icon
التغطية الحية

وسط انتقادات ومعارضة.. إسرائيل تسلّح "مجموعة محليّة" كبديل لحماس في غزة

2025.06.08 | 14:37 دمشق

آخر تحديث: 2025.06.08 | 14:39 دمشق

إسرائيل تسلّح "ميليشيا محليّة" كبديل لحماس في غزة - RT
وسط انتقادات ومعارضة داخلية، إسرائيل تسلّح "ميليشيا محليّة" كبديل لحماس في غزة
 تلفزيون سوريا - وكالات
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- بدأت إسرائيل بتسليح "ميليشيا بدوية" في رفح كبديل لحماس، بهدف حماية الجنود الإسرائيليين وتسريع نهاية حكم حماس، لكن هذه الخطوة قوبلت بانتقادات لكونها تسليحاً لجماعات إجرامية.
- دافع نتنياهو عن تسليح جماعات فلسطينية في غزة بناءً على توصيات أمنية، لكن صحيفة "معاريف" انتقدت الخطوة ووصفتها بالفشل الاستراتيجي لعدم امتلاك هذه الجماعات مشروعاً سياسياً.
- اتهم ليبرمان نتنياهو بتسليح جماعات مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية، بينما نفى ياسر أبو شباب تلقي دعم إسرائيلي، مؤكداً أن الأسلحة جاءت من تبرعات الأهالي.

كشف مصدر أمني إسرائيلي، أن الاحتلال بدأ الشهر الماضي بتجربة ميدانية عبر تسليح "ميليشيا بدوية" في مدينة رفح جنوبي القطاع، معتبراً أن هذه الخطوة قد تشكل بديلاً فعلياً لحركة حماس إذا ثبت نجاحها.

وأوضح المصدر في حديث لقناة "12" العبرية، أن هذه الخطة أسهمت فعلياً في "إنقاذ أرواح جنود الجيش الإسرائيلي" خلال العمليات الأخيرة، مضيفاً أن الفكرة انطلقت من قناعة لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن إسقاط حماس يتطلب وجود بديل على الأرض، في ظل رفض الحكومة الإسرائيلية تسليم القطاع للسلطة الفلسطينية أو نشر قوات دولية، وأكد أن هذه الميليشيا تخضع لاختبار فعلي وقد أظهرت فعالية في الميدان، ما قد يسرّع "نهاية حكم حماس" في غزة.

وانتقد المحلل السياسي الإسرائيلي آفي إشكنازي، الأحد، إقدام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على تسليح "جماعات إجرامية" بغزة عوضا عن إيجاد ما أسماه "بديل حقيقي لحماس".

وكتب إشكنازي، مقالا في صحيفة "معاريف" العبرية، أوضح من خلاله أن نتنياهو "يقدم السلاح لعصابات في القطاع عوضا عن إيجاد بديل حقيقي لحركة حماس".

واعتبر أن "الحل الحقيقي" يتمثل في "شرطة فلسطينية بإشراف مصري وأردني وسعودي وأمريكي"، من وجهة نظره.

إشكنازي أضاف أن نتنياهو لم يكتف بتسليح عصابات في قطاع غزة بالسلاح، "بل جميع أنواع الجماعات الإجرامية والعشائر ذات الانتماء السلفي"، على حد قوله.

يأتي ذلك بعد أيام من إقرار نتنياهو بتسليح مليشيا في غزة، بزعم استخدامها ضد حركة حماس، وذلك بعد أن كشف ذلك وزير الدفاع الأسبق أفيغدور ليبرمان.

نتنياهو يقر بالخطة ويدافع عنها

وأقر رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بتسليح جماعات فلسطينية في غزة، وقال في مقطع مصوّر على وسائل التواصل: "بناءً على توصية الجهات الأمنية، فعّلنا العشائر في غزة التي تعارض حماس. هذا الإجراء أنقذ حياة جنودنا".

وأضاف أن الكشف عن هذه الخطة يخدم مصالح حماس، في محاولة منه للدفاع عن القرار وسط تصاعد الانتقادات داخل إسرائيل.

