نظم عدد من الناشطين في مدينة سلمية بريف حماة الشرقي، الأحد، وقفة احتجاجية وسط المدينة، للمطالبة بكشف مصير المعتقلين والمغيبين في سجون النظام السوري السابق.
ورفع الناشطون لافتات طالبت بتحقيق العدالة ومحاسبة المجرمين، والحفاظ على الأدلة والوثائق التي عثر عليها في السجون والمراكز الأمنية، والتي تحوي معلومات حول المعتقلين.
وقالت منظمة الوقفة شهيرة الشيخ حسين لموقع تلفزيون سوريا، "مثلما تعودنا أننا شعب واحد، أعاد انتصار الثورة إحياء هذه المشاعر بداخلنا.. كلنا نعرف المجازر التي ارتكبت بحق المعتقلين، هناك قسم خرج من المعتقلات وآخر استشهد وهناك المعتقلون المغيبون قسرا، لذلك قررنا في سلمية الوقوف وقفة تضامنية رمزية.. مع المغيبين قسرا، ونحن سنشارك لاحقا في كل الأنشطة التي ستدعم مطالب السوريين في سوريا المستقبل..".
حراك مدني وسياسي عقب سقوط النظام
يوم الجمعة، شاركت مدينة سلمية في الاحتفالات التي شهدتها معظم المحافظات السورية، في أول جمعة تعقب سقوط النظام السوري.
وليلا خرج الآلاف في مسيرة شموع للمطالبة بتحقيق العدالة للمعتقلين، وإنصاف ضحايا النظام السوري الذين قضوا تحت التعذيب، وكشف مصير المغيبين.
وكانت سلمية قد شهدت مظاهرات حاشدة في 6 من الشهر الجاري، عقب انسحاب قوات النظام السوري منها، ودخول فصائل المعارضة التابعة لإدارة العمليات العسكرية.
سجون نظام الأسد
تقدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان وجود نحو 85% من السجناء في سوريا داخل سجون نظام الأسد، على مدار السنين الماضية، وبحسب مدير الشبكة فضل عبد الغني فإن مصير 105 آلاف معتقل مازال مجهولا.
وخلال فترة من الفترات، ضم سجن صيدنايا وحده 20 ألف سجين، بحسب منظمة العفو الدولية، معظمهم أعدم أو مات بسبب الإهمال وتردي الوضع الصحي، وذلك وفقاً لما ذكره السجناء السابقون هناك.
وبحسب عضو لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا، هاني المجالي، تقدر اللجنة عدد المعتقلين الذين خرجوا من سجن صيدنايا بنحو 4 آلاف معتقل.
وشدد المجالي في حديث لتلفزيون سوريا على ضرورة قيام الحكومة الجديدة بحماية الأدلة في سجون الأسد والأفرع الأمنية، وأن تطلب المساعدة من الأمم المتحدة بشأن السجون.


