وفاة فلسطيني في سجون النظام بعد اعتقاله 26 عاماً

تاريخ النشر: 12.04.2021 | 14:28 دمشق

إسطنبول - متابعات

توفي السبت 10 نيسان 2021 المعتقل السياسي نايف حماد سعيد (أبو كرم) في سجن دمشق المركزي (عدرا) بعد قضائه 26 عاماً خلف القضبان من دون تهمة واضحة.

وذكر موقع رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، أن سعيد (فلسطيني المولد وأردني الجنسية)، اعتقلته مخابرات نظام الأسد عام 1995 ووجهت له تهمة "حيازة وثائق ومعلومات سرية يجب أن تبقى طي الكتمان حرصاً على سلامة الدولة".

وأضاف أن سعيد تعرض خلال احتجازه للتعذيب وسوء المعاملة، وقضى قرابة عام في الحبس الإفرادي، وتم عرضه على محكمة الميدان العسكري التي أخضعته لمحاكمة شكلية استمرت دقيقة واحدة فقط لم تبلغه خلالها بمدة الحكم ولم تسمح له بتوكيل محام أو الاتصال بذويه، وأودع في سجن صيدنايا وحرم من الزيارة أو الاتصال مع العالم الخارجي لمدة 10 سنوات.

وقالت الرابطة إن إصابته بداء السكري وأمراض القلب، و تقدمه بالعمر الذي ناهز 73 عاماً، لم تشفع له بإطلاق سراحه أو تخفيف حكمه، كما فشلت كل المساعي والوساطات التي بذلتها عائلته والسلطات الأردنية لإطلاق سراحه.

وأوضحت أن آخر محاولة لإطلاق سراحه كانت عام 2007 عند زيارة ملك الأردن عبد الله الثاني لدمشق ولقائه مع رئيس النظام، حين أُرسل سعيد مع 5 معتقلين أردنيين آخرين من سجن صيدنايا إلى شعبة المخابرات العسكرية تمهيداً لإطلاق سراحهم، لكن نظام الأسد عدل عن إخلاء سبيلهم في اللحظات الأخيرة وأعادهم إلى سجن صيدنايا وما يزالون في سجون النظام إلى الآن.

وأشارت إلى أنه مع انطلاق الثورة السورية وتعمد النظام إفراغ سجن صيدنايا، نُقل سعيد إلى سجن دمشق المركزي (عدرا) بتاريخ 29 حزيران 2011 وبقي فيه حتى وافته المنية.

وحمّلت الرابطة نظام الأسد مسؤولية وفاة سعيد وتردي حالته الصحية وحالة بعض المعتقلين الآخرين بسبب تعنت النظام وتجاهله كل النداءات الإنسانية والمناشدات لإطلاق سراحه، وعدم التزامه بأدنى معايير الوقاية أو توفير أي سبيل من سبل حماية المعتقلين.

وأكدت أن حالة سعيد هي واحدة من خمس حالات موثقة بشكل كامل لدى رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا لأردنيين وفلسطينيين معتقلين منذ القرن الماضي دون توجيه تهم واضحة لهم، تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة وتم إخضاعهم لمحاكمات تفتقر إلى أدنى شروط التقاضي العادل، ومعظمهم مصابون بأمراض مزمنة.

وذكرت أن الأربعة الآخرين هم: وليد أيوب بركات فلسطيني أردني، معتقل منذ العام 1982 حتى الآن من دون محاكمة، وبشار شريف علي صالح فلسطيني الجنسية من مدينة جنين. معتقل منذ العام 1985 حتى الآن من دون محاكمة، وفيصل حماد سعيد (شقيق نايف) معتقل منذ العام 1995 حتى الآن من دون محاكمة، وإبراهيم حسن علي الصقور أردني الجنسية، اعتقل في العام 1999، عُرض على محكمة أمن الدولة العليا التي حكمته لمدة 15 عاماً، وما زال معتقلاً في سجن دمشق المركزي، ويتهمه النظام بأنه "أحد قادة التمرد الذي وقع في سجن صيدنايا في العام 2008".

وأبدت الرابطة استعدادها لتقديم أي معلومات أو مساعدة للسلطات الأردنية أو لعائلات المعتقلين المذكورين تتعلق بوضعهم الصحي، أو مدة اعتقالهم أو أسبابها، مع أماكن وجودهم الآن.