صحف عبرية: الحكومة تسلّح جماعات إجرامية

انتقدت صحيفة معاريف العبرية قرار نتنياهو، واصفةً تسليح جماعات بدوية في غزة بأنه "فشل استراتيجي"، مشيرة إلى أن هذه الجماعات لا تملك مشروعاً سياسياً، وتنشط في التهريب والابتزاز، ما يهدد بترسيخ الفوضى والانهيار الأمني في القطاع.

ورأت الصحيفة أن هذه الخطوة تمثل غياب رؤية استراتيجية للحكومة الإسرائيلية، وتزيد من خطر الاعتماد على أطراف "منفلتة" بدل دعم قوى مدنية أو مجتمعية يمكن أن تلعب دوراً بديلاً لحماس. وفق ما نقلته وكالة "الأناضول".

ليبرمان يهاجم نتنياهو

من جهته، هاجم وزير الدفاع الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان، سياسة نتنياهو، واتهمه بتسليح "مطلوبين على صلة بتنظيم الدولة الإسلامية"، في إشارة مباشرة إلى مجموعة يقودها شخص يُدعى ياسر أبو شباب، التي وصفها الإعلام العبري بأنها من أصول بدوية وتُعرف محلياً بسوابقها الجنائية.

وأضاف أن أبو شباب متورط في عمليات تهريب أسلحة، ويقود جماعة تُعرف باسم "خدمة مكافحة الإرهاب"، وقد ظهرت عناصرها وهي تعمل بشكل علني قرب مواقع الجيش الإسرائيلي جنوبي قطاع غزة.

اتهامات بنهب المساعدات

أشار تقرير داخلي للأمم المتحدة إلى تورط جماعة أبو شباب في عمليات نهب منظمة للمساعدات الإنسانية الوافدة إلى قطاع غزة، وصرّح جوناثان ويتال، رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية، بأن "عصابات إجرامية نفّذت السرقات تحت أنظار الجيش الإسرائيلي"، في إشارة مباشرة للجماعة ذاتها.

وبحسب مصادر إعلامية فلسطينية، شكّل أبو شباب قوة قوامها 100 إلى 300 عنصر تعمل داخل رفح، وتنتشر قرب معبر كرم أبو سالم ونقاط توزيع المساعدات، تحت إشراف مباشر من الجيش الإسرائيلي.

وأعلنت عائلة أبو شباب في غزة تبرؤها العلني من ياسر أبو شباب، داعية إلى "تصفيته فوراً"، بعد انتشار مقاطع فيديو تُظهر تعاون جماعته مع القوات الإسرائيلية.

قائد "القوات الشعبية" ينفي تلقي دعم إسرائيلي

في المقابل، نفى ياسر أبو شباب، قائد ما يعرف بـ"القوات الشعبية" في رفح، ما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية عن تلقيه دعماً وتسليحاً من إسرائيل، مؤكداً أن تلك التقارير "باطلة تماماً"، وأن الأسلحة التي بحوزتهم "بسيطة جداً".

ورد أبو شباب، الذي أثار جدلاً واسعاً في غزة خلال الحرب الإسرائيلية وارتفاع عدد الضحايا المدنيين، على تقارير قناة "كان 11" الإسرائيلية بالقول: "لم نكن ولن نكون أداة بيد الاحتلال، ولن نسمح باستخدام اسمنا لأهداف مشبوهة".

وأوضح، في بيان نشره على حسابه في "فيس بوك"، أن الأسلحة التي تستخدمها "القوات الشعبية" جاءت من تبرعات الأهالي والشباب في شرق رفح، لحماية المساعدات الإنسانية والدفاع عن العائلات من السرقات.

ودعا أبو شباب وسائل الإعلام إلى زيارة المناطق التي تسيطر عليها قواته "قبل نشر أكاذيب تخدم رواية الاحتلال وتزيد الانقسام"، وفق تعبيره.