يستأنف كبار المفاوضين من إيران والولايات المتحدة، اليوم الأحد، جولة جديدة من المحادثات النووية في العاصمة العمانية مسقط، وذلك بوساطة عمانية، في محاولة لكسر الجمود القائم منذ أشهر حول الملف النووي الإيراني.
ويشارك في الجولة الرابعة من المحادثات كل من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ومبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وسط أجواء من التصعيد السياسي وتباعد في المواقف بين الطرفين، بحسب ما نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية.
ووفقاً لـ"رويترز"، قال عراقجي، قبيل مغادرته إلى مسقط، إن "لإيران مواقف معروفة ومبنية على مبادئ واضحة"، مضيفاً أن بلاده تأمل في التوصل إلى "موقف حاسم" خلال الاجتماع، وأشار إلى أن فريقاً من الخبراء الإيرانيين يرافق الوفد وسيجري التشاور معه عند الضرورة.
في المقابل، قال ويتكوف في مقابلة مع موقع "برايتبارت نيوز" الأميركي، إن موقف واشنطن واضح ويتمثل في "عدم تخصيب، وتفكيك وعدم تسليح"، مشيراً إلى ضرورة تفكيك المنشآت النووية الإيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان.
وأكد ويتكوف أن "المحادثات لن تستمر إذا لم تكن مثمرة"، ملمحاً إلى خيار الانسحاب من المسار الدبلوماسي إذا فشلت جولة الأحد.
طروحات في الغرف المغلقة
ورد عراقجي على هذه التصريحات برفض أي تنازل عن حقوق إيران النووية، بما في ذلك حقها في تخصيب اليورانيوم، معتبراً أن هذا الحق "خط أحمر لا يمكن المساس به".
وقال مسؤول إيراني مطلع على سير المفاوضات، إن ما تعلنه واشنطن في العلن يختلف عن الطروحات داخل الغرف المغلقة، مضيفاً أن المطالب الأميركية "لن تساعد في تقدم المحادثات".
وكان من المقرر عقد هذه الجولة في روما في الثالث من أيار الجاري، إلا أنها تأجلت بسبب ما وصفته سلطنة عمان بـ"أسباب لوجستية".
وتأتي هذه المحادثات قبيل جولة إقليمية للرئيس الأميركي دونالد ترمب تشمل السعودية وقطر والإمارات بين 13 و16 أيار، وسط تهديدات متكررة من واشنطن باللجوء إلى العمل العسكري إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
ورفضت طهران أي تفاوض بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية، في حين طالبت المؤسسة الدينية الحاكمة بضمانات أميركية بعدم انسحاب ترمب مجدداً من أي اتفاق يتم التوصل إليه.