أجرى وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، مباحثات مع وفد من الأمم المتحدة تناولت سبل تعزيز التنسيق لدعم السلام والاستقرار في المنطقة.
وذكرت وزارة الدفاع السورية أن أبو قصرة استقبل وكيل الأمين العام لإدارة عمليات السلام في الأمم المتحدة، جان بيير لاكروا، والوفد المرافق له.
وأوضحت الوزارة في بيان أن اللقاء شهد تأكيداً على ضرورة "تعزيز التواصل والتنسيق مع البعثة الأممية، لضمان تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة".
ويوم أمس الجمعة، زار لاكروا معسكراً لقوات مراقبة فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة (أندوف) في الجولان المحتل، للاطلاع على عملها والواقع الأمني في المنطقة.
وقال في تغريدة على منصة "إكس": "اليوم، زرت معسكر فوار في الجولان للقاء قوات حفظ السلام التابعة لأندوف، ورئيسة البعثة وقائدة القوة اللواء أنيتا أسمه. أشعر بفخر كبير تجاه عملهم الاستثنائي في هذه الأوقات الصعبة".
وتأتي هذه اللقاءات في إطار جولة يقوم بها لاكروا في المنطقة، بدأها في لبنان بلقاء قوات حفظ السلام الأممية "يونيفيل"، وعدد من المسؤولين اللبنانيين، بينهم قائد الجيش جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، ووزير الخارجية يوسف رجي، ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
كما أن زيارته إلى الجولان تتزامن مع تصاعد انتهاكات جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي السورية، حيث كثّف خلال الأيام القليلة الماضية من عمليات التوغّل البرية في ريف القنيطرة، وأقدم على تجريف عدد من المنازل والأحراش في المنطقة.
اللقاء الثالث مع وفد من الأمم المتحدة
يُعدّ هذا اللقاء الثالث من نوعه الذي يعقده وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، مع وفد من الأمم المتحدة خلال العام الحالي.
وفي 20 شباط الماضي، التقى أبو قصرة قوات مراقبة فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة (أندوف) في دمشق، وأكد خلال الاجتماع ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية.
ونقلت صحيفة "الوطن" عن مصدر في وزارة الدفاع قوله إن أبو قصرة شدد خلال اللقاء على وجوب انسحاب إسرائيل من المناطق السورية التي احتلتها مؤخراً.
كما أكد وزير الدفاع السوري أهمية "تعزيز التعاون مع القوات الأممية، ودورها في ضبط نقاط التماس على الحدود مع إسرائيل"، بحسب الصحيفة.
كذلك، التقى أبو قصرة إلى جانب وزير الخارجية، أسعد الشيباني، في 29 كانون الثاني الماضي، مع وكيل الأمين العام لعمليات السلام في الأمم المتحدة، جان بيير لاكروا، واللواء باتريك غوشات، القائم بأعمال رئيس البعثة وقائد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك.
وبحسب ما ذكرت وكالة "سانا"، فقد جرى خلال اللقاء التأكيد على استعداد سوريا للتعاون الكامل مع الأمم المتحدة في تغطية مواقعها على الحدود، وفقاً لتفويض عام 1974، بشرط انسحاب القوات الإسرائيلية فوراً.
في المقابل، أكدت قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك التزامها الكامل بالعمل على حل القضية وإعادة الاستقرار إلى الحدود والمنطقة، وأبدت استعدادها لتقديم الدعم في عمليات إزالة الألغام وضمان جودة الخدمات، إضافة إلى التنسيق بين السلطات والمنظمات العاملة على إزالة المتفجرات ومخلفات الحرب.