نفذ عدد من أهالي مدينة تدمر وقفة احتجاجية أمام مشفى تدمر، السبت مطالبين بتحسين الخدمات الصحية وتعزيز إمكانات المشفى، وذلك في أعقاب حادث السير الأليم على طريق دمشق – دير الزور، والذي أبرز، بحسب المشاركين، حجم التحديات التي يواجهها القطاع الصحي في المدينة.
وقال مسؤول العلاقات الإعلامية في ريف حمص الشرقي، محمد بهاء الدين، في تصريح لموقع تلفزيون سوريا، إن أبرز مطالب الأهالي تتمثل في رفد المشفى بالكوادر الطبية والتقنية، والإسراع في استكمال أعمال ترميمه التي بدأت منذ عام، وإعادة تفعيل النقاط الطبية على الطرق الواصلة بين تدمر وكل من حمص ودير الزور ودمشق، بما يسهم في تسريع الاستجابة للحوادث والإصابات.
وأوضح بهاء الدين أن المشفى يعاني نقصاً في الأطباء بشكل عام، إضافة إلى نقص في الكوادر الفنية، مثل فنيي الأشعة والمخابر، مشيراً إلى عدم توفر جهاز رنين مغناطيسي، في حين لم يُفعّل جهاز التصوير الطبقي المحوري رغم وصوله، بسبب غياب الكادر المؤهل لتشغيله.
وأضاف أن المصابين في الحوادث يتلقون الإسعافات الأولية في مشفى تدمر قبل تحويلهم إلى مشافي حمص وغيرها، نتيجة محدودية الإمكانات الطبية، لافتاً إلى أن مدينة حمص تبعد نحو 160 كيلومتراً عن تدمر، ما يزيد من معاناة المرضى ويؤخر حصولهم على الرعاية التخصصية.
وفيما يتعلق بحادث السير الأخير، أكد بهاء الدين أن 34 مصاباً وصلوا إلى مشفى تدمر، حيث تلقوا الإسعافات الأولية قبل نقلهم إلى مشافي حمص، في حين استقبل المشفى 24 وفاة، معظمهم من أبناء محافظة دير الزور. وأضاف أن عمليات الإخلاء تمت بمشاركة منظومات الإسعاف والدفاع المدني والكوادر الصحية والأهالي، باستخدام سيارات الإسعاف والمروحيات.
وأشار إلى أن الحادث أعاد تسليط الضوء على الحاجة إلى تطوير البنية الصحية في تدمر، في ظل تكرار الحوادث والإصابات التي تستقبلها المدينة، خاصة الحوادث الطرقية أو الحوادث الناتجة عن مخلفات الحرب في المنطقة.
وحول الصورة التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي للطفل الذي ظهر باكياً إلى جانب والدته الملقاة على الأرض عقب الحادث، أشار بهاء الدين، إلى أن الأم نجت من الحادث وهي بحالة مستقرة، إذ تعرضت لرضوض، في حين أصيب طفلها بجرح في الرأس، قبل أن يُنقلا إلى مشافي حمص لاستكمال العلاج. وأضاف أن طفلاً آخر نجا من الحادث في حين توفيت والدته متأثرة بإصابتها، وقد جرى تحويله أيضاً إلى مشافي حمص، في حين تتولى الجهات المعنية متابعة حالته الصحية.
إنهاء أعمال الاستجابة لحادث دمشق دير الزور
أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث انتهاء أعمال الاستجابة للحادث المروري المأساوي الناجم عن اصطدام حافلتين على طريق دمشق دير الزور، وذلك بالتعاون والتنسيق مع وزارات الدفاع والداخلية والصحة، في حين أسفر الحادث، وفق حصيلة غير نهائية، عن وفاة 35 شخصاً وإصابة 30 آخرين.
وقال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، في منشور عبر منصة "إكس"، إن سبعة فرق متخصصة تابعة للوزارة، تضم فرق الإسعاف والإنقاذ والإطفاء، شاركت في عمليات الاستجابة، حيث عملت على إخلاء الضحايا والمصابين، وتقديم الرعاية الإسعافية اللازمة، إضافة إلى تأمين موقع الحادث.
وأكد الصالح أن هذه الحادثة تُعد من أكبر حوادث السير من حيث عدد الضحايا في سوريا خلال السنوات الأخيرة، مشدداً على أنها تضع الجميع أمام مسؤولية وطنية مشتركة للحد من تكرار مثل هذه المآسي.