أعلن وزير العدل السوري، مظهر الويس، أن السلطات القضائية ستجري محاكمات علنية للمتهمين بارتكاب انتهاكات خلال أحداث الساحل والسويداء، مؤكداً أن الإجراءات تهدف إلى ضمان الشفافية ومحاسبة المتورطين وعدم إفلات أي طرف من العقاب.
وفي تصريحات لقناة "المشهد"، قال الويس إن المحاكمات ستُعقد خلال فترة قريبة، مضيفاً أنه "عندما يحين الوقت سيكون الأمر متاحاً للجميع لمتابعته حتى يرى الجميع بأنه لن يكون هناك إفلات من العقاب سواء من المتورطين من الفلول أو الذين قاموا بانتهاكات ضد المدنيين".
لجنة تحقيق في السويداء وتوقيفات جارية
وأشار الوزير الويس إلى أن لجنة تحقيق خاصة تشكلت لمتابعة أحداث السويداء، موضحاً أنها تضم ممثلين من وزارة العدل وتعمل بالتنسيق مع الجهات الأمنية.
وأضاف أن اللجنة أوقفت عدداً من المتورطين، وتواصل جمع الأدلة، والاستماع إلى متضررين من مختلف المكونات، لافتاً إلى أن نتائج عملها ستُعلن قريباً وأن كل من تسبب بالأذى والانتهاكات بحق السوريين سيحاسَب.
ملف المعتقلين السوريين في لبنان
في سياق آخر، تطرق الويس إلى ملف المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية، مؤكداً أنه يحتاج إلى معالجة جذرية وليس مجرد اتفاقيات قضائية اعتيادية.
وقال الوزير الويس إن عدد المعتقلين يصل إلى مئات الأشخاص ممن أوقفوا خلال سنوات الحرب على خلفيات مرتبطة بالثورة السورية، معتبراً أن الاتهامات بالإرهاب بحق كثير منهم "باطلة" وتمت بناء على توصيفات "النظام البائد".
وأوضح أن دمشق تواصلت مع الجانب اللبناني الذي أبدى "تفهما" للموقف السوري، مشدداً على أن حل هذا الملف بشكل شامل هو شرط لتعزيز الثقة بين البلدين.
وأكد وزير العدل أن "العلاقات لا يمكن أن تعود بين سوريا ولبنان حتى يتم تعزيز الثقة وإزالة هذا الجرح النازف"، في إشارة إلى ملف المعتقلين.