icon
التغطية الحية

وفق مبدأ "خطوة مقابل خطوة".. تفاصيل مقترح الأردن للحل السياسي في سوريا

2021.10.13 | 12:51 دمشق

syria_jordan_border.jpg
يعتمد المقترح الأردني على تقديم حوافز للنظام مقابل الإجراءات المطلوبة والتغييرات السياسية - AFP
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

كشفت صحيفة "العربي الجديد"، نقلاً عن مصادر من العاصمة الأميركية واشنطن، عن تفاصيل المقترح الأردني للحل في سوريا، الذي قدمته عمّان إلى الإدارة الأميركية والدول المعنية بالملف السوري، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر أيلول الماضي.

وقدّمت الأردن هذا المقترح بعنوان "اللاورقة"، تحت مبررات إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، بعدما بات "تغيير النظام هدفاً غير فعال، مع ما يتطلبه ذلك من مسار جديد للتعامل مع القضية السورية، فإنها في الواقع تفتح الأبواب للتعامل من جديد مع نظام الأسد ضمن خطة مبنية على مبدأ "خطوة مقابل خطوة".

وبحسب المقترح الأردني، فإن "النهج الجديد المعتمد يقدم حوافز للنظام مقابل الإجراءات المطلوبة والتغييرات السياسية، التي سيكون لها تأثير مباشر على الشعب السوري، وأنه سيتم تحديد العروض للنظام بعناية مقابل الطلبات التي ستطرح عليه".

ونقلت "العربي الجديد" عن مصادر في واشنطن، أن "اللاورقة" الأردنية لم تلقَ كثير اهتمام في أروقة الإدارة الأميركية، على الرغم من الجهود التي بذلتها المملكة الأردنية من أجل حشد الدعم للمقترح، كما أن الدول الأوروبية لم تجد مضمون "اللاورقة" مشجعاً، بينما لم تكشف عمّان عن الدول العربية التي تشترك معها في الرؤية و"النهج الجديد" للحل في سوريا.

 

نهج جديد للحل في سوريا

وترى "اللاورقة" أن النهج الحالي للتعامل مع القضية السورية "كان له ثمن مكلف"، وفشل على المستوى الإنساني وزاد الأضرار التي لحقت بالسوريين، وأن ملف محاربة "داعش" لم ينتهِ، فخلاياه تُعيد ترتيب نفسها من جديد.

كما أشارت إلى أن إيران "تواصل زيادة نفوذها الاقتصادي والعسكري في دمشق والعديد من الأجزاء الحيوية في سوريا، وأنها تستغل معاناة السكان لتجنيد الفصائل، ووكلاؤها يزدادون قوة".

وقدّمت "اللاورقة" ما قالت إنه "نهج جديد للحل في سوريا، يستهدف تغيير سلوك النظام تدريجياً، مقابل الحوافز التي سيتم تحديدها بعناية لإفادة الشعب السوري وتمكين بيئة مواتية للعودة الطوعية للنازحين واللاجئين".

وتتضمن الخطة الأردنية خمسة بنود، هي: "صياغة نهج تدريجي لحل سياسي على أساس 2254، بناء الدعم للنهج الجديد بين الشركاء الإقليميين والدوليين، السعي لاتفاق مع روسيا على هذا النهج، الاتفاق على آلية لإشراك الحكومة السورية، مرحلة التنفيذ".

ووفق المقترح، فإن التركيز الأولي للنهج الجديد سيكون على القضايا الإنسانية في كل من العروض والطلبات، ثم يتم التقدم تدريجياً نحو القضايا السياسية التي تبلغ ذروتها في التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2254.

وتحدثت "اللاورقة" عن أن "الفوز بموافقة روسيا على هذا النهج هو عامل نجاح رئيس، كما أنه أساسي لجهود مواجهة النفوذ الإيراني المتزايد".

 

"خطوة مقابل خطوة"

وجاء في المقترح جدول يتضمن المجالات التي سيتم العمل عليها على مبدأ "خطوة مقابل خطوة" في النهج الجديد، وقُسّمت المجالات إلى أربعة جوانب، هي: الجانب الإنساني، تطبيق القرار الأممي 2254، محاربة الإرهاب، انسحاب قوات الدول الأجنبية من سوريا.

كما جاء في "اللاورقة" الأردنية أربعة مطالب، هي: "اعتماد دستور تعاد صياغته على أساس مسار اللجنة الدستورية، الإفراج عن المعتقلين وكشف مصير المفقودين، الموافقة على تشكيل هيئة حكم انتقالية يؤدي إلى حكم أكثر شمولاً في سوريا، إجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة".

ووفق "اللاورقة"، فإن العروض المقابلة لتطبيق المتطلبات هي: "تخفيف تدريجي للعقوبات على سوريا، تقارب دبلوماسي مرحلي لإعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا، تسهيل عودة سوريا إلى المحافل الدولية واستعادة مكانتها في جامعة الدول العربية".

وجاء في "اللاورقة" أن "انسحاب جميع العناصر غير السورية من الخطوط والمناطق الحدودية مع دول الجوار، كخطوة أولية على الطريق نحو الانسحاب الكامل من سوريا، بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني والجماعات التابعة لإيران وحزب الله".

وبحسب المقترح الأردني فإن "دمشق تطلب رسمياً من إيران والجماعات الموالية لها مغادرة سوريا، وعودة عدد القوات الروسية في سوريا إلى ما كان عليه قبل العام 2011، إعلان وقف إطلاق النار على مستوى البلاد، ووقف جميع العمليات العسكرية بما في ذلك القصف الجوي والغارات".

وفي مقابل ذلك، يُقدم المجتمع الدولي عروضاً في تسهيل الاتفاق بين "قوات سوريا الديمقراطية" وحكومة النظام، بشأن الوضع الأمني في شمال شرقي سوريا، مما يمهد الطريق أمام انسحاب أميركي من المنطقة، بما في ذلك قاعدة التنف.

كما يقدّم المجتمع الدولي التنسيق بين جيش النظام والأجهزة العسكرية والأمنية لدول الجوار لضمان أمن الحدود مع سوريا، ووقف جميع الأنشطة الجوية العسكرية الأجنبية فوق الأراضي السورية، بما في ذلك من قبل إسرائيل و"التحالف الدولي".