icon
التغطية الحية

وزير كندي من لبنان : سوريا ليست آمنة بعد أمام عودة اللاجئين السوريين

2022.08.18 | 14:18 دمشق

وزير التنمية الدولية الكندي هارجيت ساجان وهو ينظر إلى صوامع الحبوب المدمرة في مرفأ بيروت بلبنان - التاريخ: 17 آب 2022
وزير التنمية الدولية الكندي هارجيت ساجان وهو ينظر إلى صوامع الحبوب المدمرة في مرفأ بيروت بلبنان - التاريخ: 17 آب 2022
إيه بي سي نيوز - ترجمة: ربى خدام الجامع
+A
حجم الخط
-A

حذر وزير كندي خلال زيارته للبنان يوم الأربعاء الماضي من أن سوريا ليست آمنة بعد للبدء بإعادة ملايين اللاجئين السوريين، وجاء تصريحه هذا بعيد أيام على إعلان مسؤولين لبنانيين عن خطة للبدء بإعادة 15 ألف لاجئ سوري كل شهر إلى بلدهم الذي دمرته الحرب.

أتت تلك التصريحات التي أدلى بها وزير التنمية الدولية في كندا، هارجيت ساجان، عقب جولة في المنطقة، زار خلالها الأردن أيضاً، حيث التقى باللاجئين السوريين الذين يعيشون في المخيمات.

يذكر أن أكثر من خمسة ملايين سوري فروا من بلدهم عند بدء النزاع فيها قبل 11 عاماً، وغالبيتهم يعيشون اليوم في دول الجوار، وأولها تركيا، ثم لبنان، فالأردن. بيد أن لبنان الذي استقبل مليون سوري يعيش حالة انهيار اقتصادي وأزمة مالية غير مسبوقة، ولهذا يسعى لإعادة اللاجئين إلى بلدهم.

الطوعية شرط للعودة

غير أن مفوضية الأمم المتحدة للاجئين ومنظمات حقوقية أخرى وقفت ضد ترحيل اللاجئين قسراً إلى سوريا، حيث أعلنت بأن تلك العملية تعرض حياة اللاجئين العائدين للخطر، في حين أفادت منظمات حقوقية بتعرض بعض اللاجئين السوريين الذين عادوا إلى بلدهم للاعتقال.

ولهذا كرر ساجان مخاوفه حيال ذلك يوم الأربعاء الماضي، حيث قال: "من المهم للغاية التأكد من وجود بيئة آمنة بالمطلق بوسع اللاجئين العودة إليها، إلا أنه من الواضح اليوم بأن سوريا ليست مكاناً آمناً لعودة الناس وذلك بناء على تقييمات أجريناها بأنفسنا، ثم إن من يرغبون بالعودة يتمتعون بعزة نفس تمنعهم من العيش في ظل هذه الظروف"، وأضاف بأن العودة يجب أن تكون ضمن "شروط طوعية".

خلال السنوات القليلة الماضية، عملت كندا على إعادة توطين الآلاف من اللاجئين السوريين، الذين أتى البعض منهم من لبنان والأردن، ولهذا يخبرنا ساجان، وهو وزير الدفاع السابق في كندا، وعضو سابق في الجيش سبق وأن خدم في أفغانستان، بأنه رأى بأم عينه آثار: "أهوال الحرب التي دفعت الناس للخروج من بلدهم"، على حد تعبيره، وأضاف: "لا أحد يتمنى أن يغادر بلده، لكنهم اضطروا لذلك".

وقد أعلن ذلك الوزير بأن كندا ستواصل البحث عن طرق لتقديم الدعم المباشر والمناسب للشعب اللبناني و"للاجئين السوريين المستضعفين أيضاً" وذلك بمساعدة الشركاء الدوليين.

لبنان وغسل الأموال

جدير بالذكر أن الدعوات المطالبة بإعادة اللاجئين السوريين قد زادت في لبنان منذ بداية تعرضها للانكماش الاقتصادي في أواخر عام 2019، ما جعل ثلاثة أرباع الشعب اللبناني يعيش في فقر وفاقة، أما بالنسبة للسوريين فقد أصبحت ظروف المعيشة أسوأ بكثير.

ولهذا أعلن ساجان أنه خلال المحادثات التي أجراها مع زعماء لبنان، عمل على حثهم على "التحرك بأقصى سرعة ممكنة" للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج الإنقاذ، وأكد بأن مطالب صندوق النقد الدولي من لبنان "كلها مشروعة، وقائمة على ما تكشفت عنه الأزمة الاقتصادية".

وقبل عقد أي اتفاق مع صندوق النقد الدولي، يتعين على لبنان إعداد مشروع قانون يتصل بمكافحة غسل الأموال وقانون آخر حول ضبط رؤوس الأموال وفرض قيود عليها.

تجدر الإشارة إلى أن الأزمة في لبنان تفاقمت بعد انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في آب 2020 وأسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص وجرح الآلاف وخسارات تقدر بمليارات الدولارات .

بيد أن ساجان أعرب عن أمله بمواصلة التحقيق بأمر الانفجار، بعد توقف التحقيقات المحلية منذ شهر كانون الأول الماضي، بسبب طعون رفعها بعض السياسيين ضد القاضي الذي يترأس ذلك التحقيق بعد قيامه بتوجيه تهم لهم، ولهذا يعلق ذلك الوزير بالقول: "أعتقد بأن أثر ذلك الانفجار... صدم العالم بأسره، ولهذا نأمل أن يتمكن التحقيق الحالي من المضي قدماً بطريقة شفافة".

 المصدر: إيه بي سي نيوز