وفيات بسبب نقص الأوكسجين بمناطق "الإدارة الذاتية" في دير الزور

تاريخ النشر: 20.04.2021 | 08:48 دمشق

إسطنبول - خاص

تعاني مشافي ريف دير الزور الخاضع لسيطرة "الإدارة الذاتية" شمال شرقي سوريا، من نقص في أسطوانات الأوكسجين، في ظل تفشٍّ كبير لفيروس كورونا في المنطقة، مما تسبب بزيادة حالات الوفاة، ما دفع بعض الأهالي لشرائها من مناطق سيطرة نظام الأسد، في ظل تراخٍ من "الإدارة الذاتية" المعنيّة.
مصدر طبي من مشفى "أبو حمام" قال لموقع تلفزيون سوريا إن "نقص أسطوانات الأوكسيجين بات أمر خطيراً في ظل تزايد إصابات فيروس كورونا، وقد وصلتنا 13 أسطوانة مؤخرا وهي لا تكفي أمام الحاجة الماسّة لها".
وأضاف "طالبنا الإدارة الذاتية بتوفير الأسطوانات لكن لم نتلقّ غير الوعود حتى اللحظة، في ظل نقص التجهيزات الطبية و قلة الكوادر ذوي الخبرة".

المصدر أشار إلى أن امرأة أربعينية توفيت، أمس الإثنين، في مشفى أبو حمام بعد أن كانت أكسجتها 60، لتنخفض إلى33 من جراء نقص أسطوانات الأوكسيجين، "علما أن الأكسجة النظامية لدى الإنسان هي 98، و هذه المرأة كانت تعاني من إصابتها بكورونا، لكن لم نستطع تقديم الأوكسيجين لها وهو أقل ما يمكن ".
مصدر طبي آخر في مشفى "الشحيل" قال لموقع تلفزيون سوريا إن "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) سحبت قبل أسبوعين 10 أسطوانات أوكسيجين من المشفى مع 3 أجهزة قياس أكسجة، في الوقت الذي تعاني فيه المراكز الصحية من أزمات في التجهيزات والكوادر، مؤكدا وفاة رجل بعمر الـ 57 في المشفى قبل 48 ساعة، بسبب فيروس كورونا لعدم وجود أسطوانات أوكسيجين شاغرة "فكل الأسطوانات الموجودة قيد العمل "، وفق قوله.
وفي مشفى "الكيصوم" في بلدة هجين شرق دير الزور قال مصدر طبي "نظرا للنقص الكبير في أسطوانات الأوكسيجين وأمام صمت الإدارة الذاتية عما يجري قام بعض التجار في المنطقة بالتبرع بمبلغ مالي لشراء أسطوانات أوكسيجين وملحقاتها، وفعلا تم استقبال 20 أسطوانة بشكل مبدئي إضافة إلى دفعة أخرى قادمة من مناطق النظام عبر معابر التهريب المعروفة ".
وأوضح المصدر لموقع تلفزيون سوريا أن المعدات الطبية المتوافرة لدى المراكز الصحية والمشافي لا تكفي لمنطقة تعدادها فوق 300000  نسمة، وأضاف "يجب على المنظمات الدولية ولجنة الصحة في الإدارة الذاتية بشكل خاص التحرك السريع فيما يتعلق بمكافحة فيروس كورونا الذي عصف بالمنطقة".
وأشارت المصادر الطبية الثلاثة إلى أن الفيروس ما يزال يشكل خطراً جدياً ومجابهته تتطلب تكاتفاً مجتمعياً على جميع المستويات، كونه يشكل انتشارا جديدا بمزيد من التكتيكات والتكيفات التي تجعله أشد خطرا .

وقالوا إن ما يميز هذه الموجة عن الموجة السابقة هو أن الفيروس لا يترافق أحيانا بأعراض ظاهرية كالسعال والحرارة وغيرها، بل يأتي بصورة آلام في المفاصل مع ضعف عام في الجسد وفقدان للشهية وفقدان حاستي الشم والذوق .
وأضافوا "هذه السلالة من هذا الفيروس لا تستوطن في منطقة البلعوم بل تؤثر بشكل مباشر على الرئتين مما يعني تقصير فترات النفاذ والدخول إلى مناطق الجهاز التنفسي " .
وشهدت مناطق شمال شرقي سوريا، خلال الفترة الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الوفيات والإصابات بفيروس كورونا تجاوز اليوم 14000 إصابة، مادفع "الإدارة الذاتية" لفرض حظر تجوال في جميع مناطق سيطرتها.