أطلقت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، اليوم الإثنين، المنصة الرسمية للتطوع في سوريا، بهدف تنظيم جهود المتطوعين وتعزيز ثقافة العمل التطوعي.
وبحسب وكالة الأنباء السورية (سانا)، جاء ذلك خلال حفل أُقيم في المكتبة الوطنية بدمشق، وذلك بحضور مسؤولين ومهتمين بالشأن الإنساني والتطوعي.
وقال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، في كلمة له خلال الحفل، إن إطلاق منصة التطوع يعكس الرؤية الوطنية للوزارة في بناء منظومة تطوعية متكاملة ومرنة ومستدامة، تسهم في تعزيز الجاهزية المجتمعية ودعم الاستجابة الفعّالة للطوارئ والكوارث.
وأكّد أنّ مواجهة الكوارث لا تقتصر على المسؤولية الحكومية وحدها، بل تتطلب شراكة حقيقية مع المجتمع، مشيراً إلى أن التجارب السابقة، ولا سيما خلال زلزال عام 2023 وحرائق اللاذقية عام 2025، أظهرت الحاجة الملحّة إلى فرق تطوعية رديفة ومؤهلة بشكل منهجي.
من جانبه، أوضح مدير إدارة التطوع في الوزارة، أحمد يازجي، أن المنصة تهدف إلى بناء منظومة تطوعية تسهم في تعزيز الجاهزية المجتمعية والاستجابة الفعّالة، وتُرّسخ ثقافة التضامن والمسؤولية الوطنية، من خلال إعداد فرق تطوعية تمتلك الخبرات والمهارات اللازمة.
وأضاف أنّ إطلاق المنصة يمثل بداية مرحلة جديدة برؤية واضحة، تنطلق من الإيمان بأن العمل التطوعي المنظّم يشكل ركيزة أساسية في بناء المجتمع وتعزيز قدرته على الصمود والاستجابة، مؤكداً أن الكوادر الشابة شريك حقيقي في هذا المسار.
الدفاع المدني نفّذ أكثر من 135 ألف استجابة خلال 2025
قبل أيام، كشف وزير الطوارئ وإدارة الكوارث أن الدفاع المدني السوري قدّم أكثر من 135 ألف استجابة خلال عام 2025، شملت الحرائق، وحالات الإسعاف، والبحث والإنقاذ، إلى جانب أعمال خدمية وإزالة مخلفات الحرب.
وفي مجال البحث والإنقاذ، قال الصالح إن الفرق أنقذت 350 شخصاً، واستجابت لأكثر من 270 بلاغ إنقاذ، إضافة إلى أكثر من 100 ألف حالة إسعاف.
ولفت الصالح إلى أن الدفاع المدني قدّم أكثر من 18 ألف خدمة مباشرة، ورحّل أكثر من 540 ألف متر مكعب من الأنقاض، وفتح مئات الكيلومترات من الطرقات المغلقة، إلى جانب إعادة تأهيل البنية التحتية عبر فرش الطرقات بركام مُعاد تدويره.
كذلك، شارك في عشرات حملات التشجير والمبادرات التطوعية بالتعاون مع المجتمعات المحلية، "في إطار تعزيز روح العمل الجماعي والتكافل الوطني".