أكد وزير الطاقة، محمد البشير، وجود مساعٍ لتسريع عملية توريد الغاز من دولة قطر، بما يسهم في تحسين واقع الكهرباء في سوريا.
وأفادت وزارة الطاقة السورية، في بيان، بأن البشير عقد يوم أمس الثلاثاء اجتماعاً عبر تقنية الاتصال المرئي مع وزير الطاقة الأردني، صالح الخرابشة، والمدير العام لصندوق قطر للتنمية، فهد السليطي، لبحث سبل تعزيز التعاون.
وأوضحت الوزارة أن الاجتماع تناول آليات نقل الغاز من قطر عبر الأردن إلى سوريا، ودور صندوق قطر للتنمية في دعم المشاريع، وفرص الاستثمار وتبادل الخبرات.
وفي تعليقه على الاجتماع، قال البشير في تغريدة على منصة "إكس": "أجريت اجتماعاً عن بُعد مع الأشقاء في كل من قطر والأردن، وتم الاتفاق على مجموعة من الخطوات التي من شأنها تسريع عملية توريد الغاز لتحسين توليد الكهرباء، وبالتالي عدد ساعات التشغيل في عموم المحافظات السورية".
قطر تطلق مبادرة لدعم الكهرباء في سوريا
أعلنت قطر في شهر آذار الماضي عن إطلاق مبادرة إنسانية لدعم قطاع الكهرباء في سوريا، من خلال تزويد البلاد بإمدادات من الغاز الطبيعي عبر الأراضي الأردنية، تنفيذاً لتوجيهات أمير البلاد، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وأوضح مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن هذه المبادرة جاءت استجابة لحاجة السوريين، والتي بحثها أمير قطر خلال زيارته إلى دمشق في كانون الثاني الماضي.
وبيّن الأنصاري، في مقابلة مع تلفزيون سوريا، أن التركيز ينصب على البنية التحتية الاستراتيجية، ولا سيما قطاع الكهرباء، بوصفه عاملاً محورياً في تسهيل عودة النازحين وتحسين الخدمات العامة في المرافق الحيوية.
ولفت إلى أن تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية يمكن أن يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد، عبر توفير بيئة مواتية لعودة المصانع والمؤسسات الاقتصادية إلى العمل، وبالتالي خلق فرص عمل واسعة.
وأشار الأنصاري إلى أن المرحلة الأولى من المشروع تشمل تزويد سوريا بـ400 ميغاواط من الكهرباء يومياً، عبر محطة دير علي، مع خطة لزيادة الكمية تدريجياً، على أن يتم توزيع الكهرباء في عدة محافظات، منها دمشق وريفها، السويداء، درعا، القنيطرة، حمص، حماة، اللاذقية، حلب، دير الزور.
وأوضح أن هدف المبادرة هو تعزيز استدامة الشبكة الكهربائية، بما ينعكس إيجاباً على مختلف القطاعات الخدمية والاقتصادية، مؤكداً أن ملف التزويد الكهربائي يُدار من قبل صندوق قطر للتنمية، بالتعاون مع وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وأضاف أن الأمم المتحدة تشرف على التنفيذ، في حين تتولى قطر دور الداعم الرئيسي للمشروع على المدى الطويل، مؤكداً أن ذلك يأتي ضمن التزام استراتيجي وأخلاقي تجاه الشعب السوري، ويمهّد لمزيد من الجهود في عملية إعادة الإعمار.