت أولى جلسات المحاكمة مطلع تموز الجاري، وسط مطالبات شعبية بضمان محاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات وعدم حصر المسؤولية بالمنفذين المباشرين.
وبحسب التقرير الصادر عن اللجنة الوطنية للتحقيق، أسفرت أعمال العنف عن مقتل ما لا يقل عن 1760 شخصاً، مؤكدةً اللجنة أن مسار المحاسبة سيشمل كل من يثبت تورطه أو تحريضه أو مساهمته في الجرائم، بصرف النظر عن موقعه أو صفته.
ملف المفقودين وعودة المهجّرين
بالتوازي مع مسار المحاكمات، ما يزال ملف المفقودين من أكثر القضايا حساسية بالنسبة إلى عائلات الضحايا، رغم تنفيذ عمليات تبادل للموقوفين بين الحكومة السورية وما يُعرف بـ"الحرس الوطني".
وما تزال مئات العائلات تنتظر معلومات بشأن مصير أبنائها، في وقت تتواصل فيه جهود إعادة تأهيل المناطق المتضررة وتهيئة الظروف لعودة المهجّرين.
وكانت محافظة السويداء قد أعلنت خطة لإعادة تأهيل 51 قرية وبلدة، بهدف تمكين نحو 50 ألف نازح من العودة إلى منازلهم، كلن ما يزال هذا الملف يواجه تحديات أمنية وخدمية، أبرزها: حجم الدمار ونقص التمويل والحاجة إلى ضمانات فعلية تتيح عودة آمنة ومستقرة للسكان.