وفيات "كورونا" تضاعف أعداد القبور في نجها

تاريخ النشر: 11.08.2020 | 12:13 دمشق

Syria Context -ترجمة وتحرير موقع تلفزيون سوريا

نشرت شركة "Maxar Technologies" صوراً جوية جديدة ملتقطة بالأقمار الصناعية، لمقبرة نجها جنوب غربي دمشق، تظهر نشاطاً كبيراً لعمليات الدفن ما بين نهاية حزيران وبداية آب.

الصور الجوية التي نشرها أيضاً موقع "Syria in Context"، تبين أن المقبرة مقسّمة إلى مساحات منفصلة، تضم كل مساحة كتلاً منفصلة، تضم كل كتلة نحو 12 صفاً من القبور، وفي كل صف 16 قبراً على الأقل.

وتظهر إحدى الصور الملتقطة في 4 من آب الحالي، عددا كبيرا من السيارات، ثلاث منها تبدو كسيارات إسعاف أو شاحنات، بجوار صف من المقابر تمتد على كتلتين تم حفرها حديثاً، كما تظهر الصور ما لا يقل عن 25 مجسماً، تبدو وكأنها توابيت منتشرة على الأرض بين جمع من الناس.

بينما تظهر صورة أخرى التقطت في 27 من حزيران الماضي، للكتلة نفسها أنه تم ملء أربع كتل بشكل كامل من القبور على الأقل، بالإضافة إلى 13 صفاً من كتلة جديدة، في إشارة واضحة إلى تضاعف مستمر في عدد المدافن تشهده المقبرة.

 

Najha Cemetery, June 27, 2020. Satellite image - Maxar Technologies..jpg
صورة تظهر إحدى المساحات والكتل المملوءة بالقبور داخلها في 27 حزيران 2020 - MAXAR

 

وتم إنشاء مقبرة نجها بعد حرب عام 1973، بهدف دفن قتلى الحرب حينها، ولاحقاً تم تشكيل البلدة التي لم يكن لها وجود سابق، سوى من بعض عشائر البدو الذين كانوا يسكنون فيها بشكل مؤقت، لكنهم استقروا في مساكن دائمة بعد حفر عدد من الآبار، وتم إنشاء مقابر إضافية، بجانب المقبرة الرئيسية في نجها، لأهالي دمشق وريفها.

ومنذ بداية الثورة السورية، عمد النظام إلى دفن قتلى قواته والميليشيات الموالية له في مقبرة نجها، لكن يتهم ناشطون النظام بدفن المعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب هناك أيضاً، وقال تقرير أصدره "مركز توثيق الانتهاكات" أن النظام حفر خنادق كبيرة في مقبرة نجها لدفن جثث المعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب بين عامي 2011 و2012 في قبور جماعية، ونقلوا بواسطة برادات ضخمة بعد تصفيتهم في "الفرع 215".

اقرأ أيضاً: نجها.. مقبرة الأسرار والأوبئة في ريف دمشق

كلية لندن: كلية لندن: مليونا إصابة بـ"كورونا" في سوريا مع نهاية آب

وتسيطر ميليشيا "حزب الله" مع ميليشيات مدعومة من إيران على منطقة نجها، نظراً لقربها من منطقة السيدة زينب، المعقل الأبرز للميليشيات الإيرانية في سوريا.

ومع انتشار فيروس "كورونا" في مناطق النظام، خصص الأخير مقابر نجها لدفن الوفيات إثر الإصابة بالفيروس، والتي تتم وسط تكتم شديد وفي مراسم تقتصر على شخصين فقط لكل وفاة.