icon
التغطية الحية

وزير الثقافة السوري يطلق مهرجان "أيام البردة" من دار الأوبرا بدمشق

2025.10.24 | 22:01 دمشق

آخر تحديث: 24.10.2025 | 22:21 دمشق

567567
 تلفزيون سوريا ـ خاص
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- انطلق مهرجان "أيام البُردة" في دار الأوبرا بدمشق برعاية وزارة الثقافة السورية، ويستمر حتى 28 أكتوبر، بمشاركة نخبة من الشعراء والأدباء من سوريا والعالم العربي، ويشمل فعاليات متنوعة في دمشق وحمص واللاذقية وحلب.
- تعود قصة البردة إلى الشاعر كعب بن زهير وقصيدته "بانت سعاد"، وتطورت لتشمل قصائد مثل "الكواكب الدرية" للبوصيري و"نهج البردة" لأحمد شوقي، مما جعلها رمزاً للمحبة والجمال.
- افتتح وزير الثقافة السوري المهرجان بكلمة عن أهمية مدح الرسول، وأعلن عن مسابقة "البُردة الدولية"، وتضمن الافتتاح فقرات فنية وتكريم لشعراء سوريين.

انطلق اليوم الجمعة مهرجان "أيام البُردة" في دار الأوبرا بدمشق، بمشاركة نخبة من الشعراء والأدباء من سوريا والعالم العربي، في حدثٍ استثنائي ترعاه وزارة الثقافة للاحتفاء بالكلمة والفن والجمال في سوريا الجديدة.

وتتوزع فعاليات المهرجان التي تمتد حتى الـ28 من تشرين الأول الجاري، بين العاصمة دمشق وحمص واللاذقية وحلب، في تظاهرة تجمع الشعر والندوات الفكرية، لمديح الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام.  

 ويشارك في المهرجان شعراء من فلسطين والعراق والأردن والبحرين والسعودية والكويت وتونس وليبيا وسلطنة عُمان، إلى جانب نخبة من شعراء سوريا.

45457

حكاية القصيدة والبردة    

بدأت الحكاية مع الشاعر كعب بن زهير حين أنشد قصيدته "بانت سعاد" بين يدي النبي الكريم طلباً للعفو، والتي كان مطلعها:

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول     متيّم إثرها لم يفد مكبول

فأكرمه النبي بأن ألقى عليه بردته، فصارت القصيدة منذ ذلك الحين رمزاً للتوبة.

بعد قرون، كتب الإمام البوصيري قصيدته "الكواكب الدرية" وهو مريض، فرأى النبي الكريم في منامه يمسح عليه ببردته، فاستيقظ وقد شفي، فصارت قصيدته رمزاً للشفاء أيضاً:

محمد سيد الكونين والثقلين       والفريقين من عرب ومن عجم

ثم أحيا أمير الشعراء أحمد شوقي هذا التقليد في قصيدته "نهج البردة"، فجدد المعنى بروح عصرية:

ريم على القاع بين البان والعلم   أحلّ سفك دمي في الأشهر الحرم

هكذا ظلت البردة تتجدد مع كل عصر ثوباً من الكلمات يضم المحبة والجمال في حضرة النبي عليه الصلاة والسلام.

وزير الثقافة: مدح الرسول الكريم في قلب الشام

افتتح المهرجان بكلمة لوزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح، قال فيها: 

من دماء الحبّ الجارية في عروقنا نستمدّ حرف المديح الذي صدّقه أشرفُ الكتب، ونستعيد في هذا اللقاء وهج السيرة التي أنارت الدنيا بالرحمة والعقل والنور.

نستحضر اليوم صلح الحديبية، ذاك اليوم الذي غيّر مجرى التاريخ بالحكمة لا بالسيف، وبالصبر لا بالغلبة. نستحضر يوم الطائف حين خرج رسول الله عليه الصلاة والسلام، مجروح الجسد، عظيمَ الروح، ليقول: "اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون".
تلك المواقف هي جوهر الرسالة التي نستلهمها ونحن نبني سوريا الجديدة: أن البناء الثقافي لا يتمّ بالضجيج، بل بالحكمة، وبالقدرة على تحويل الألم إلى نور، والهزيمة إلى درس، والخصومة إلى صلحٍ يفتح أبواب المستقبل.

من دمشق، مدينة الياسمين والرسل والقديسين، نجتمع اليوم لنقول: ما أكرمَ أن يُمدح رسول الله هنا، في قلب الشام التي مدحها فقال: وعليك بالشامِ فإنها خِيرةُ اللهِ من أرضِه يجتبي إليها خيرته من عباده. أوليس هو الذي قال: إن الله تكفل لي بالشام وأهله. وقال: إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم. 

وأعلن الوزير في ختام كلمته عن إطلاق مسابقة "البُردة الدولية"، لتكون "منبراً عالمياً يُعبّر فيه الشعراء والفنانون والمبدعون عن حبّهم للنبيّ الأعظم".

تكريم الشعراء

واشتمل حفل الافتتاح على فقرات فنية ومسرحية، جسدت حكاية قصيدة كعب بن زهير التي نال بها بردة الرسول الكريم، والتي غيّرت النظرة النمطية للشعر عند العرب وجعلت منه وسيلة للصفح والتقرّب إلى الله ورسوله، بعد أن كان مقتصراً على الغزل والمديح والهجاء والحماسة...

عقب ذلك، خُصصت فقرة لتكريم شعراء سوريين، ثم محاضرة عن الشعر في الإسلام، لتبدأ بعد ذلك أولى أمسيات المهرجان الشعرية التي أحياها ثلة من الشعراء المشاركين.