وساطة إيرانية للمصالحة بين "حماس" ونظام الأسد

تاريخ النشر: 09.01.2021 | 07:27 دمشق

إسطنبول - متابعات

قال موقع "المونيتور" إن جهود الوساطة التي تقودها شخصيات وقادة إيرانيون و"حزب الله"، لإعادة العلاقات بين حركة "حماس" ونظام الأسد "تحرز تقدماً، وسط التوترات المتزايدة مع خصومهما المشتركين في المنطقة".

وأضاف الموقع في تقرير له، أن الحديث حول عودة العلاقات بين النظام وحركة "حماس"، بعد سنوات من القطيعة، ازداد بعد تصريحات أمين عام "حزب الله"، حسن نصر الله، أواخر الشهر الماضي حول "أجواء إيجابية تحيط بجهود إعادة العلاقات بينهما".

وتدهورت العلاقات بين حركة "حماس" ونظام الأسد نهاية العام 2011، إذ اتخذت الحركة موقفاً محايداً في الصراع، ثم شعرت أن وجودها في سوريا سيكون له ثمن سياسي، ولذلك، غادرت الأراضي السورية في أوائل العام 2012، بينما اتهم رئيس النظام، بشار الأسد، الحركة بدعم المعارضة السورية والقتال إلى جانبها.

وفي منتصف العام 2019، نفى عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق، وجود أي علاقات بين حركته ونظام الأسد منذ مغادرة قيادتها العاصمة دمشق في العام 2012.

ورفض مسؤولو "حماس" التعليق على جهود إعادة العلاقات مع نظام الأسد، ولكن مصادر مقربة من الحركة في لبنان، قالت لـ "المونيتور"، إن قيادة "حماس" منعت مسؤوليها والمتحدثين الإعلاميّين من التحدث إلى الصحافة حول طبيعة المفاوضات لتجنّب إفشالها.

ورجّحت المصادر أن يشهد عام 2021 عودة بعض قادة "حماس" إلى دمشق، مشيرة إلى أن رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، اجتمع مع نصر الله أكثر من مرة في بيروت خلال الأشهر القليلة الماضية، لبحث القضايا التي تمس العلاقات بين "حماس" والمحور الإقليمي بقيادة إيران.

ونقل "المونيتور"، عن عضو في البرلمان الإيراني، لم يكشف عن هويته، تأكيده أن "جهود الوساطة تسير في الاتجاه الصحيح وستتجسد قريباً"، مشيراً إلى أن القائد السابق لـ "فيلق القدس" التابع لـ "الحرس الثوري الإيراني"، قاسم سليماني، قاد جزءاً من الجهود قبل مقتله العام الماضي.

وبحسب الموقع، أصدرت حركة "حماس" خلال الفترة الأخيرة، عدداً من الإشارات الإيجابية، من بينها إدانة قصف إسرائيلي على مواقع للنظام والميليشيات الإيرانية في دمشق، أواخر الشهر الماضي.

الوساطة التي تقودها إيران و"حزب الله"، بدأت مع انتخاب قيادة جديدة للمكتب السياسي، ووصول إسماعيل هنية لرئاسته في عام 2017.

وقال المحلل السياسي المقرّب من "حماس"، إبراهيم المدهون، إن الفجوة بين الحركة ونظام الأسد "تقلصت بشكل كبير مع جهود الوساطة".

كما قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة "النجاح الوطنية" في نابلس، عبد الستار قاسم، إن أسباباً كثيرة دفعت نظام الأسد إلى تقدير إعادة العلاقات مع حماس، خاصة أن الأسد رفض بشكل قاطع كل الوساطة في السنوات الأخيرة".

وتشمل هذه الأسباب بحسب قاسم، "التعبئة العسكرية الأميركية في المنطقة، والمخاوف من قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بضرب إيران أو حلفائها مثل "حزب الله" أو الفصائل المسلحة في غزة والمخاوف من سيطرة نظام الأسد على الأراضي المتبقية تحت سيطرة المعارضة في شمال سوريا".

وأضاف قاسم: "بناء على المعلومات التي لديّ بسبب علاقتي الجيدة بشخصيات معينة في سوريا ولبنان، فقد ضغطت إيران وحزب الله بشكل كبير هذا العام على الأسد للمصالحة مع حماس".

 

 

اقرأ أيضاً: حماس تعتقل الشيخ مجدي المغربي لتمزيقه صورة سليماني في غزة

مقالات مقترحة
وزير الصحة التركي: الحظر سيبقى في بعض الولايات بسبب كورونا
النظام يحصل على لقاح كورونا من "دولة صديقة"
بفيروس كورونا.. وفاة بهجت سليمان السفير السابق للنظام في الأردن