وفاة طفل رضيع وشاب في مخيم الركبان بسبب الأردن

تاريخ النشر: 05.11.2018 | 12:11 دمشق

آخر تحديث: 08.11.2018 | 04:31 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

شهد مخيم الركبان للنازحين السوريين (القريب من الحدود الأردنية) شرق حمص، وفاة طفل رضيع حديث الولادة رفضت الحكومة الأردنية إدخال والدته لـ إجراء عملية "قيصرية" في مشافيه، كما توفي شاب نازح في المخيم، نتيجة رفض الحكومة الأردنية أيضاً إدخاله إلى أراضيه لـ تلقي العلاج.

وقالت شبكات إعلامية تُعنى بـ أخبار مخيم الركبان، إن رضيعاً توفي بعد نصف ساعة مِن ولادته، نتيجة إجراء والدته عملية الولادة لدى "قابلة" محلية في المخيم، بعد رفض الحكومة الأردنية إدخالها إلى أراضيه بهدف إجراء عملية "قيصرية" كانت ضرورية لـ ولادتها.

وفاة طفلة حديثة الولادة في مخيم الركبان - 4 تشرين الثاني (ناشطون)

وذكر ناشطون محليون، أن نقطة "عون" الطبية التابعة لـ منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) - والتي تنسّق عملها مع الأردن - منعت دخول والدة الطفل إلى الجانب الأردني لـ إجراء عملية "قيصيرية" للولادة، لافتين إلى أن الأم تنحدر مِن مدينة تدمر شرق حمص.

كذلك، توفي الشاب السوري (أسامة العبد الله) النازح في مخيم الركبان، يوم أمس الأحد، بعد رفض الحكومة الأردنية إدخاله إلى أراضيها لـ تلقي العلاج، إثر تدهور حالته الصحية ومعاناته مع "التقرّحات" التي أصابته جرّاء عمل جراحي سابق.

وأوضحت شبكة تدمر الإخبارية على "فيس بوك"، أن تقارير عدّة وثّقت تدهور الحالة الصحية لـ أسامة مؤخّراً، حيث عانى مِن "تقرّحات وخرّاجات داخل البطن" نتيجة عدم الرعاية الطبية لـ عملية جراحية (فتح بطن واستئصال كتل) أجراها، قبل نحو شهرين، في أحد مشافي العاصمة الأردنية عمّان.

ومع انعدام الرعاية الطبية وفقدان مستلزمات العلاج في مخيم الركبان نتيجة الحصار الذي يفرضه "نظام الأسد" على المخيم، تدهورت صحة "أسامة" كثيراً، ورفض الأردن رغم ذلك إدخاله إلى أراضيه لـ تلقي العلاج، ما أدّى إلى وفاته، أمس، بعد معاناة مع المرض.

وفاة الشاب ( (أسامة العبد الله) في مخيم الركبان - 4 تشرين الثاني (ناشطون)

وتُحاصر قوات "نظام الأسد" مخيم الركبان، منذ مطلع شهر تشرين الأول الفائت، وتمنع دخول المواد الغذائية والطبية إليه، في ظل مناشدات مِن إدارته المدنية لـ إيصال المساعدات وإنقاذ أكثر مِن 50 ألف شخص يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة داخل المخيم، زادت مع إغلاق متكرر لـ النقطة الطبية التابعة لـ"يونيسيف".

وتُتهم الحكومة الأردنية بالمسؤولية وراء منع وصول المساعدات مِن أراضيها إلى مخيم الركبان، خاصة بعد تصريح وزير الخارجية الأردني (أيمن الصفدي)، أواخر الشهر الفائت، بأن تأمين احتياجات المخيم مسؤولية سورية - أممية "لا أردنية"، مضيفاً أن الطريق إليه سالك من الداخل السوري، ويمكن للمساعدات أن تصل إليه من هناك، وفقاً لـ قوله.

وأحصى "مركز شام الطبي" في مخيم الركبان مطلع شهر تشرين الأول الفائت، 16 حالة وفاة (خمسة أطفال وثلاث نساء والباقي رجال جلّهم مِن كبار السن)، بسبب نقص الرعاية الطبية في ظل إغلاق منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" النقطة الطبية "الرسمية" الوحيدة التابعة لها هناك، قبل أن تعيد فتحها فيما بعد.

ووصلت أول قافلة مساعدات أممية، أول أمس السبت، إلى منطقة "السريّة" قرب قاعدة التنف (تبعد عن مخيم الركبان قرابة 25 كيلومتراً) ضمن مناطق سيطرة "جيش مغاوير الثورة" التابع للجيش السوري الحر، وذلك في مرحلة تجميع الشاحنات هناك، قبل نقلها إلى المخيم لـ توزيع المساعدات على النازحين.

الجدير بالذكر، أن بعثة الأمم المتحدة برفقة منظمة "يونيسيف" التابعة لها و"الهلال الأحمر السوري" تدخل مخيم الركبان لـ أول مرة، وتجري جولة استطلاعية على أوضاع قاطنيه بشكل مباشر، وهو ما ينفي - حسب ناشطين - ادعاءات "نظام الأسد" بوجود عناصر "إرهابية" داخل المخيم.

وتقطن أكثر من 15 ألف عائلة نازحة في مخيم الركبان الواقع ضمن ما تُعرف بـ"المنطقة الخضراء" (منطقة الـ 55 كم) وهي منطقة صحراوية جافة وقاحلة قرب الحدود مع الأردن، تخضع لـ حماية جوية من "التحالف الدولي" نظراً لـ وجود قوات دولية (أميركية) داخل "قاعدة التنف" إلى جانب "جيش مغاوير الثورة".

مقالات مقترحة
موقع تلفزيون سوريا.. قصة نجاح لسلطة الصحافة في حقول من الألغام
"تلفزيون سوريا" يمضي لعامه الرابع بمؤسسة محترفة ومحتوى متميز
استطلاع آراء.. تلفزيون سوريا بعيون السوريين في الداخل
تركيا ترفع حظر استخدام المواصلات العامة عن فئات عمرية محددة
هل يدفع ازدياد الإصابات بكورونا النظام إلى إعلان إجراءات عزل؟
9 إصابات و23 حالة شفاء من فيروس كورونا شمال غربي سوريا