أعلن معهد الإحصاء التركي (TÜİK) أن معدل التضخم الشهري في تركيا بلغ 1.53 بالمئة، ليتراجع بذلك مؤشر أسعار المستهلك السنوي (TÜFE) إلى 35.41 بالمئة.
في المقابل، قدّر "مجموعة أبحاث التضخم" (ENAG) التضخم الشهري في شهر آذار بـ3.66 بالمئة، والتضخم السنوي عند 71.23 بالمئة.
وأشارت بيانات معهد الإحصاء التركي إلى أن "أعلى زيادة في مجموعات الإنفاق الرئيسية سُجلت في قطاع السكن بنسبة 67.43 بالمئة"، تلتها "الأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 32.87 بالمئة، ثم النقل بنسبة 24.59 بالمئة".
اتهامات بالتلاعب من أجل تقليل الزيادات
أكد وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، أن التضخم السنوي وصل إلى "أدنى مستوى له منذ تشرين الثاني 2021".
وقال شيمشك عبر حسابه على منصة X: "نتيجة السياسات التي ننفذها بإصرار، ومع استمرار انخفاض التضخم، ستتحسن القدرة على التنبؤ، والفرص التمويلية وبيئة الاستثمار، وستزداد الإنتاجية، وسيتحقق النمو المرتفع المستدام مما سيؤدي إلى زيادة الرفاهية".
وبدوره، قال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور كارابات، إن معهد الإحصاء التركي "نفذ عملية من أجل أن تكون زيادات الرواتب في شهر تموز منخفضة".
وكتب كارابات على وسائل التواصل الاجتماعي: "يتحايلون بشتى الطرق لعدم رفع الحد الأدنى للأجور. وسيتجهون أيضاً لمنح الموظفين والمتقاعدين زيادة منخفضة. بيانات TÜİK تفيد محمد شيمشك أيضاً. عجز الميزانية ومدفوعات الفائدة خرجت عن السيطرة".
بيانات التضخم دون توقعات الاقتصاديين
وجاءت بيانات التضخم لشهر أيار، التي أعلنها معهد الإحصاء التركي، أقل من توقعات الاقتصاديين.
وكان متوسط توقعات 23 اقتصادياً شاركوا في استطلاع وكالة الأناضول للتمويل حول تضخم أيار، 2.10 بالمئة، في حين تراوحت التوقعات بين 1.80 و2.75 بالمئة.
وأشار عدد من الاقتصاديين عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن التضخم الشهري جاء أقل من التوقعات.
وقال فاتح أوزاتاي، أستاذ الاقتصاد في جامعة TOBB للاقتصاد والتكنولوجيا: "إذا اعتبرنا هذه البيانات صحيحة، فيمكن القول إن خفض الفائدة ممكن. يجب ألا تتجاوز الزيادة الشهرية في الأسعار 1.65 بالمئة كي تصل نسبة التضخم إلى 29 بالمئة مع نهاية 2025".
وأشار شينول بابوشجو، نائب المدير العام السابق لبنك الزراعة، إلى "أن الفارق بين أرقام ENAG وTÜİK يزيد عن الضعف".
أما نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، يالتشين كاراطيبة، فكتب: "بيانات التضخم الصادرة عن TÜİK بحاجة إلى تفسير".
بدوره، قال الصحفي الاقتصادي علاء الدين أكتاش: "يبدو أن TÜİK قد فاجأ حتى البنك المركزي بهذه النسبة".
وأضاف أكتاش في تفسيره لهذا الرأي: "كان البنك المركزي يتوقع أن تكون نسبة شهر أيار أقل قليلاً من نسبة نيسان البالغة 3 بالمئة. فهل يمكن اعتبار نسبة أقل بالنصف تقريباً أقل قليلاً؟ أي أن TÜİK يواصل مفاجأة الجميع وخلق المعجزات".
أما خبير الضرائب أوزان بينغول، فقد اعتبر أن بيانات التضخم "تجعل من الضروري رفع أجور ذوي الدخل المحدود والمتقاعدين والحد الأدنى للأجور في النصف الثاني من العام".
بيانات التضخم لشهر نيسان
وكان معهد الإحصاء التركي قد أعلن بيانات التضخم لشهر نيسان في الخامس من أيار، حيث بلغت نسبة التضخم الشهري 3 بالمئة، والتضخم السنوي 37.86 بالمئة، في حين قدّرت مجموعة أبحاث التضخم (ENAG) تضخم نيسان بنسبة 4.46 بالمئة، والتضخم السنوي حتى نهاية نيسان بـ73.88 بالمئة.
تحظى بيانات التضخم في تركيا بمتابعة دقيقة، إذ تلعب دوراً حاسماً في تحديد زيادات الرواتب ورفع الإيجارات وتوقعات السوق.
ويحصل موظفو الدولة والمتقاعدون من موظفي الدولة على فارق التضخم بالإضافة إلى زيادة الاتفاق الجماعي، وسيحصلون في تموز على الزيادة الثانية لعام 2025 حسب الاتفاق.
وبنهاية نيسان، تجاوزت هذه النسبة 6.94 بالمئة، وفي حال إضافة فرق التضخم البالغ 6.95 بالمئة إلى نسبة 5 بالمئة الواردة في الاتفاق الجماعي للدورة السابعة، سيبلغ مجموع الزيادة التراكمية 12.29 بالمئة.
أما متقاعدو مؤسسة الضمان الاجتماعي (SGK) ومتقاعدو باج-كور فقد حصلوا مسبقاً على فرق تضخم بلغ 13.36 بالمئة في نيسان، وسيُعاد حساب فرق التضخم للأشهر الخمسة مع إعلان نسبة تضخم شهر أيار.