أعرب وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، عن أمله في أن تعود سوريا لتصبح مركزاً للاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه فرنسا في سوريا الجديدة.
وفي مقابلة مزدوجة مع وزير الدفاع الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، خلال زيارة إلى جنوبي لبنان، قال بارو إنه "بالنظر للتاريخ الإجرامي لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، يمكن لفرنسا أن تزرع الأمل في هذه الصفحة الجديدة التي تفتح في تاريخ سوريا".
وأضاف بارو أن "المطلوب من السلطات الجديدة أن تكون الطوائف السورية، بكل تنوعها، ممثلة في الحكومة المستقبلية، وأن تكافح هذه الحكومة بفاعلية الإرهاب الذي ازدهر لسنوات عدة، وأن يتم التخلص من الأسلحة الكيميائية التي صممها نظام الأسد وانتشارها والتي استخدمها النظام ضد شعبه".
وأشار الوزير الفرنسي إلى أن "ما نريده باختصار، بدلاً من أن تكون سوريا مرتعاً لعدم الاستقرار الذي وصلت عواقبه إلى مناطق بعيدة مثل أوروبا، يجب أن تصبح مرة أخرى مركزاً للاستقرار في المنطقة".
وأكد أن "ما يحدث في سوريا يهمنا بشكل مباشر جداً، ففي عام 2015، فرّ مئات الآلاف، أكثر من مليون سوري إلى أوروبا، هرباً من قمع نظام بشار الأسد، مما أدى إلى واحدة من أكبر موجات الهجرة التي شهدناها على الإطلاق، ثم كان هناك الإرهاب الإسلامي الذي استغل جزءاً منه نظام بشار الأسد الإجرامي الذي أثر على العديد من الدول الأوروبية".
"مراقبة تدويل الجهاد"
من جانبه، علّق وزير الدفاع الفرنسي على الضربات الجوية التي نفذتها طائرات فرنسية ضد "داعش"، الأحد الماضي، على الأرضي السورية.
وشدد الوزير الفرنسي على ضرورة "مراقبة تدويل الجهاد عن قرب"، موضحاً أن الضربات تم تنفيذها "بتعليمات من رئيس الجمهورية"، وأنها "في جانب منها تعدّ رداً على التحدي الجهادي، كما أنها تساهم في أمننا الخاص".
وفي 17 كانون الأول الماضي، وصل وفد دبلوماسي فرنسي إلى العاصمة دمشق، وزار الوفد مقر السفارة الفرنسية المغلق منذ أكثر من عقد، في خطوة لافتة جاءت ضمن سياق التحركات الدولية تجاه سوريا، عقب التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد.
وتوجه الوفد الفرنسي إلى مقر السفارة الواقع في منطقة المهاجرين بدمشق، حيث شوهد مرافـقون أمنيون يفتحون أبواب السفارة المغلقة منذ اندلاع الأزمة السورية، قبل دخول الوفد إليها، وتم رفع العلم الفرنسي على مبنى السفارة لأول مرة منذ عام 2012.