شدد وزير الداخلية الأردني، مازن الفراية، على أهمية دعم الاستقرار في سوريا، لمنع حدوث موجات لجوء جديدة، ولضمان السلام في المنطقة.
وأوضح الفراية أن الأردن يستضيف حالياً 3.5 مليون لاجئ من 43 دولة، بينهم 1.4 مليون سوري، حيث يقيم أقل من 100 ألف منهم في المخيمات، في حين يعيش الباقون في المدن والمجتمعات الأردنية، بحسب ما نقلت قناة "المملكة".
وأضاف الفراية في كلمة خلال مشاركته في مؤتمر فيينا للهجرة، الثلاثاء، أن الأردن يوفر للاجئين الرعاية الصحية والتعليم وفرص العمل، رغم الضغوط الكبيرة التي يسببها ذلك على البنية التحتية والموارد، خاصة المياه، حيث لا تتجاوز حصة الفرد السنوية 61 متراً مكعباً.
وأشار الفراية إلى أن طول الحدود الأردنية السورية البالغ 378 كيلومتراً، يستدعي بذل جهود مستمرة بالتعاون مع الجانب السوري لحمايتها وضبطها، لا سيما فيما يتعلق بالحد من تهريب المخدرات والأسلحة، مؤكداً ضبط نحو 8 ملايين حبة كبتاغون خلال العام الحالي.
عودة اللاجئين إلى سوريا
وفيما يخص عودة اللاجئين إلى سوريا، أوضح الفراية أن أعداد العائدين طوعياً ما زالت محدودة بسبب غياب بيئة آمنة ومحفزة للعودة، محذراً من أن استمرار الوضع غير المستقر في المنطقة قد يؤدي إلى موجة لجوء جديدة.
ودعا الفراية إلى فتح قنوات هجرة قانونية للعمالة الماهرة من الأردن إلى أوروبا في قطاعات مثل تكنولوجيا المعلومات والصحة، وزيادة التمويل لدعم اللاجئين، مشيراً إلى أن الدعم لخطة الاستجابة للأزمة السورية لعام 2025 بلغ 12% فقط.
كما شدد الفراية على أهمية تحقيق الاستقرار في سوريا كحل جذري لتقليل الهجرة وضمان السلام الإقليمي، وقال: "المعادلة واضحة: كل إنسان يحتاج إلى الأمن وفرصة العمل والخدمات الأساسية، وإذا لم يجدها، فسيبحث عنها في أي مكان في العالم".
وحذر الفراية من أن "سوريا تمثل فرصة، وإذا ضاعت، سنشهد موجة لجوء جديدة"، داعياً إلى العمل بشكل جماعي لضمان توفر المقومات اللازمة للحد من موجات اللجوء.
يُشار إلى أن عدد السوريين الذين عادوا من الأردن إلى بلادهم عقب سقوط نظام الأسد في الثامن من كانون الأول الماضي وحتى منتصف شهر آب الماضي، تجاوز 133 ألفاً، من أصل 779,473 لاجئاً عادوا من دول الجوار، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة.